أقباط مصر يحتجون "بصلبانهم الخشبية" وبدمائهم يقاومون!
أقباط مصر يحتجون "بصلبانهم الخشبية" وبدمائهم يقاومون!
أقباط مصر يحتجون "بصلبانهم الخشبية" وبدمائهم يقاومون!

على طريق الجلجلة، تابع أقباط مصر "المسيرة" رافضين المس بمقدساتهم... "بصلبان من خشب" نزلوا بالآلاف إلى الساحات هاتفين "يسقط المشير طنطاوي" قادمين في مسيرة من حي شبرا احتجاجا على اعمال العنف الطائفية والإعتداءات ضد كنائسهم في مصر ولا سيما هدم كنيسة مدينة ادفو في محافظة اسوان الاسبوع الماضي.

وما إن وصلوا إلى أمام مبنى التلفزيون في وسط القاهرة في شارع ماسبيرو، حتى باشرت القوى الأمنية بمحاولات لتفريقهم فعمدت الى اطلاق النار في الهواء، بالاضافة إلى إقتحام صفوفهم بمدرعات مما أدى إلى دهس بعض المتظاهرين، ما أثار غضب الأقباط فاستولوا على إحدى المدرعات العسكرية وأضرموا النيران فيها وفي سيارات مدنية أخرى.

نتيجة احتجاجاتهم فقدت السلطات العسكرية صوابها فبدأ الرصاص ينهمر عشوائا فوق رؤوسهم مما أدى الى سقوط أكثر من 16 قتيلا على الاقل بين قبطي وعسكري بينما وصلت حصيلة الجرحى الى 160 من دون أن تتضح اسباب اندلاع العنف الذي بدأ ولكن متى وكيف يتوقف؟ هنا يكمن السؤال.

 

من جهته، ذكر التلفزيون المصري الرسمي أن الأقباط رشقوا قوات الجيش والامن المركزي الذين يحرسون مبنى التلفزيون، مضيفا ان "المتظاهرين اغلقوا الطريق امام مبنى التلفزيون المطل على النيل"، فيما أفادت وسائل إعلام أخرى أن مجهولين يستقلون سيارات مدنية أمطروا المتظاهرين بالرصاص.

معاناة الاقباط الذين يمثلون ما 20 الى 25%  من سكان مصر من ليست بجديدة فقد تعرضوا لاعتداءات عدة وخصوصا الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في  الاسكندرية ليلة راس السنة، وحديثا في 7 ايار الماضي قتل 15 شخصا واصيب 200 اخرون في القاهرة عندما هاجم مسلمون كنيستين في حي امبابة مؤكدين احتجاز مسيحية اعتنقت الاسلام في احدى هاتين الكنيستين....

واليوم القنبلة الموقوتة انفجرت... فهل المخاوف والهواجس المسيحية التي دفعت بهم الى المواجهة بداية لتهجير جديد؟ أم مشروعا تقسيميا جديدا كجزء من صراع الحضارات؟