أعلن النائب بطرس حرب رفضه "دخول القوات السورية العسكرية إلى الأراضي اللبنانية بحجة ملاحقة معارضين للنظام السوري، وآخرها دخولها البارحة إلى محيط بلدة عرسال البقاعية وتدمير مستودع عائد الى أحد المواطنين اللبنانيين".
واعتبر "أن أي خرق للحدود اللبنانية، من أي دولة، يشكل اعتداء على سيادة لبنان ودولته، ويكفي لبنان وشعبه ما يتعرضون له من إعتداءات من العدو الإسرائيلي، الذي لا يفوت فرصة لخرق سيادة لبنان والاعتداء على شعبه.
غير أن أستباحة النظام السوري للأراضي اللبنانية، وخرق قواته للحدود اللبنانية دون استئذان السلطة اللبنانية، أو الحصول على موافقتها، يشكل إعتداء على سيادة لبنان لا يجوز السكوت عنه أو تجاهله.
واضاف: "فلبنان دولة سيدة مستقلة، وأرضه غير مباحة لأحد، عدوا كان أم صديقا، وان كل إختراق لحدوده المعترف بها دوليا، يشكل اعتداء على سيادته وكرامة شعبه".
وأضاف: "بعدما دفع اللبنانيون الثمن الغالي لتحرير أرضهم الجنوبية من احتلال العدو الإسرائيلي، ولتحرير إرادة الدولة اللبنانية وإرادة اللبنانيين من الوصاية السورية، ليس من الجائز القبول بما جرى، ولا سيما أن حادثة عرسال ليست الأولى، إذ سبقتها مجموعة إعتداءات في شمال لبنان، مما يفرض المطالبة، وبجدية، بوضع حد لهذه الاعتداءات على سيادة لبنان، وذلك بأن تقوم الحكومة باستدعاء السفير السوري فورا، وإبلاغه احتجاج لبنان على ما جرى وطلب عدم تكراره نهائيا، وذلك خوفا من أن يؤدي التغاضي عن خروق كهذه إلى تكريس الأمر وتشجيع تكراره، وبالتالي إلى التنازل عن سيادتنا وأستقلالنا مجددا".
وختم: "إنني إذ أنتظر موقف الحكومة من هذا الأمر، أذكر بأن تغييب هذه الحكومة لكلمة استقلال لبنان من بيانها الوزاري، والذي أثرته أثناء مناقشة البيان، والذي زعم آنذاك رئيسها أنه غير مقصود، هو على المحك، إذ أن سكوت الحكومة عن هذه الخروق دون أعتراض سيؤكد صحة ما ذهبت إليه، بأن هذه الحكومة تفرط باستقلال لبنان وتساوم عليه، وهو أمر لن نسكت عليه وسنعمد إلى محاسبتها".