أعلنت مصادر ميدانية أن هذا الهدوء على الحدود اللبنانية - السورية مشوب بالحذر والقلق بالتزامن مع استمرار الجيش السوري في تعزيزاته، التي يتخذها قبالة قرى وادي خالد وجبل أكروم، وتسيير دورياته بشكل غير منقطع. وأكدت هذه المصادر لـ"الشرق الأوسط"، أن ما يعزز الخوف لدى الأهالي الغياب شبه التام للجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، ومراقبة الحدود لمنع أي خرق سوري للأراضي اللبنانية، وكذلك ضبط الحدود من الجهة اللبنانية وعدم توفير الذرائع للجيش السوري لإطلاق النار والقذائف باتجاه البلدات الآمنة، والتي لا ناقة ولا جمل لسكانها في كل ما يحصل. وأفادت أن حادثة قتل المزارع في بلدة عرسال البقاعية منذ يومين، وقبلها خطف مزارعين لبنانيين من بلدة حلواص في الشمال واحتجازهما لساعات، ودخول الجنود السوريين أراضي لبنانية بشكل مستمر يجعل الناس مترددة في التوجه إلى حقولها لقطف موسم الزيتون قبل تأمين الحماية لهم من قبل الدولة اللبنانية، ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.
وأعلن أحد المخاتير الذي رفض ذكر اسمه لـ"الشرق الأوسط"، أن مسؤولا أمنيا رفيعا أبلغهم بأن الجيش والقوى الأمنية لا تمنع أحدا من استقبال لاجئين سوريين وتقديم العون لهم وإيوائهم، لكن في الوقت نفسه ليس مسموحا لأي شخص سوري يدخل كلاجئ أو نازح إلى لبنان، ثم يحاول القيام بـ(زعرنات) أو أعمال مخلة بالأمن أو يحاول فتح جبهة من خلال الحدود اللبنانية. ولفت المختار المذكور إلى أن الوفد طالب الجيش والأجهزة الأمنية بالتواجد على طول الحدود الشمالية لضبط الوضع ومنع الإخلال بالأمن، وليس تحميل الأهالي مسؤولية أي تصرف خاطئ قد يقدم عليه أي شخص لاستدراج اعتداء على القرى اللبنانية.