بحثت مجموعة الصداقة البرلمانية الكويتية الخامسة مع رئيس مجلس النواب السلوفيني لوجيبو جرميك يوم أمس مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتركزت محادثات الجانبين في اليوم الاول من زيارة الوفد البرلماني الكويتي حول جملة من المواضيع من ابرزها طبيعة العمل البرلماني في كلا البلدين والاستثمارات المتبادلة وسبل تذليل العقبات التي تحول دون الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الى المستوى الذي بلغته العلاقات السياسية.
وأوضح نائب رئيس البرلمان الكويتي رئيس وفد لجنة الصداقة الكويتية الخامسة عبدالله يوسف الرومي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية "كونا" في ختام اجتماعات اليوم الاول ان محادثات الوفد الكويتي مع كبار المسؤولين في البرلمان السلوفيني وفي مقدمتهم رئيس البرلمان تركزت حول جملة من المواضيع المتصلة بطبيعة توثيق وتعزيز العمل البرلماني المشترك وكيفية الاستفادة من الخبرات البرلمانية بين الجانبين.
واشار الرومي الى انه اوضح للجانب السلوفيني ان من اهم اهداف زيارة الوفد البرلماني الكويتي تعزيز اواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول العالم كما هو الحال الان مع سلوفينيا مستعرضا بعض الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وكيفية تعزيزها في المستقبل.
واوضح انه طرح خلال لقائه مع رئيس البرلمان السلوفيني ونائبه تبادل الزيارات بين وفود البلدين سواء على المستوى الحكومي او البرلماني اضافة الى تعزيز زيارات القطاع الخاص لدى الجانبين بما يعزز العلاقات الاستثمارية بين البلدين.
واعتبر الرومي ان طرح الموضوع الاقتصادي والاستثماري من قبل الوفد البرلماني الكويتي مسألة هامة تصب في خدمة مصلحة الشعب الكويتي موضحا في هذا السياق ان القيادة السياسية في الكويت هي المخولة بالجانب التنفيذي لهذه المسالة.
واعرب البرلماني الكويتي عن الامل في ان تحقق في القريب العاجل عدة مبادلات اقتصادية وتجارية وسياحية وصحية بين البلدين.
واعرب الرومي عن رأيه قائلا ان "تعزيز العلاقات الاقتصادية مرهون ايضا بمدى تبادل الزيارات رفيعة المستوى على الاصعدة الحكومية كافة بين الجانبين وطرح هذه الاراء والمشاريع مع القطاع الخاص ومع غرفة تجارة وصناعة الكويت بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين".
وفيما اشار نائب رئيس البرلمان الكويتي الى ان دولة الكويت مهتمة بتعزيز العلاقات البرلمانية مع سلوفينيا اوضح الرومي ان الجانبين بحثا ايضا اهمية تعزيز مستوى تنسيق المواقف في المحافل الدولية بين البلدين "خصوصا وان سلوفينيا مرشحة لتولي مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي خلال الفترة المقبلة".
كما تطرق الوفد الكويتي في حديثه الى مسالة ميناء مبارك مشيرا الى ان الوفد البرلماني الكويتي اوضح لنظيره السلوفيني "احقية الكويت الواضحة بشان اقامة هذا الميناء وكيف انها تعاملت مع هذه المسالة بوضوح وشفافية كاملين".
وذكر انه اوضح للجانب السلوفيني ان دولة الكويت وجهت دعوة الى وفد فني عراقي قام بزيارة الكويت واطلع على كل المخططات الفنية للمشروع "حيث تأكد ان الميناء يقع على ارض خاضعة للسيادة الكويتية وانها لا تعيق الملاحة في خور عبدالله ولا في الممر المائي" مشيرا الى ان تقرير الفنيين العراقيين جاء لصالح دولة الكويت.
بيد ان نائب رئيس البرلمان الكويتي اعرب في الوقت نفسه عن اسفه الشديد "لوجود سياسيين عراقيين ولحسابات سياسية وداخلية ضيقة تهدف الى التكسب في العملية الانتخابية في البلاد" مشيرا الى انهم "سعوا الى توظيف واستثمار هذه القضية الخلافية في حملاتهم الانتخابية بل حتى من اجل التغطية عن عجزهم في الاستجابة لمطالب وتطلعات الشعب العراقي".
واعرب الرومي عن اعتقاده القوي بان هناك العديد من المسؤولين العراقيين لا يزالون يعيشون بعقلية نظام صدام حسين البائد.
وردا على سؤال حول موقف الحكومة السلوفينية بشان هذه القضية قال الرومي ان رئيس البرلمان السلوفيني اعرب عن تفهمه لموقف دولة الكويت بشان هذه المسالة مؤكدا ان سلوفينيا ستعمل "لما فيه مصلحة وخير دولة الكويت وانها كحكومة تصريف اعمال ستقوم برفع جميع هذه الملاحظات الى الحكومة القادمة التي ستشكل في ديسمبر القادم".
من جهته اشاد رئيس البرلمان السلوفيني دازافني جرميك في تصريح مماثل لـ "كونا" بمستوى العلاقات القائمة بين بلاده ودولة الكويت واصفا اياها ب"المتميزة ولا يعكر صفوها اية مشاكل".
واكد جرميك عقب المحادثات اهمية زيارة وفد البرلمان الكويتي الى سلوفينيا مشيرا الى انه بالرغم من الوضع الانتقالي للحكومة السلوفينية الحالية الا انه حرص على استضافة وفد البرلمان الكويتي للتباحث معه في سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات لاسيما البرلمانية.
وأعلن رئيس البرلمان السلوفيني انه سيقوم برفع ملاحظات الوفد البرلماني الكويتي الى القيادة السياسية في سلوفينيا والى الحكومة السلوفينية القادمة لمتابعة ما تم التوصل اليه مع الجانب الكويتي والبناء عليه في المستقبل.
واكد جرميك اهمية الزيارة التي يقوم بها وفد الصداقة الكويتية الخامسة الى جمهورية سلوفينيا مشيرا الى انها فرصة جيدة لتبادل الراي حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومواصلة المشاورات وتقوية التعاون بين برلماني البلدين بما يعزز العلاقات القائمة بين البلدين الصديقيين.
ويضم الوفد الكويتي الذي شارك في محادثات اليوم اضافة الى نائب رئيس مجلس الامة الكويتي كل من سفير دولة الكويت لدى النمسا وسفيرها غير المقيم في سلوفينيا محمد سعد الصلال وعضوية كل من النائب عادل عبدالعزيز الصرعاوي والنائب عبدالرحمن فهد العنجري والنائب ناجي عبدالله العبدالهادي اضافة الى عضوية كل من مشعل محمد العنزي رئيس قسم الشؤون العربية وشهاب العنزي رئيس قسم الشؤون الدولية والمستشار فوزي فرح من السفارة الكويتية بالنمسا.
وكان الوفد البرلماني الكويتي قد اجرى في وقت سابق محادثات مع نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الذي اقام على شرف الوفد الكويتي مادبة غذاء.
ومن المقرر ان يعقد وفد مجموعة الصداقة البرلمانية الكويتية يومي اليوم الثلاثاء والاربعاء اجتماعات رسمية في قصر البرلمان مع رئيس المجلس الوطني بلاز كافتشيتش وعدد من كبار المسؤولين في المجلس اضافة الى مسؤولين بارزين في الحكومة السلوفينية بينهم وزير الخارجية السلوفيني صامويل زبوغار لبحث عدد من القضايا المشتركة وسبل تعزيز التعاون بما يخدم مصلحة البلدين.