رئيس الجمهوريّة سيأتي بالطائرة العسكريّة الأميركيّة!
01 Sep 201406:35 AM
رئيس الجمهوريّة سيأتي بالطائرة العسكريّة الأميركيّة!

على رغم النفي الرسمي الأميركي، إلا أنّ الكواليس الديبلوماسية تضجّ بمعلومات عن التواصل غير المباشر ما بين واشنطن ودمشق. وعدا التنسيق الأمني الملزم حيال تفاصيل كثيرة تملكها دمشق عن "داعش" وتبدو الطائرات الاميركية بحاجة ماسّة إليها، تبدو العاصمة الاميركيّة قلِقة على الوضع الأمني في لبنان والأردن، وهي أعلنَت ذلك صراحةً في بياناتها الرسميّة، وفق ما ورد في مقالٍ للكاتب السياسي جوني منيّر في صحيفة "الجمهوريّة".

 

ذلك أنّ "داعش" الذي نجحَ في استقطاب عناصر كثيرة، وفق المقال، باشرَ في تنفيذ تكتيك حربي جديد يقوم على شنّ هجماته وفق الموجات البشرية، أي عبر دفع مقاتليه مرّة واحدة في اتّجاه الهدف ولو أدّى ذلك لخسائر كبيرة في صفوفه، كونه بات يعاني "تخمة" في عديده. وقد استعمل هذا الأسلوب أخيراً في هجومه على مطار الطبَقة العسكري حيث خسرَ أكثر من 550 عنصراً دفعةً واحدة، لكنّه تمكّن من الاستيلاء على المطار.


وبالتالي تخشى واشنطن أن تؤدّي الضربات الجدّية إلى انسحاب مقاتلي "داعش" خصوصاً في اتّجاه لبنان عبر الممرّات المفتوحة والمؤدّية إلى جبال القلمون، وبالتالي إغراق لبنان انطلاقاً من عرسال في مستنقع دم كبير. إضافةً إلى أنّ وصولَ هؤلاء الى لبنان سيعني احتمالَ انتقال العناصر الاوروبية والاميركية في هذا التنظيم الى بلادهم، ما يعني زيادةَ المخاطر الأمنية لهذه البلدان.


وربّما من هذه الزاوية يُفهَم "الشرط"، الذي وضعَته "جبهة النصرة"، في شأن معركة "تحرير" القلمون خلال أيّام. لذلك تبدو واشنطن أقربَ لنسج تفاهم عسكري مع السلطات السورية لإجهاض أيّ مخاطر متوقّعة ولو من خلال طرف ثالث.


وبعيداً من هذه الصورة السوداوية، إلّا أنّ نتيجةً إيجابية يمكن أن تظهر، وتتلخّص بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. فالتنسيق الأميركي مع دمشق ولو من بعيد سينعكس تسهيلاً في ملفّ الرئاسة اللبنانية لدرجة أنّ أحدَهم قال: ما إن تحلّق الطائرات الاميركية في السماء السورية لا بدّ من توقّع ولادة قريبة لرئيس الجمهورية اللبناني.

في أيّ حال فإنّ السفارة الاميركية في لبنان باشرَت تحرّكاً هادئاً وبعيداً من الأضواء في هذا الاتّجاه.