رئيس جمعية تجار بيروت لـ النهار: حذرون في موضوع الاجور
رئيس جمعية تجار بيروت لـ النهار: حذرون في موضوع الاجور
النهار

أفضى اللقاء الأول للجنة المؤشر الى وضع "منهجية عمل"، ترجمت بتأليف 3 لجان فرعية لتبحث في مسائل المؤشر، والأجور والتشغيل، والسياسات العامة للدولة التنافسية والانتاجية للاقتصاد ككل. اللجان التي ستبدأ اجتماعاتها مطلع الاسبوع المقبل وعلى مدى 3 أيام، يغيب عنها وفي مفارقة لافتة، اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة الذي يمثل معظم هيئات المجتمع الاقتصادي وجمعياته، اذ تمّ الاكتفاء بدعوة جمعيتي تجار بيروت والصناعيين اللتين تمثلتا بممثل واحد لكل منهما خلافاً للاتحاد العمالي.

وزير العمل شربل نحاس الذي ترأس الاجتماع الاول، أوضح ان اللجنة الاساس ستعود الى الانعقاد في نهاية الاسبوع المقبل "لاستخلاص" النتائج، "وربما يكون هناك جلسة ثانية ونهائية لرفع الاقتراحات الى مجلس الوزراء".

وعلمت صحيفة "النهار" ان الاجتماع الاول دام نحو ساعتين ونصف الساعة، وعقد في وزارة العمل حيث شارك فيه المدير العام بالانابة عبدالله رزوق ورئيس الديوان علي فياض، فيما تمثل الاتحاد العمالي برئيسه غسان غصن وحسن فقيه. وشاركت رئيسة الاحصاء المركزي مرال توتليان، ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس وممثل جمعية الصناعيين وليد عساف.

ورأى نحاس ان الجلسة كانت "مفيدة جداً"، مشيراً الى أن التعامل مع الموضوع استهدف الأضرار الناجمة عن النمط الاقتصادي الذي باتت معاييره واضحة: هجرة مستمرة، تراجع في القدرات التنافسية وتركز العمل على اليد العاملة الاجنبية و النشاط الاقتصادي على القطاعات التي تتطلب عمالة لا تتلاءم مع مستلزمات الحياة، "والخروج منه مسؤولية وطنية". وأشار الى ان النقاش يحصل قبل أيام من بدء مناقشة موازنة 2012، مؤكداً أن الاجراءات لن تتحوّل فعلية "الا إذا ادرجت في متن الموازنة". وقال ان السير بموضوعين سيتم بالتوازي: اعادة النظر بالأجور، واعادة النظر بالسياسات العامة على الصعد الضريبية والاستثمارات العامة والتقديمات الاجتماعية وأبرزها التغطية الصحية الشاملة.

وفي اتصال مع "النهار"، وصف رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس اجواء الاجتماع بالمشجعة والبعيدة من التشنج "لان الجميع يبحث عن حل". ولاحظ ان البحث في موضوع الأجر غابت عنه فئات اجتماعية فاعلة في المجتمع مثل اصحاب المهن الحرّة، المزارعين، العاطلين عن العمل والمتقاعدين، كذلك غاب ذكر الارقام. ولفت الى ان الاجر هو دين ممتاز على صاحب العمل، "لذا ينبغي تحديده بدقة متناهية"، ملاحظاً التقلبات الاقتصادية والمالية في المنطقة العربية، "ولبنان ليس في منأى عنها، وعلينا ان نحذر في مسألة طرح موضوع الأجور لانه محرك اساس للتضخم الداخلي، وهو بخلاف التضخم الخارجي الظرفي كانخفاض اونصة الذهب من 1900 الى 1600 دولار".

ورأى ان هذا الاجتماع يؤسس لمراحل لاحقة "باعتبار ان الموضوع الذي نحن في صدده يناقش الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهي تلامس حاجات الناس الاساسية".

اما غصن، فلفت الى الاتفاق على تصحيح الأجور "وهذه الخطوة الأساس التي اجمع عليها أصحاب العمل والعمال والحكومة"، موضحاً ان الاجتماعات اللاحقة ستخصص للتعجيل في وضع الارقام "التي سنناقشها بكل موضوعية وبشكل علمي انطلاقا من المؤشرات المتوافرة، وهي مبنية على أرقام تشرح الواقعين الاقتصادي والاجتماعي الذي يعانيه العمال ومحدودي الدخل". واعلن ان اجتماعاً آخر للجنة المؤشر سيعقد الاثنين المقبل، وسيعقد ايضا اجتماعان متوازيان للجنتي السياسات الاقتصادية والاجتماعية وسياسة الأجور والتشغيل، "والكل يعلم منافسة اليد العاملة الأجنبية بسبب الفارق بين حاجات المواطن والأجور المتدنية للعمالة الاجنبية".

ورأى عساف ضرورة تذكير الحكومة بسياسة الحوافز للقطاعات المنتجة في مقابل سياسة الأجور، اضافة الى الحوافز الضريبية والمحافظة على القدرة التنافسية للقطاع المنتج، "ومنها الطاقة وكلفتها، لأنها عامل مهم للصناعة اللبنانية حتى نستطيع ان نوجد سياسة ضريبية وتنافسية للقطاع المنتج بالتوازي مع سياسة الأجور".


#

فضل شاكر

المزيد