اعتبرت مصادر مواكبة لمسار مفاوضات تشكيل الحكومة ان نتائج المشاورات يفترض ان تظهر خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة لتحسم المشهد الحكومي في اتجاه من ثلاث سيناريوهات:
- تشكيل حكومة سياسية جامعة بمن يرغب تضع جميع القوى امام مسؤولياتها من دون استبعاد فرضية الا يسحب النائب ميشال عون وزراءه منها لعدم ترك الملعب الحكومي لقوى 14 اذار في لحظة اكثر ما يحتاج فيها فريق 8 اذار للمشاركة في القرار على مستوى السلطة.
- عدول عون عن قراره والقبول بالعرض “السلامي” تحت وطأة ضغط الحليف الشيعي من جهة والخشية من حكومة الامر الواقع الحيادية من جهة ثانية.
- اما السيناريو الثالث وفي حال تشبث عون بموقفه ورفض التنازل عن حقيبتي الطاقة والاتصالات بما يقتضي انذاك سحب وزرائه من التشكيلة، فيسانده في الموقف حزب الله ليبقى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط في الحكومة والارجح ان يبقى ايضا تيار المردة وحزب الطاشناق.
الى ذلك، نقلت اوساط عين التينة ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لطالما كان صاحب الدعوة الى اللقاء والحوار لان دونهما لا يمكن حل اي شيء، وان ذلك يصح في المشكلة الحكومية الراهنة وبدل الحديث عن مواقع في حال هذه الوضعية او الصيغة والقول بحكومة امر واقع، المطلوب حكومة واقعية تضم كل الشرائح والافرقاء ولا تستثني احدا. اضافت: ان الحكومة العرجاء لن تشكل مظلة الامن والامان المطلوبة في ظل الوضع القائم الذي بات معه المواطن يخاف من الذهاب الى عمله والتنقل في الطرقات ولكن الحكومة التي تمثل الجميع يمكنها ولو في الحد المعقول والمقبول مقاربة الامور بالحسنى والتعامل مع الاستحقاقات المحلية والاقليمية سواء بمجاراتها او بمواجهتها. وختمت لو ان المشكلة كانت لدى عين التينة لامكن حلها في لحظات، لكنها لدى الاخرين وهو بذل ما استطاع في هذا المجال ولم يبق لديه سوى تمني النجاح للمساعي المستمرة.
اما موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، فيبدو ميزانه مائلا لمصلحة المشاركة في الحكومة والسير بالتسوية - التفاهم التي شكل جنبلاط احد عرابيها مع الرئيس بري، واكدت مصادر في الحزب لـ”المركزية” السير بالحكومة السياسية الجامعة وفي حال اصرار فريق معين على التمسك بشروطه ورفض المشاركة، فان الحزب سيشارك حتى لو كانت حكومة بمن يرغب ذلك ان تشكيل الحكومة سيرسي قواعد الحوار لسحب فتيل التشنج من الشارع، مشيرة الى ان مبادرة بري - جنبلاط ستعطي نتائجها بمجرد اعلان الحكومة.