"اللواء": نواب المعارضة يتحضرون لمواجهة شرسة مع الأكثرية الجديدة عنوانها خطة الكهرباء
"اللواء": نواب المعارضة يتحضرون لمواجهة شرسة مع الأكثرية الجديدة عنوانها خطة الكهرباء
اللواء

جاء في صحيفة "اللواء" ان  قوى المعارضة تتحضر لمواجهة ساخنة مع فريق الأكثرية الجديدة في المجلس النيابي في خلال مناقشة مشروع الكهرباء الذي أعدّه وزير الطاقة جبران باسيل ووافقت عليه الحكومة في جلستها أول أمس، حيث يتوقع حصول مواجهة شرسة بين الطرفين وسيصار إلى استخدام كافة الأسلحة الديموقراطية المشروعة، سيما وأن قوى "14 آذار" توعدت تكتل "التغيير والإصلاح" برفض مشروع وزيره الذي تشوبه شوائب مالية وقانونية لا يمكن السكوت عنها.

وفي هذا السياق تقول مصادر نيابية في تيار "المستقبل" لـ"اللواء" إن إقرار الحكومة لما سمي بخطة باسيل لا يعني أن الطريق قد أصبحت معبّدة للتنفيذ، لا بل على العكس، فإن المعارضة ستضع هذا المشروع على مشرحة المناقشات النيابية، ليس انطلاقاً من سياسة التشفي والكيدية لرفض المشروع، وإنما لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وتأمين الآلية القانونية والمالية المطلوبة التي تساعد على وضع هذا المشروع موضع التنفيذ وبما يتلاءم مع مصلحة اللبنانيين الذين يريدون إصلاح قطاع الكهرباء بأفضل طريقة ممكنة، وليس في إطار مشروع يكتنفه الكثير من الغموض ويثير التساؤلات.

وتشير المصادر إلى أن قوى "14 آذار" تنتظر وصول المشروع إلى ساحة النجمة لتتعامل معه بالطريقة المناسبة، فإذا وجدت أنه يتوافق مع مضمون الشروط التي وضعتها، فإنها ستتخذ الموقف الذي يتناسب مع المصلحة العامة بهدف إصلاح قطاع الكهرباء كما يجب، لكن إذا وجدت أن المشروع لا يفي بالغرض وتعتريه الشوائب، فإنها بالتأكيد لن تقف مكتوفة الأيدي وستعمل على إدخال التعديلات المطلوبة، القانونية والمالية اللازمة لتحصينه، ولعدم إفساح المجال أمام قوى "8 آذار" لتمرير المشروع وفق الصيغة التي وضعتها.

وتشدد المصادر على أن النائب ميشال عون الذي اعتاد على الترويج لانتصاراته الوهمية، لم يستطع أن يحقق ما كان يصبو إليه من خلال دفع الحكومة على إقرار مشروع صهره كما هو، لكن الصيغة التي اعتمدت من جانب الحكومة لإقرار المشروع، أظهرت أنه لم يتم التجاوب مع وزير الطاقة في ما كان يطالب به، خاصة وأن الأخير سعى جهده لكي يحصل على تفويض واضح وكامل من جانب مجلس الوزراء بالحصول على مبلغ المليار و200 مليون دولار، دون أن يكون للحكومة أي دور رقابي يذكر في هذا الإطار، لجهة مراقبة كيفية صرف هذا المبلغ وعلى أي أساس، كما أن تجزئة عملية التمويل إلى أربع مراحل، قد أصابت الوزير باسيل بالخيبة، لأنه كان يراهن على تأمين التمويل دفعة واحدة.

وأشارت المصادر النيابية إلى أن سلسلة لقاءات ستعقد في المرحلة المقبلة لنواب المعارضة لوضع خطة العمل التي سيصار على أساسها تفنيد مشروع الوزير باسيل واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه، إيجاباً أم سلباً، وليس مستبعداً أن يخضع المشروع لمزيد من الدراسة والبحث للتوافق على أفضل الوسائل التي تكفل تنفيذه في إطار حماية مصلحة البلد والناس، لأن الفرصة المناسبة للبعض لاستغلال المشروعات الاقتصادية الحيوية لمصالح شخصية ونفعية لا يمكن السكوت عنها.