وكالات
* مقدمة نشرة اخبار ال "ام تي في"
يقفل الاسبوع الحالي على ثلاثة هموم كبيرة: الاضراب العمالي في الثاني عشر من الجاري، تمويل المحكمة الدولية، والوضع الامني. عماليا، الظاهر حتى الآن ان المفاوضات حول تصحيح الاجور لن تصل الى نتيجة في ظل التباعد الحاد في الموقف والارقام بين الاتحاد العمالي من جهة والهيئات الاقتصادية من جهة ثانية. وما يعقد الامور اكثر هو ان الحكومة لم تعد قادرة على لعب دور الحكم او الوسيط، لان الاتحاد العمالي مستاء من سلة الضرائب التي اقترحها وزير المال في مشروع قانون الموازنة، وخصوصا زيادة الضريبة على القيمة المضافة او ال TVA. وهذا الاستياء تبلغه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وفد الاتحاد العمالي في الاجتماع الذي انعقد بعد الظهر، في حين استمر غياب الاتحاد عن المشاركة في اجتماع لجنة المؤشر، علما ان هذه اللجنة اتخذت قرارا متقدما يقضي برفع الاجور بنسبة 20 في المئة.
بالتوازي بدأ موضوع تمويل المحكمة يزيد العلاقات تعقيدا بين أطراف الحكومة. فحكومة اللون الواحد موقفها ليس واحدا في موضوع التمويل، لأن ما يريده وزراء "حزب الله" وحلفاؤه لا يريده وزراء رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب جنبلاط. أما المجتمع الدولي فيراقب كل ما يحصل واضعا مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة في نيويورك على محك الاختبار في بيروت.
يبقى الهم الامني وهو الاكثر خطورة. فالخرق الحدودي السوري المتكرر في عرسال قرأته المحافل الديبلوماسية على أن هدفه توجيه رسالة واضحة الى المجتمع الدولي فحواها أن لبنان لا يمكن ان يبقى بمنأى عما يحصل في سوريا، خصوصا اذا ما استمرت الضغوط المتزايدة على دمشق. وهذا الامر يمكن ربطه بشكل أو بآخر بالتخوفات الامنية لبعض منظمات الامم المتحدة في بيروت.
سوريا، إستمر الوضع على حاله، اذ سقط عشرة قتلى على الاقل في تظاهرات اليوم لدى نزول آلاف المتظاهرين الى الشوارع دعما للمجلس الوطني المعارض. ماذا اولا في عرسال، التي تعيش انعكاس الوضع السوري على حالتها و تردد الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها؟
* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"
تعمل المراجع المسؤولة على معالجة مطالب العمال وأساتذة الجامعة قبل الإضراب النقابي الأربعاء المقبل غداة جلسة مجلس الوزراء التي رهن بها الأساتذة مصير الإضراب المفتوح.
والى هذا الشأن بدا موضوع تمويل المحكمة الدولية مسحوبا من التداول عن قصد في ظل تجاذب سياسي بين أطراف عدة حول معارضة التمويل أو القبول بسداد حصة لبنان للنأي به عن الاضرار بفضل الإلتزام أمام المجتمع الدولي. وتجرى اتصالات بعيدا من الأضواء بحثا عن المخارج ودرسا لإمكان إتمام التمويل أوتوماتيكيا أو إنجازه عبر مجلس الوزراء. لكن هناك مؤشرات على تمسك أطراف في الأكثرية بفتح ملف شهود الزور.
وفي الخارج برز كلام الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على الطلب الى القيادة السورية الرحيل أو تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها، في وقت أكدت سوريا عبر خارجيتها التزامها الإصلاحات، لكنها لفتت الى تسليح بعض الجهات الإرهابيين والحملة الإعلامية الدعائية ضد الرئيس بشار الأسد.
وفي ليبيا بدأت معركة سرت بضراوة، وأفيد عن مقتل وجرح العشرات في صفوف الثوار من جهة وقوات القذافي من جهة ثانية.
وبالعودة الى الشأن المطلبي نشير الى أن الرئيس ميقاتي التقى وفد الإتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن، تم خلاله استكمال البحث في الافكار والاقتراحات بشأن مطالب العمال. واتفق على استكمال البحث بعد انتهاء لجنة مؤشر الاسعار من اعداد تقريرها واستمزاج رأي الهيئات الاقتصادية في الموضوع، وعلم ان الهيئات ستجتمع صباح غد الى الرئيس ميقاتي.
