الجمهورية
أفادت معلومات لصحيفة "الجمهورية" انّ غصن تلقّى اتّصالا من الرئيس ميقاتي امس ابلغ اليه خلاله نتائج لقائه مع الهيئات الاقتصادية، واصفا أجواء الحوار معها بأنّها "ايجابية وأنّها مستعدّة لمزيد من المشاورات المباشرة مع الاتّحاد، بعكس ما اوحت التفسيرات التي أُعطيت لتصريح رئيسها الوزير السابق عدنان القصار بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة. وأبلغ ميقاتي الى غصن ايضا انّه دعا اللجنة الوزارية المكلفة درس موضوع تصحيح الأجور الى اجتماع بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي لمناقشة حصيلة لقاءاته ونتائج اعمال لجنة المؤشر التي توصلت الى صيغة غير نهائية أعلنها رئيس اللجنة وزير العمل شربل نحاس الجمعة الماضي ورفض ممثلو الهيئات الاقتصادية بعض مضمونها.
وتلقّى غصن اتّصالا من القصّار الذي ابدى رغبته بلقاء مشترك وموسّع اليوم الإثنين بين الهيئات الاقتصادية والاتّحاد العمّالي على ان يتمّ الإتّفاق على موعده صباح اليوم. وجاء هذا الاتّصال بعد اتّصال آخرأجراه نحّاس بغصن وتشاورا خلاله في نتائج عمل لجنة المؤشر والصيغة التي سيرفعها الى رئيس الحكومة في اجتماع اللجنة الوزارية اليوم.
وأوضح غصن لـ"الجمهورية" مساء امس: "إنّ الهيئات الاقتصادية والحكومة لم يقاربا بعد الأصول التي تحكم نسبة تصحيح الأجور". ولفت الى "انّ هناك سلسلة من القوانين والمراسيم النافذة منذ العام 1946 الى العام 1996، وهي التي تحدّد نسبة التصحيح. وما يجري اليوم لا نعتبره سوى تجاوز لهذه القوانين، فالقضيّة ليست كما يرونها قصّة عرض وطلب، وقد أبلغت ذلك اكثر من مرّة الى الرئيس ميقاتي ووزير العمل والهيئات الاقتصادية".
وردّا على ما أعلنه نحّاس الجمعة الماضي بعد اجتماع لجنة المؤشر لجهة اقرار سلّة تقديمات ترفق بزيادة الأجور لتصل الى نسبة 30 %. قال غصن: "إنّ هذه النسبة غير صحيحة، لأنّها غير كافية على الرغم من أنّها اقتربت كثيرا من مؤشّر الزيادة على السلع الاستهلاكية فقط والتي بلغت 36 % ما عدا مؤشر ارتفاع كلفة النقل والسكن والتعليم". وأضاف: "رحّبنا باقتراح نحّاس لجهة ضمّ كلّ اللواحق بالأجور وروافدها من علاوات النقل وغيرها، على ان تحتسب لاحقا ضمن تعويضات نهاية الخدمة لكن الهيئات الاقتصادية رفضتها".
وعن طريقة احتساب الزيادة على الأجور التي يقترحها الاتّحاد، قال غصن: "ابلغنا الى الجميع بحدّ ادنى للأجور بمليون و250 الف ليرة، وبزيادة 60 % على الشطر الأوّل حتى أوّل مليون ليرة، و 40 % للمليون الثاني و20 % على البقية. على ان تبقى السلّة المتصلة بكلفة النقل والسكن ومنح التعليم موضع تفاوض. وهذه الأرقام التي نقترحها لم تأتِ من فراغ وإنّما بُنيت على نسب التضخّم التي تراكمت سنويّا منذ التصحيح النهائي للأجور عام 96 وحتى العام 2011. ولا ذنب لنا إذا بلغت النسب هذا المستوى، فالحكومات المتعاقبة مسؤولة عن تجاهل الموضوع طوال هذه المدّة. ولذلك فالاتّحاد سيشارك في كلّ اللقاءات التي سندعى اليها اليوم وغدا وحتى اللحظة الأخيرة، ولكن ليكن معلوما لدى الجميع، إذا لم يقرّر مجلس الوزراء الثلثاء المقبل (غدا) تصحيح الأجور سيبقى الأربعاء موعدا للإضراب".