أكد رئيس الحكومة تمام سلام أمام السفراء اللبنانيين المشاركين في مؤتمر الدبلوماسية الاغترابية أن "البلاد مرت بحال من الشلل السياسي لم تكونوا خلالها مرتاحين في ما تمثلون ولا مع من تتعاملون ولا في ما تنقلون أو ينقل إليكم. لكننا تمكنا من تجاوز هذا الوضع ووضح حد له عن طريق تشكيل حكومة إئتلافية توافقت عليها كل القوى السياسية لمواجهة المرحلة"، لافتا الى أنه "بعد إستتباب الأمن كان لا بد للحكومة أن تسعى إلى معالجة أمور أخرى كأزمة اللجوء السوري إلى لبنان والذي يشكل عبئا كبيرا غير مسبوق في أي دولة في العالم".
وتطرق سلام الى الوضع الاقتصادي والمالي، فقال "اليوم هناك قضية سلسلة الرتب والرواتب التي تعالجها السلطة التشريعية، وهي معضلة كبيرة إذا لم تتم معالجتها بالشكل الذي يعطي أصحاب الحق حقهم كاملا، ويعطي الدولة ومواردها ومكانتها المالية والإقتصادية أيضا حصانة في مواجهة كل الإستحقاقات التي لها هذه الطبيعة في المستقبل".
وشدد سلام على أنه "أمام الحكومة تحديا كبيرا وفي غاية الأهمية هو التحدي المتعلق بثروتنا النفطية والغازية. هذ أمر كبير ومستقبلي ويرتبط به مستقبل الوطن. ولذلك تم تشكيل لجنة وزارية للتصدي له ومتابعته ونأمل أن نخرج قريبا بقرارات تخدم البلد".
وعن الوضع السياسي العام، قال "أمامنا مرحلة ليست سهلة وتحد كبير يتمثل بالاستحقاق الدستوري الكبير، أي انتخاب رئيس جديد للجمهورية. حتى هذه اللحظة لم يظهر شيء يعطي إشارة الى ان هذا الاستحقاق سينجز بشكل مريح، وكلنا أمل انه بناء على المناخ الذي انتجه توافق القوى السياسية على تشكيل الحكومة من دون اي تدخل خارجي، ان يجري انتخاب رئيس للجمهورية في مناخ مماثل"، معربا عن اعتقاده أن "للقوى السياسية اللبنانية بمختلف أطيافها مصلحة كبيرة وملحة في ان يتم التوافق على انتخابات رئاسة الجمهورية".
ورأى أنه "عند انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيشهد لبنان نهوضا وتقدما ننتظره منذ سنوات. اما اذا تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية فستكون هناك معاناة جديدة في لبنان لا يتمناها احد. وانا قلت منذ أيام إنها كأس مرة قد تواجهنا. انا كرئيس للحكومة لن أكون في موقع مريح اذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية، ولن يكون احد في لبنان مرتاحا. لقد سبق أن شهدنا في لبنان فراغا في مؤسسات دستورية ودفعنا ثمنا غاليا لذلك. وآمل ألا نعيد الكرة".
وكان سلام قد التقى في مكتبه في السراي، السفير الاميركي ديفيد هيل، وعرضا للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.
كما استقبل وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم الذي أطلعه على شؤون وزارته، والتقى منسق الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار النائب السابق فارس سعيد، والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.