بري لـ"السفير": المشكلة هي ان الأكثرية لا تعرف كيف تحكم والمعارضة لا تعرف كيف تعارض
بري لـ"السفير": المشكلة هي ان الأكثرية لا تعرف كيف تحكم والمعارضة لا تعرف كيف تعارض

أشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى انه "مطمئن الى ان هناك من الضوابط المعلنة، وغير المعلنة، ما يكفي لإبقاء هذا الصخب في إطار الضجيج الذي يسبب الإزعاج والضيق ولكنه لا ينسف معادلة او حكومة".

ولفت بري في حديث لصحيفة "السفير" الى ان "السبب الحقيقي للحملة المتصاعدة عليه من قبل قوى 14 آذار يعود الى موقفه من احداث سوريا"، مؤكدا ان "كل الهجمات السياسية التي يتعرض لها لن تثنيه عن التمسك بقناعاته".

كما استغرب بري ان "يأخذ عليه البعض في 14 آذار انه لم يتناول موضوع المحكمة الدولية خلال كلمته في بعلبك"، قائلا ان "هذا الكلام لا يوجه إلي، وأنا الذي كنت أول من طرح تشكيل محكمة مختلطة، تضم قضاة لبنانيين ودوليين وعربا".

ورأى بري انه "إذا كان هؤلاء حريصين بالفعل على المحكمة والحقيقة، فلماذا لا يشاركون من جديد في مؤتمر الحوار لعلنا نتمكن عبر النقاش المباشر من التوصل الى تصور مشترك لكيفية التعامل مع هذا الملف"، مضيفا انه "أما الذين يعتبرون ان طاولة الحوار ليست معنية بالبحث في موضوع المحكمة، فألفت انتباههم الى ان هذه الطاولة هي التي أقرته بإجماع جميع القوى السياسية قبل ان يتم لاحقا حرف مسار هذه المحكمة عن السكة الدستورية، لتتحول منذ ذلك الحين من قضية وفاقية الى قضية خلافية".

واستهجن بري "تسرع البعض في التهويل بمسألة تمويل المحكمة وترهيب الحكومة بها"، معتبرا انه "من السابق لأوانه الافتراض أن اختبار التمويل سيفجر الحكومة او سيُضعضعها، إذ ما تزال أمامنا فترة لا تقل عن شهر قبل ان يصبح هذا الاستحقاق ملحا، وحتى ذلك الحين، توجد ملفات حيوية تحتاج الى المعالجة السريعة ومن بينها مشروع الكهرباء الذي يعني كل بيت في لبنان، وقضية النفط التي تحتاج الى أن نضعها في الاولوية بمواكبة وطنية ورسمية لائقة".

ورفض بري بشدة "محاولات فريق 14 آذار ان يفرض أجندته على الحكومة وأن يحدد لها ما هو مسموح وما هو ممنوع في موضوع المحكمة الدولية أو غيرها"، قائلا ان "الاكثرية الجديدة ليست بوارد ان تقدم أي نوع من أنواع الامتحانات امام المعارضة التي تتصرف وكأنها هيئة فاحصة".

واعتبر بري ان "المشكلة التي تواجه البلد حاليا تكمن في ان الأكثرية الحاكمة لا تعرف كيف تحكم والمعارضة لا تعرف كيف تعارض"، ملاحظا ان "الحكومة توحي بأنها مزيج من الموالاة والمعارضة، تماما كما ان فريق 14 آذار يوحي بأنه مزيج من الإثنتين"، وبالتالي فإن المطلوب بسيط وهو ان "يقوم كل طرف بعمله، لا أكثر ولا أقل، وعندها يستقيم الوضع في البلد تلقائيا".