مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الإثنين في 10-10-2011
وكالات

* مقدمة نشرة أخبار الـ "mtv":

يمكن وصف هذا الأسبوع بأنه أسبوع الحقيقة في مختلف وجوهها. على صعيد الكباش بين العمال والهيئات الاقتصادية في مسألة تصحيح الأجور، لا تقتصر المعركة على قدرة العمال على تحقيق مطالبهم أو القبول بتسوية ترضي الجميع، بل تتعداها إلى معركة أخرى مستترة يقف فيها نصف الحكومة وراء الإتحاد العمالي بهدف احراج الرئيس ميقاتي، الماضي حتى الساعة في تمويل المحكمة. وتأتي هذه المعارك لتنضاف إلى المعارك المعروفة، وفي مقدمها سلاح "حزب الله" وموقف لبنان من صراعات المنطقة. كل هذا والاتحاد العمالي ماض في استعداداته للاضراب العام الأربعاء إذا لم تؤد المفاوضات إلى النتائج التي ترضيه. هذا الهم جعل إعلان وزير الداخلية مشروع قانون الانتخاب الذي يعتمد النسبية بلوائح مفتوحة ومكتملة كأنه كلام من خارج السياق العام.
وفيما لبنان غارق في الجدال حول تمويل المحكمة، أعلن رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي تنحيه عن المركز لأسباب صحية، وقد أوضحت مصادر رسمية في المحكمة لل"أم.تي.في" أن أسباب استقالته صحية، وهو سيبقى قاضيا في غرفة الاستئناف. وقد تسلم القاضي النيوزيلندي دايفيد باراغوانث مهام الرئاسة خلفا له.
الخلافات السياسية والمطلبية والإختراقات السورية الحدود اللبنانية، هذه المشاكل، على خطورتها، بدت مقبولة أمام الحدث الإقليمي المتفجر الذي تجلى في القمع الدامي للانتفاضة القبطية، والخطير في ما جرى في مصر الكلام عن استغلال لهذه الغضبة من قبل طوابير خامسة إقليمية تعمدت إهراق الدماء لتفتيت المجتمع المصري. والأغرب أن المجزرة المصرية تزامنت مع كلام تهديدي لقوى الغرب أطلقه وزير الخارجية السورية وليد المعلم حذر فيه من حوادث مأسوية ستشهدها تكون في وزن ما يجرى في مصر إن هي دفعت في اتجاه إسقاط النظام السوري، في وقت أعلن فيه مفتي سوريا أنه مع انطلاق أول قذيفة على سوريا ولبنان سينطلق كل واحد من أبنائهما وبناتهما ليكونوا استشهاديين على أرض أوروبا والولايات المتحدة.

* مقدمة نشرة أخبار "المؤسسة اللبنانية للارسال":

