اللواء
تعليقا على التلويح العوني، بأن جلسة 7 أيلول الوزارية مرشحة لأن تشهد موقفاً حاسماً من وزراء "التيار الوطني الحر"، وصف مصدر عوني المعطيات المتوافرة لدى النائب ميشال عون بأنها "ما تزال لا تبعث على التفاؤل"، وان التكتل، وفقاً للمصدر اياه، يتابع الاتصالات الجارية، ويدرس الخيارات، ومن بينها الدعوة إلى تحركات شعبية تسبق أو تلي جلسة مجلس الوزراء، يُشارك فيها نواب التكتل ووزراؤه الذين تلقوا تعليمات، من ان لا مناقشة لأي بند في مجلس الوزراء قبل إقرار خطة الكهرباء، وأن المماطلة إذا ما تبين للوزير جبران باسيل لا تزال تحكم الموقف داخل مجلس الوزراء، فان الرد عليها يكون بالانسحاب من الجلسة كخطوة أولى تليها خطوات لاحقة، ومنها العودة إلى أسلوب "ملف شهود الزور".
وقد أبلغ "حزب الله" بهذا التوجه، الأمر الذي سرّع من وتيرة الاتصالات لتجنب الوصول إلى حائط مسدود في جلسة 7 أيلول التي - طبقاً لمصادر وزارية - بقيت مدار مناقشات رئاسية، انضم إليها الرئيس نبيه برّي.
وأوضح قيادي في التيار العوني صحيفة "اللواء" انه أبلغ الذين اتصلوا به أن عون لم يتلق بعد أي عرض جدي بالنسبة لموضوع الكهرباء وهو لا يزال يتمسك بموقفه.
وتوقع مصدر وزاري، في حال لم يتم التوصّل إلى تفاهم في جلسة 7 أيلول، أن تعطى المساعي اسبوعاً اضافياً.
وفي تقدير مصدر سياسي، فان النائب عون، ليس بإمكانه أن يحتمل صدمتين في أقل من 24 ساعة، حيث تعتبر اوساطه أن إدانة العميد فايز كرم بجريمة التعامل مع إسرائيل، تندرج في إطار توجيه رسالة قوية ضده.
والصدمة الثانية، إذا لم تقر الخطة تكون استهداف الوزير باسيل بتهمة عدم الثقة من خلال الاصرار على تشكيل لجنة وزارية تدير معه ملف الكهرباء، الأمر الذي يخشى معه من ردة فعل عونية غير متوقعة، في مكان آخر، تبعاً لما كان قد وصف نفسه في إحدى تعليقاته.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة أن وعوداً أعطيت لعون بتمرير ملف الكهرباء، مقابل القبول بـ"هضم" الحكم المخفف على كرم، لكن عون رفض هذا العرض الذي عزز لديه الشكوك بوجود نوايا لفتح أبواب جانبية للمساومات "بحسب مصدر عوني الذي أكد نية وكلاء الدفاع عن كرم بتمييز الحكم اليوم، انطلاقاً من اعتقادهم بأن العناصر الجرمية للإدانة، وهي سوء النية والضرر بأمن الدولة غير متوافرة".
وقالت مصادر في التيار العوني إن وزراءه لا يمكن أن يقبلوا بأن يتعاطى مجلس الوزراء مع ملف الكهرباء بطريقة مغايرة لتعاطيه مع ملفات أخرى، ذلك أن هذا الملف لا يحتمل التجزئة، كما هو مطروح، وأن حدود البحث التي سمح بها التكتل لن يتجاوزها، وإلا فالشلل الحكومي.
وأضافت المصادر أنه على الرغم من الضغوط التي يمارسها حزب الله، فإن وزراء التكتل ما زالوا على موقفهم من نقطتين على الأقل، وهما إدارة المشروع والمناقصات، وما زالوا يرفضون أن يكون قرار عقد النفقة في يد الحكومة مجتمعة طالما أن الدستور ينص على أن عقد النفقة هو من صلاحية الوزير.