خاص موقع Mtv
لم تكن إطلالة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون التلفزيونيّة الأخيرة، بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل، كسائر إطلالاته حين يشهد لبنان أحداثاً مماثلة.
اتّسم كلام عون بالهدوء وبعدم رفع السقف، وتجنّب التهجّم على أيّ فريقٍ لبناني أو إقليمي.
ويشير متابعون لمواقف عون الى انّ مضمون كلامه الأخير يُقرأ من إحدى هاتين الزاويتين:
إما أنّه ينتظر انتهاء أحداث عرسال ليتخذ موقفاً تصعيديّاً، يرجّح ان يصل الى حدّ الهجوم الكلامي المباشر على قائد الجيش العماد جان قهوجي وتحميله لجزءٍ كبير ممّا لحق بالجيش من خسائر في هذه الأحداث. ولوحظ في هذا الإطار أنّ الحركة الشعبيّة "العونيّة" كانت خجولة حتى الآن، إذ خلت من أيّ تحرّك كبير دعماً للجيش، وذلك تطبيقاً لتوجهات عون الشخصيّة.
وممّا لا شكّ فيه أنّ الاستحقاق الرئاسي يشكّل محور أيّ خطوة يقوم بها عون، وهو ليس في وارد تسليف موقف أو دعم الى العماد قهوجي منعاً لتكرار ما حصل في نهر البارد الذي ساهمت أحداثه في تعويم العماد ميشال سليمان، تمهيداً لوصوله الى الرئاسة.
أما الزاوية الثانية فهي أنّ التهدئة التي اعتمدها عون، الذي تجنّب التهجّم على الدول التي صنعت "داعش" وموّلتها، كما لم يتطرّق الى مسألة عدم تسليح الجيش وتأخر الهبة السعوديّة، سببها المفاوضات التي تتمّ بعيداً عن الأضواء على أكثر من خط، وهي حقّقت تقدماً على صعيد احتمال وصول العماد عون الى سدّة الرئاسة.
من هنا، سيكون انتهاء الأحداث التي تشهدها عرسال، عسكريّاً أو عبر تسوية، فرصة لاكتشاف موقف عون الحقيقي، فإن هاجم قهوجي يعني ذلك أنّ فرصة الأخير سانحة للانتقال من اليرزة الى بعبدا، أما إذا تجنّب ذلك وواصل اعتماد خطاب التهدئة فإنّ ذلك يعني أنّ احتمال حصول توافق على انتخابه رئيساً ما زال متاحاً.