هل انقلب الربيع المصري إلى خريف طائفي؟ وماذا بعد سقوط خمسة وعشرين قتيلا في مواجهات بين الجيش والاقباط إثر احتجاج قبطي على هدم كنيسة قيد البناء؟ الاقباط الذين شيعوا ضحاياهم اليوم، إنتقدوا بعنف الجيش. أما السياسيون ولاسيما المرشحين إلى الرئاسة المصرية فتباينت مواقفهم إلى درجة أنهم لم يتفقوا على بيان مشترك بعد اجتماع لهم اليوم.
وفي محاولة لامتصاص النقمة، أعلنت السلطات المصرية اليوم إعدام المدان بقتل ستة أقباط لدى خروجهم من قداس الميلاد القبطي في كانون الثاني من عام 2010. كل هذه التطورات لم تبدد المخاوف في ظل تنامي الانتقادات للمجلس العسكري بأنه يعمل على تأخير الانتخابات قدر المستطاع ليبقى في السلطة. هذه التطورات انعكست سلبا على الوضع الاقتصادي في مصر حيث أفيد أن البورصة خسرت اليوم عشرة مليارات جنيه مصري.
وفي أبرز تعليق على ما يجري في مصر، أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما أنه ينبغي احترام حقوق الاقليات ومن بينهم الاقباط.
بالانتقال إلى الملف السوري، النظام والمعارضة في مواجهة لا مهادنة فيها، مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان أعلنت من كوالالمبور أن عصابات مسلحة هي التي تقف وراء العنف في سوريا، داعية تركيا إلى وقف تأجيج الوضع ودعم الجماعات المسلحة.
في المقابل، وبعد أربع وعشرين ساعة على تحذير الوزير وليد المعلم من التعاطي مع المجلس الوطني المعارض، أعلن الاتحاد الاوروبي أن تأسيس المجلس الوطني خطوة إيجابية.
في لبنان عد عكسي لمحطتين: الاولى جلسة مجلس الوزراء غدا، لاستكشاف مسار قضية زيادة الاجور. والثانية إضراب الاتحاد العمالي العام بعد غد الاربعاء. حتى هذا المساء، لم تكن الأمور قد تبلورت بعد في ظل الكثير من الكلام والوعود والقليل من التعهدات.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

يوم غد هو اليوم الفاصل عن الاضراب العام الذي اكد عليه رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن بعد اجتماع مع الهيئات الاقتصادية لم يتم فيه التوصل الى حل لمسألة تصحيح الاجور.
وفي رأي مطلعين على المداولات الجارية فإن الحل المطروح يكون بواحد من اثنين: إما زيادة الرواتب بنسبة لا يوافق عليها ارباب العمل، وإما زيادة معقولة يشترط الاتحاد العمالي ان يقابلها تصحيح بدل النقل وكذلك التقديمات الاجتماعية ومنها منح التعليم ووقف اي زيادة على القيمة المضافة وعلى صفيحة البنزين.
وتقف المراجع المسؤولة في الوسط بين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية وتسعى الى ان لا تكون الدولة في مواجهة الاتحاد العمالي، وانما وسيطا في المداولات الجارية، وهذا ما برز في لقاء وزير العمل مع الاتحاد العمالي.
الحكومة التي تعقد جلسة وزارية لها غدا تسعى الى معالجات ممكنة للازمة المعيشية الاجتماعية وهذا ما برز في اجتماع اللجنة الوزارية المختصة برئاسة الرئيس ميقاتي. ويبدو اجتماع الرئيس بري مع الهيئات الاقتصادية غدا مكملا للاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية مع الهيئات اليوم. ولقد واكب الرئيس بري اولا باول الاتصالات واللقاءت الجارية والهادفة الى الغاء الاضراب بعد غد عن طريق بلوغ حل في الساعات الفاصلة عنه.
واجرى الرئيس سليمان من جهته اتصالات عدة واعطى توجيهات بتكثيف الجهود لبلوغ حل يتوج غدا في جلسة مجلس الوزراء.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

