اعتصام امام السفارة الاميركية في ذكرى اعتقال الكوبيين الخمسة

نفذ ظهر اعتصام سلمي في ساحة عوكر على بعد حوالى كيلومترا واحدا من السفارة الاميركية، بدعوة من لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة لمناسبة الذكرى ال13 لاعتقالهم، وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها القوى الامنية التي قطعت الطريق المؤدية الى السفارة الاميركية بأسلاك شائكة منعا لعبور المعتصمين الذين انطلقوا بمسيرة من امام شركة  ABCفي ضبيه وصولا الى ساحة عوكر، رافعين صور المعتقلين الخمسة والعلم الكوبي ومطالبين بإطلاق سراحهم.

 

والقى الاسير المحرر أنور ياسين كلمة باسم اللجنة فقال: "نلتقي في ذكرى اعتقال الابطال الكوبيين الخمسة الذين يقبعون في سجون الولايات المتحدة ظلما وعدوانا، لنجدد العهد، ومن امام السفارة الاميركية، على تمسكنا بهذه القضية العادلة ورفع الصوت عاليا لاطلاق سراحهم والتأكيد على حقهم في الحرية التي تدعي الادارات الاميركية المتعاقبة ومن بينها ادارة الرئيس باراك اوباما احترامها، وما تشدقها بالمثل والقوانين الانسانية كالديمقراطية والعدل وحقوق الانسان الا غطاء خادعا لحروب واعتداءات وتدخلات سافرة في شؤون البلدان الداخلية وشعوبها خدمة لمصالحها الانانية في السيطرة وسرقة ثروات الامم، وكل ذلك تحت مسميات انزلها وابتكر أفعالها شيطانها الجنهمي، كالارهاب الذي كان ربيبها وصناعتها فأذاقها مر الكأس في مثل هذه الايام في جريمة الحادي عشر من ايلول التي ستكشف التحقيقات يوما ان للمخابرات الاميركية اليد الطولى فيها، إعدادا وتنفيذا، والتي استخدمت لتبرير شن حروب عدة معدة سلفا على مناطق غنية وشعوب ترفض الانصياع لارادة المستر سام والخضوع له".

 

أضاف: "وما جريمة الاستمرار في اعتقال الابطال الكوبيين الخمسة الذين حاولوا كشف مخططات إرهابية تستهدف ابناء وطنهم واستقرارهم، الا إضافة سوداء في سجل السياسة الاميركية عموما وتجاه كوبا المحاصرة خصوصا والمهددة بأمنها واستقرارها على يد العصابات المرتزقة التي تحتضنهم الولايات المتحدة على أرضها، لاسيما في ميامي، وتمدهم بكل وسائل الدعم والتخريب للضغط على الشعب الكوبي الأبي لثني ارادته الحرة".

 

ووجه "تحية فخر واعتزاز لابطالنا الكوبيين الخمسة ومن خلفهم شعبهم الصامد وقيادتهم الحكيمة وعلى رأسها رمز الثورة وقائدها الرفيق فيدل كاسترو وخلفه المجدد راؤول، على ان تأتي الذكرى المقبلة ونحن نحتفل بتحرير هؤلاء الابطال بعد ان يستعيد القضاء الاميركي رشده ويخرج من عباءة السياسة العدوانية التي تمارسها ادارات الولايات المتحدة الاميركية، ونطالب بشكل خاص بعودة رينيه الى بلاده بعد إطلاق سراحه وإعادة محاكمة المناضل هيراردو".

 

كما وزعت اللجنة بيانا جاء فيه: "ان لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة، ومعها أصدقاء من اعضاء الجالية الكوبية المقيمة في لبنان، ومناضلون من مختلف التيارات السياسية، وناشطون واعلاميون ومثقفون وطلاب وعمال وممثلون عن هيئات المجتمع المدني، لبنانيين وفلسطينيين، أطلقت حملتها التضامنية السنوية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الكوبيين الخمسة: هيراردو هيرنانديز، انطونيو غيريرو، رامون لاباتينو، فيرنالدو غونزاليز ورينيه غونزاليز، الذين كانوا يحاولون وقف عمليات الارهاب ضد كوبا، فاعتقلوا من قبل السلطات الاميركية، في عام 1998، وحوكموا باتهامات باطلة وغير مشروعة وحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة او مدى الحياة، بناء على اتهامات باطلة روجت لها بعض الوسائل الاعلامية الاميركية، وقد تم مؤخرا الكشف عن ان تلك المؤسسات الاعلامية كانت قد قبضت اموالا طائلة لقيامها بفعلها الشائن. والاهم من ذلك كله، ان الخمسة لم يشكلوا ابدا اي خطر على الامن القومي الاميركي، وقد ثبت ذلك من خلال شهادات كبار الضباط من الجيش الاميركي ومسؤولين اميركيين سابقين ككولن باول وغيره من مسؤولي الاجهزة العسكرية والامنية الاميركية السابقين الذين اعتبروا ان المحاكمات كانت عبارة عن مهزلة، وطالبوا بحرية المعتقلين الكوبيين الخمسة".