* مقدمة نشرة أخبار "المؤسسة اللبنانية للارسال"
انتهى الاسبوع إلى عدم إختراق جدار المأزق في أكثر من قضية، وإلى استمرار الخروقات المتجاوزة للقوانين في أكثر من ملف: في تمويل المحكمة مأزق، وفي نسبة زيادة الاجور مأزق، وفي محاولة تمديد خطوط التوتر العالي في المنصورية مأزق. وعلى رغم كل المساعي فإن لا خرق في جدار هذه المآزق.
أما الخروقات فكثيرة أيضا، الاعتداءات في مركز المعاينة الميكانيكية لم تجد معالجة لها، فبقي المركز مقفلا اليوم. وتوغل قوة سورية في الاراضي اللبنانية في بلدة عرسال لم تظهر نتائج معالجاته فبقي، على الاقل ظاهرا، من دون معالجة، أما الملف الامني المفتوح دائما، وأحدث تجلياته ما بات يعرف بتهديدات الاسكوا، فإنه ما زال مفتوحا على المعالجات في ظل استمرار المخاوف.
عربيا، وفي وقت تنفست فيه سوريا الصعداء بعد الفيتو الروسي - الصيني في مجلس الامن الدولي، تلقَّت اليوم صدمة غير إيجابية من روسيا التي أعلن رئيسها ديمتري ميدفيديف أنه "إذا كانت القيادة السورية غير قادرة على تطبيق الاصلاحات فعليها أن ترحل". يأتي هذا الموقف في وقت شهد تراشقا متبادلا بعدد القتلى بين سوريا والامم المتحدة.
الامم المتحدة تقول إن عدد القتلى في سوريا بلغ 2900 قتيل. سوريا، بلسان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، أعلنت أنها ستسلم الامم المتحدة لائحة شهداء، هم موظفون وشرطيون عددهم 1100، قتلهم إرهابيون.
من سوريا إلى اليمن، الربيع العربي تأخر في الوصول لكن تحقق فيه شيئ آخر: الناشطة اليمنية توكل كرمان نالت اليوم جائزة نوبل للسلام لتتقاسمها مع رئيسة ليبريا والمناضلة الليبيرية من أجل السلام.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"
جمعة غسان غصن في بيروت قبل أربعاء الإضراب. وتداركا تجرى مشاورات نقابية حكومية على خطي لجنة المؤشر واجتماعات الرئيس نجيب ميقاتي مع العمالي.. فيما برز موقف للهيئات الاقتصادية رافض لمواقف الاتحاد المتصلبة من جهة.. ولأي زيادة ضريبية من جهة أخرى. وفي نهاية اجتماع ميقاتي-غصن رشحت أجواء سلبية مع تعنت رئاسة الحكومة بتصحيح الاجور وملف الاساتذة على حد سواء، كما قالت مصادر الاتحاد التي بدت ماضية في الإضراب.
ميقاتي الذي يكافح عماليا.. كان عليه أن يكابد ماليا لناحية المحكمة الدولية وتوفير استحقاقاتها الواجبة على الدولة. ووسط عدم اعتراف أو نفي رسمي لوصول الإشعار الدولي بالتمويل.. نفى المتحدث باسم المحكمة مارتن يوسف الاحالة وقال ل"الجديد" إن هذا الامر جرى شفهيا ولم نرسل أي كتاب خطي بذلك. وتوضيحا لهذا الامر أعادت مصادر وزارية تأكيد أن وزارة الخارجية وصل اليها كتاب من المحكمة في الثاني من الجاري مؤرخ بتاريخ الثلاثين من ايلول وقد أحيل على الرئيس ميقاتي وقرأه وتمعن في أرقامه.. وأجرى مشاورات بشأنه مع القيادات اللبنانية. وسواء أتم الاعتراف بوصوله أم لم يتم .. فإن الحكومة دخلت في استحقاق حرج يضعها بين خياري الالتزام والتهديد بالعقوبات.
والى العقوبات على سوريا التي أعلنت موسكو بحزم اليوم أنها ستتصدى لها في المستقبل وقال رئيس الفيتو ديمتري مدفيديف إن روسيا ستواصل الوقوف في وجه أي محاولات لإضفاء شرعية العقوبات من خلال مجلس الامن وأعلن أن الدول الغربية كانت تخطط لإعادة السيناريو الليبي في سوريا. وطالب ميدفيديف المعارضة السورية بالتبرؤ من المتطرفين وذلك عشية وصول وفد من المعارضة الى موسكو يضم شخصيات هي على الأغلب ستكون مفتاح الحل ولا تتبنى خطابا قهريا وستخضعها القيادة الروسية لمعملها السياسي بوصف موسكو مختبرا للسياسات الشرق أوسطية.