خوف على مصر من تفاقم حدة التوترات الطائفية والسياسية في هذه المرحلة الهشة بعد المواجهات الدموية التي جرت امس بين متظاهرين اقباط وقوات الامن، وخلفت عشرات الضحايا. وقد ألمح البابا شنودة الثالث الى غرباء اندسوا في المسيرة وارتكبوا هذه الجرائم. ولكن ماذا لو كان المندسون من أهل البيت الحاكم فيعيد المجلس الأعلى للقوات المسلحة التاريخ نفسه لنظام حسني مبارك على اعتبار أنه امتداد له وبذلك يطيل بقاءه في بلاد تقاد نحو حرب أهلية فيما المنتظر منها قيادة الأمة في وجه المخاطر؟ لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كلف الحكومة تأليف لجنة لتقصي الحقائق واتخاذ الاجراءات الرادعة حيال كل متورط أو محرض في تلك الاحداث.
عين على مصر واخرى على سوريا التي تلقت دعما اضافيا لرئيسها ونظامه من دول أميركا اللاتينية بعد الدعم المعمد بالفيتو من روسيا والصين مضافا اليه دعم عراق المالكي وايران وحتى الفاتيكان. المعارضة السورية اجتمعت اليوم في موسكو بنائب وزير الخارجية الروسي وضم الوفد شخصيات سورية عريقة بمعارضتها ومن بينها شخصيات سجنها النظام السوري خمسة وعشرين عاما، وبالتالي فإن لهذه المعارضة صدقيتها وقد تكون بوابة الحل والتفاوض.
في سلة الاستقالات من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تخطت اصابع اليدين إستقال اليوم رئيسها القاضي انطونيو كاسيزي وعين مكانه القاضي دايفيد براغوانث وقد أعرب كاسيزي عن الصعوبة في اتخاذ قرار تنحيه من منصبه لكن هذا القرار كان صائبا ويصب في مصلحة المحكمة.
اما في شأن الاضراب المقرر بعد غد الاربعاء فإن الاجتماعات المكوكية الجارية لم تفض بعد الى توافق على رفع الحد الادنى للاجور، وقد اكد رئيس الاتحاد العمالي العام استمرار قيام الاضراب، مهددا بمزيد من الخطوات التصعيدية "اذا لم نتوصل الى نتائج مرضية"، فيما شكت الهيئات الاقتصادية لرئيس الجمهورية اليوم أوضاع القطاعات الاقتصادية وابلغته رفضها اي زيادة على الاجور على ان تزور غدا عراب الحلول رئيس المجلس الذي استبشر خيرا. وكل هذه الجعجعة قد تنتج طحينا عند بري الملجأ الأخير لحسم الموضوع.
والى ان تنقشع الرؤية على المحور العمالي سجل اليوم تطور في السياق الانتخابي تمثل في إعلان وزير الداخلية مروان شربل مشروع قانون أنجزته وزارته لا يشبه أي قانون آخر ويرتكز على النسبية ضمن الدوائر الطائفية.
* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المستقبل":

في اليومين الفاصلين عن الدعوة الى الاضراب العمالي العام تتلاحق الاتصالات في محاولة للحؤول دون تنفيذ الاضراب ولايجاد حل وسط يوفق بين مطلب الاتحاد العمالي وثوابت الهيئات الاقتصادية، والصيغة التي يعمل عليها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب تقضي باعتماد اما بزيادة خمسة وعشرين بالمئة او ثلاثين بالمئة على الحد الادنى للاجور فقط من دون شطور. وفيما ينتظر ان يتم التوصل الى تظهير هذا الحل مساء غد بعد استكمال مشاورات الهيئات الاقتصادية بلقاء مع الرئيس نبيه بري اكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن في اتصال مع "اخبار المستقبل" ان هذه الصيغة لا يمشي بها وبالتالي فان الاضراب سيبقى في موعده.
الى جانب هذه القضية المطلبية فان الحكومة امام هاجس آخر هو المحكمة الدولية في ضوء اعلان "حزب الله" وحلفائه رفض تمويلها وهذا ما اكد عليه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بإيعاز من "حزب الله" وفق ما اكدت مصادر سياسية، وفي هذا السياق اعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تعيين القاضي النيوزلندي دايفيد باراغوانث رئيسا للمحكمة وقاضيا رئيسا لغرفة الاستئناف. اضاف بيان صادر عن المحكمة ان تعيين الرئيس الجديد لغرفة الاستئناف يأتي بعد استقالة القاضي كاسيزي لاسباب صحية. مصدر بارز في المحكمة الدولية اكد ل"أخبار المستقبل" ان استقالة كاسيزي تعود لاسباب صحية بحتة ولا خلفيات اخرى لها وهو مستمر كعضو اساسي فيها، لافتا الى ان القاضي كاسيزي موجود حاليا في ايطاليا ويخضع للعلاج من التهاب حاد في الرئتين والاطباء منعوه من السفر قبل شهرين او ثلاثة اشهر وهو ما يحول دون تمكنه من الانتقال الى لاهاي لتسيير شؤون المحكمة من الناحية الادارية. ولفت المصدر الى ان الاستقالة لن تبدل شيئا في مسار المحكمة سيما وان ولاية كاسيزي كرئيس تنتهي في آذار المقبل، باعتبار ان الرئيس ينتخب لمدة سنة ونصف وكاسيزي انتخب رئيسا لمرتين.
اقليمايا لا تزال الساحة السورية غارقة في حمام الدم الناتج عن اعمال القمع التي يمارسها نظام الرئيس بشار الاسد وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان واحدا وثلاثين شخصا قتلوا في الساعات الماضية في عدد من المحافظات السورية. في المقابل فان الانظار انشدت اليوم الى مصر حيث بلغت حصيلة الاشتباكات بين متظاهرين اقباط وقوات الشرطة العسكرية في القاهرة خمسة وعشرين قتيلا ومئتين وثلاثة عشر جريحا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون الـ NBN

