السفير: باحثة إسرائيلية: أدلة "حزب الله"
السفير: باحثة إسرائيلية: أدلة "حزب الله"
السفير

جاء في صحيفة "السفير" انه: وصفت الباحثة في"معهد دراسات الأمن القومي" التابع لجامعة تل أبيب بينيديتا بيرتي، في دراستين، الأولى تعود إلى كانون الثاني 2011 وتقع في 12 صفحة، والثانية نشرت في عدد آب لمنشورات "معهد بحوث السياسة الخارجية" الأميركي، الأدلة والقرائن التي سلّمها "حزب الله" إلى المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنها "غير كاملة"
هي تؤثر التوضيح أن هذا التوصيف ليس من ابتداعها، وإنما استشفته مما نشر في «الصحافة الأجنبية"، المصرية والإيرانية والعراقية والإسرائيلية والتركية تحديداً، حول تغطية ما أسمتها «محاكمة حزب الله: ردود الفعل اللبنانية للقرارات الاتهامية الصادرة عن المحكمة الدولية"، بوصف هذا "الحدث مهماً جداً لمجتمع السياسة الخارجية الأميركية".
وخلصت المحاضِرة في جامعة تل أبيب، والمتخصصة في شؤون "الإرهاب والعنف السياسي في الشرق الأوسط، وكذلك المنظمات الإسلامية الراديكالية والسياسات اللبنانية والفلسطينية»، إلى انه «لم يكن مفاجئاً أن تثير القرارات الاتهامية ردود فعل قوية من مناصري «حزب الله» وخصومه، ما تسبب بمزيد من زعزعة مؤسسات النظام السياسي اللبناني المهتزة أصلا".
واستعرضت بيرتي ردود "حزب الله" على قرارات المحكمة، التي تمثلت في البداية برفض الحزب للمحكمة و"انتقادها بشكل حاد"، وهذا تحديداً ما دفع وزراء 8 آذار إلى الاستقالة ما تسبب بـ"انهيار حكومة سعد الحريري التي حلت مكانها حكومة أكثر ودية يرأسها نجيب ميقاتي". وفي حزيران 2011 بعد صدور القرارات، جدد الحزب هجومه على المحكمة، بوصفها "ألعوبة تخدم المصالح الإسرائيلية والأميركية وتثير نزاعاً داخلياً داخل لبنان"، وبأن تحقيقها "غير كفوء وفريقها عدائي ومحققوها فاسدون". كما قام الحزب، بحسب بيرتي، "بالتشكيك في مصداقية الشهود»، مجددا الحديث عن "امتلاكه أدلة عن تورّط إسرائيل في اغتيال الحريري".
هنا تحديداً، تقول الباحثة في "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي إنه "قيل بأن الأدلة، التي يتم التحقيق فيها من قبل المحكمة الدولية عدد 4 آب "من صحيفة "دايلي ستار" مشابهة للأدلة الدامغة المزعومة التي زوّد «حزب الله» المحكمة بها في آب 2010.
وبعدما ذكّرت بتقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" في 5 آب 2010، بعنوان "14 آذار: لماذا يخفي الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله معلومات تدين إسرائيل؟"، قالت بيرتي إن "حزب الله" تردد في البداية في تسليم المعلومات، "ولكن بعد ضغوط من القاضي سعيد ميرزا والقاضي دانيال بيلمار، سلّم الحزب معلومات اعتُبرت غير كاملة"، والتعبير، وفقاً لبيرتي، عائد إلى صحيفة "القدس العربي" في عددها الصادر في 25 آب 2010، والذي حمل عنوان «الأسباب الكامنة وراء رفض ملفات نصر الله".
ثم استكملت بيرتي عرضها لسبل رد الحزب على المحكمة وقراراتها الاتهامية، بانتهاجه "سلوك التحدي"، حيث أعلن نصرالله بأن "لا قوة او حكومة قادرة على توقيف المتهمين"، لافتة الانتباه إلى أن حلفاء الحزب ردوا على المحكمة ولكن "بطريقة أقل مجابهةً"، مشككين بـ"الطبيعة السياسية للتوقيت الذي اختارته المحكمة لإصدار قراراتها"
بعدها استعرضت بيرتي المواقف التي اتخذتها قوى 14 آذار، بدعمها للمحكمة وانتقادها لـ"حزب الله" وحكومة ميقاتي، التي "تجد نفسها في مأزق، محاولة الموازنة بين أهداف متضاربة: طمأنة المجتمع الدولي، درء النزاع الداخلي، والبقاء تحت رحمة الحزب. وحتى الآن، يبدو تصرفها بعيداً عن النجاح"، حسبما رأت الباحثة في «معهد دراسات الأمن القومي".
واعتبرت بيرتي ان "العلاقات بين "حزب الله" وميقاتي لا ترزح تحت الضغط، فميقاتي يحتاج لدعم الحزب للبقاء في السلطة، وهو يتصرف وفقاً لهذا المأزق"، مستشهدة "بتقرير لقناة «المنار» بث في 30 حزيران 2011"، بعنوان "الرئيس ميقاتي: القرارات الاتهامية ليست أحكاماً، والاتهامات تتطلب ادلّة".
وختمت بيرتي تقريرها في "معهد بحوث السياسة الخارجية" بالقول إن "التوترات السياسية داخل لبنان لا تزال كبيرة والنزاع بين"حزب الله" وحلفائه وقوى 14 آذار لا يزال قائماً، حتى وإن لم تثر القرارات الاتهامية زلزالاً سياسياً ضد "حزب الله"، كما أمل الكثيرون".