واليوم سارت جمعة سوريا على نية الولاء لمجلس إسطمبول المعارض الذي يعقد اول اجتماع له في القاهرة غدا. وفي الداخل اللبناني المرتبط سوريا هدأت رياح السياسة بعدما اتضح أن القتيل في عرسال هو سوري قضى برصاص سوري ما أفقد المعارضة هدفا كانت ستسجله في ملعب الخصم.
* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"
في مثل هذا اليوم منذ عشر سنوات، دشنت الولايات المتحدة الاميركية دخولها العسكري الى الشرق الاوسط - بدءا من افغانستان ثم العراق - حاملة معها لوحة سياسية جديدة للمنطقة وآمالا كبيرة بعد عشر سنوات على تفكك الاتحاد السوفياتي وبروز تحديات جديدة من خلال الطموح الايراني الكبير. الدخول العسكري الاميركي - الذي بدأ عقب احداث 11 ايلول - يتجه الى إسدال الستارة عليه، بالتزامن مع اندلاع ما عرف بثورات الربيع العربي، ولكن من دون تحقيق الكثير على صعيد الحد من الطموح الايراني، بعد حروب حصدت عشرات الألوف من الارواح وكلفت مئات مليارات الدولارات الاميركية، ما أنهك اكبر اقتصادات العالم. الرئيس الاميركي باراك اوباما، اعتبر في المناسبة، ان بلاده تنهي عملياتها القتالية في افغانستان والعراق بطريقة مسؤولة. لكن هذا الكلام الرئاسي الاميركي لا يخفي حقيقة واضحة بأن: طالبان عادت تتمدد في كامل الجسم الافغاني ولكن بتجدد واضح من خلال إمساكها بالجيل الشبابي الجديد، وفي العراق من خلال سحب واشنطن كامل جنودها رغما عنها بقرار من حكومة المالكي المتحالفة مع ايران... اما في سوريا حيث تدير واشنطن آخر مواجهاتها في المنطقة مع ايران، فتبدو الامور وكأنها تراوح مكانها بعدما استطاع النظام السوري اعادة إمساكه بالارض، وهو ما بدأ يظهر من خلال التراجع الواضح بتظاهرات يوم الجمعة، فيما الحلول العسكرية الخارجية - من خلال تركيا - لا تبدو واقعية بسبب المعادلة التي فرضتها ايران: "الخليج مقابل سوريا". اما في لبنان، فبقيت حدوده مشرعة للمخاطر، في ظل إصرار فريق 14 آذار على إقحامه في زواريب الازمة السورية.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"
لا تغير للانظمة عبر مجلس الامن بعد اليوم ولا اسقاط لدول وحكومات بطائرات "النيتو" او بالتحكم عن بعد. قاعدة جديدة لادارة العالم ارستها موسكو ملوحة بالفيتو بوجه "النيتو". تلميحا كان قالها السفير الروسي في بيروت ل"المنار" يوم امس بأن بلاده لن تسمح بتحويل مجلس الامن الى مصدق على قرارات "النيتو"، وتصريحا أكدها اليوم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف "سنعطل اي عقوبات قد يفرضها مجلس الامن لاطاحة حكومات ليست على علاقة جيدة بالقوى الغربية". وازاء عقم الخيارات الغربية في ما خص سوريا وجدت اسرائيل نفسها في وضعية هي الاسوأ على المستوى الاستراتيجي وقال وزير حربها ايهودا باراك انها تقف في عين العاصفة وتواجه أسوأ التحديات في تاريخها.
في لبنان تنحت امور السياسة مؤقتا امام تقدم الملفات المطلبية وبدا اليوم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نجح بتحييد الحكومة بإتخاذه موقع الحكم بين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية فهو حسب ما علمت "المنار" وافق خلال لقائه اركان الاتحاد على مبدأ تصحيح الاجور واحال الحسم وتفاصيل نسبة الزيادة على حوار مكمل يبدأه غدا مع ارباب العمل، وعليه لا يتفاءل كثيرون بأكثر من حل وسط. فمطالب العمال محقة وعين الحكومة بصيرة ويد ارباب العمل قصيرة. "حزب الله" دعا الحكومة الى التعامل مع القضايا المعيشية بمسؤولية وحكمة لايجاد الحلول وحضها على استثمار الاستقرار السياسي ومكانتها التمثيلية في سبيل تفعيل الادارة ومحاربة الفساد، الفساد عينه تكشف "المنار" اليوم وغدا بعد فصوله السوداء منذ تسلم فؤاد السنيورة وزارة المالية بداية التسعينات.
