قصّة تغريدة واحدة صنعت شهرة واسعة
20 Aug 201419:41 PM
قصّة تغريدة واحدة صنعت شهرة واسعة

ما حصل مع جوش هارتلي ممكن أن يحصل مع أيٍّ منّا. إنّه عالم التواصل السريع الذي يجعل من أيّ معلومة، بعد لحظاتٍ قليلة، في متناول العالم أجمع، ولو أنّ صاحبها نشرها على حسابٍ خاص على علوّ آلاف الأقدام عن سطح الأرض.

 

 

كانت الساعة الواحدة من بعد ظهر الثلثاء عندما غرّد جوش هارتلي على موقع "تويتر" عبارة "تتم مواكبتنا" وأرفق تغريدته بصورة تظهر طائرة حربيّة الى جانب طائرة ركاب كان على متنها.

 

كانت التغريدة المؤلفة من ثلاث كلمات كافية للفت أنظار مجتمع الإنترنت الى هذا الشخص الذي غرّد بين ملايين الحسابات الإلكترونية.

 

سارع مراسلون من صحيفتي "إندبندنت" و"غارديان" البريطانيتين الى مراسلة الشاب على تويتر للحصول على تفاصيل إضافية عما يحدث على متن الطائرة. بينما ردّ عليه آخرون بدعوته الى توخي الحذر. وحصدت التغريدة أكثر من 800 "ريتويت" بسرعة كبيرة.

 

وبعد دقيقة من التغريدة الأولى، غرّد جوش مجدداً: "حسناً أنا قلق"، ليضيف من بعدها رقم الرحلة.

 

ثم نشر الراكب شريط فيديو قصير على "انستاغرام" يظهر مقاتلة تواكب الطائرة التابعة للخطوط القطريّة.

 

 

ومع اقتراب الطائرة من مطار مانشستر، غرّد جوش أن وحدات الطوارئ منتشرة على المدرج، مضيفاً: "لقد حطت الطائرة، لا أعلم ماذا يحصل!".

 

وحين سأله أحد المغرّدين عن البلد الذي انطلقت منه الطائرة، أجاب بأن الرحلة قادمة من العاصمة القطريّة الدوحة.

 

وبعد 45 دقيقة من التغريدة الأولى، نشر الشاب الذي أصبح مصدر المعلومات لعشرات وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية، صورة لمن وصفهم بعناصر أمنيّة دخلت بسلاحها الطائرة.

 

 

بات جوش هارتلي اسماً معروفاً تناقلته وسائل إعلام عالميّة بفضل تغريدة صغيرة أوردها على حسابه على "تويتر"، والأهم أنّه أصبح مصدر معلومات لهذه الوسائل. لا يحتاج الأمر سوى لهاتف ذكي... ولصاحب هاتفٍ ذكيّ أيضاً...