برز تذكير رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنّ المجلس "إسمه المجلس التشريعي وتعطيل التشريع فيه مخالف للدستور"، مؤكداً في تصريح خصّ به "المستقبل" أنه "مش ماشي" بالتمديد لولاية المجلس الحالي "إذا بقي الوضع على ما هو عليه"، وسأل: "على أي أساس أوافق على التمديد؟ الضمانة شو؟ وبالنسبة لتعطيل التشريع شو؟ القصة ليست هواية. المبدأ الأساس هو إجراء الانتخابات إلا إذا حالت ظروف استثنائية دون ذلك، وماذا نكون فعلنا إذا جرى التمديد واستمر التعطيل؟".
وأضاف بري "المثل الشعبي يقول "مين جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب" ونحن جربّنا التمديد لمدة سنة وخمسة أشهر على أساس أننا سنعمد خلال هذه الفترة إلى إقرار قانون انتخابي جديد وانتخاب رئيس جمهورية جديد، إلا أننا لا أقرّينا قانون انتخاب ولا انتخبنا رئيساً بل على العكس عطّلوا التشريع"، وتابع "قيل بتشريع الأمور الضرورية (في ظل الشغور الرئاسي) ونحن أمامنا اليوم مشروع سلسلة الرتب والرواتب، ومصير 107 آلاف طالب (في ضوء مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية ربطاً بموضوع السلسلة) ومسألة سندات اليوروبوند، وقانون الإيجارات، والموازنة العامة التي أُعدّ مشروعها لأول مرة منذ 9 سنوات، فضلاً عن مسائل ضرورية أخرى".
وسأل بري: "في حال مدّدنا للمجلس كيف سنبرر هذا التمديد؟ هذا أمر بمنتهى الخطورة، تماماً كمن تنتدبه للقيام بمهام محددة في منزلك كيف سيكون تعاطيك معه إن هو لم يقم بهذه الأعمال؟"، مضيفاً: "بصراحة هذا الموضوع كان مدار بحث بيني وبين دولة الرئيس سعد الحريري واتفقنا على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية لكن في الوقت عينه يجب أن تسير الأمور" في البلد.
ورداً على سؤال عما إذا كان التوافق على التشريع يفتح الباب أمام التمديد، أجاب بري "الصيغة الأمثل هي أن ننتخب رئيساً للجمهورية وننجز الانتخابات النيابية في مواعيدها، لكن إذا طُرحت الأمور بهذا الشكل فحينها لكل حادث حديث".
وإذ ذكّر "بالإحصاءات التي أجريت في الآونة الأخيرة وأظهرت أنّ 85% من المواطنين من مختلف الطوائف يرفضون التمديد"، ختم بري بالقول رداً على ما إذا كانت كتلته ستصوّت ضد التمديد: "طالما الوضع هيك مش ماشي بالتمديد".