* مقدمة نشرةاخبار تلفزيون "المستقبل"
جمعة حكومة الامر الواقع في لبنان تميزت باستمرار الصمت المريب للمؤسسات الرسمية حيال انتهاكات كتائب بشار الاسد للسيادة اللبنانية وآخرها ليل امس حيث اقدمت قواتها على دخول خراج بلدة عرسال لتقتل مواطنا، في حين كان لافتا قيام القوة المشتركة في عكار باعتقال احد المواطنين السوريين خلال توجهه الى مركز النازحين في بلدة مشتى حمود.
اما جمعة سوريا التي كانت تحت عنوان "المجلس الوطني يمثلني" فقد تميزت بخروج تظاهرات حاشدة في مختلف المدن والبلدات السورية في تحد كبير لآلة القتل التي تمارسها الاجهزة الامنية لنظام الرئيس الاسد وكتائبه العسكرية وشبيحته بحق الشعب السوري. ومن مفارقات هذا النهار اقدام كتائب الاسد على قتل المعارض السوري البارز مشعل تمو واصابة نجله بجروح خطرة. وبعد اعلان النباء خرجت جموع حاشدة غاضبة قدرت بأكثر من خمسين الف متظاهر غصت بها شوارع القامشلي، كذلك لم يسلم المعارض السوري رياض سيف من اعتداء الشبيحة عليه بالضرب اثر مشاركته في مظاهرة امام جامع الحسن في حي الميدان في دمشق.
وفي ردود الفعل كان لافتا موقف الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي خير النظام السوري بين الاصلاح او التخلي عن السلطة، فيما يعقد المجلس الوطني السوري اجتماعا له غدا في مصر لانتخاب هيئته القيادية.
* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال "ان بي ان"
بين الشطور والمقطوع بقي الملف المعيشي في صدارة الأولويات اللبنانية وعادت الحركة الى خط العمالي-ميقاتي بعد تعليق العمال مشاركتهم في اجتماعات لجنة المؤشر على خلفية الضرائب في مشروع الموازنة العامة. في لقاء السرايا اليوم عرض الاتحاد العمالي رؤيته وأرقامه لتصحيح الأجور ولمس جدية من قبل رئيس الحكومة للتوصل الى حل بحسب ما أفادت أوساط المجتمعين لل "ان بي ان"، علما أن هذا اللقاء سيتلوه لقاء آخر بعد أن يستمع ميقاتي غدا الى الرأي الآخر المتمثل بالهيئات الاقتصادية بالتوازي مع انتهاء لجنة مؤشر الاسعار من إعداد تقريرها في ضوء الاجتماع الأخير لها اليوم. إذا الأجواء توحي بإمكانية التوصل الى تصحيح الأجور ولكن من دون معرفة وفق أية صيغة وآلية، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن سيناريو الاضراب المقرر بعد خمسة أيام ما يزال قائما حتى تنتفي أسباب الدعوة اليه.
في سوريا تكرر مشهد أيام الجمعة وسط تجمعات معارضة محدودة واستهداف المجموعات المسلحة لقوات حفظ النظام والجيش. ووسط تراجع تحركات الداخل بقيت سوريا محور المواقف الخارجية وبدا ان الدول الاوروبية ومعها الولايات المتحدة الاميركية لم يستفيقوا بعد من صدمة الصفعة الروسية-الصينية في مجلس الأمن الدولي، ففي وقت كان رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون يعبر فيه عن قرفه من هذا التوجه، كشف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ان الدول الغربية كانت تخطط لإعادة السيناريو الليبي في سوريا عبر مشروع القرار الدولي الذي كان يحمل في طياته خطر استخدام القوة ضد دمشق.
على خط العلاقات التركية-الفرنسية نبرة بتوتر عال تحكم الخطاب بين الطرفين بعد دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تركيا لمواجهة ماضيها والاعتراف بإبادة الأرمن مهددا بأن فرنسا ستقر قانونا يعتبر إنكار هذه المذبحة جريمة. كلام ياريفان الفرنسي رد عليه الاتراك على لسان وزير الخارجية أحمد داوود اوغلو الذي اعتبر أنه من المفيد جدا لفرنسا مواجهة تاريخها الخاص، وقال لا يحق لدولة أو مجتمع ذي تاريخ استعماري إعطاء دروس لتركيا. فهل انتهى العسل الفرنسي-التركي وما هي الأسباب وهل تصريحات ساركوزي خلفيتها انتخابية كما وصفها اوغلو؟