من يشعل مصر بنار الفتنة الطائفية، ومن يدفع المصريين الى حرب داخلية تقتل أبناءهم وتفتت بلادهم وتهز الأمن على مساحة المنطقة العربية، صحيح أن الحوادث الطائفية في مصر تكررت في العقود الماضية، إلا أنها ترسم أسئلة بالجملة، لأنها تأتي اليوم بعد الثورة الشعبية والتظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية. فأي ابعاد لأحداث مصر وما هي العلاقة بينها وبين محطة الإنتخابات المقبلة، وماذا عن الدوافع الخارجية أو الطروحات التقسيمية.
في مصر إستنفار وطني سياسي عسكري روحي لمعالجة الأزمة، إلا أن المصريين يطالبون بخطوات جريئة من دولة المواطنة، الى قانون موحد لدور العبادة وما بينهما من خطوات عادلة منصفة، تحفظ مصر للمصريين وتبقي أرض الكنانة ركيزة العروبة والعروبيين.
الى لبنان المنشغل بأجور عماله، لقاءات بالجملة على خط الإتحاد العمالي والهيئات الإقتصادية، وخطى حكومية تتسابق مع الوقت قبل الأربعاء يوم الإضراب العام الذي لا يزال قائما حتى اللحظة بغياب التسوية المفترضة التي تقر حقوق العمال وتراعي الحالة الإقتصادية من وضع الخزينة الى قدرة أصحاب العمل، لكن الجدية تطبع حركة اللجنة الوزارية التي إجتمعت اليوم في السراي الحكومي، علما أن إقتراحات عدة طرحت لتصحيح الأجور، ومنها مشروع وزير العمل شربل نحاس الذي يقوم على أساس زيادة الحد الأدنى الى 980 ألف ليرة، ورفض الزيادة على TVA، وإستبدالها بضرائب على العقارات. في أي حال الزيادة مؤكدة، لكن النقاش يدور حول حجمها وتداعياتها وكيفية تقديمها، فهل تحمل الساعات ال 24 المقبلة حلا ينسف الإضراب.
ومن مالية الأجور الى تمويل المحكمة الدولية المؤجل الى أوانه، بدا خيار التصويت في مجلس الوزراء حلا مطروحا لحسم الخلاف القائم بين من يرفض ومن يريد تمويل المحكمة، وإذا أرسل بند التمويل في مشروع مستقل الى مجلس النواب، سيطرح رئيس المجلس مسألة المحكمة من الأساس، لأنها لم تمر عند تأسيسها في مجلس النواب كما تقتضي الأصول الدستورية.
وأبعد من التمويل تواصل مسلسل الإستقالات في المحكمة فتنحى رئيسها أنطونيو كاسيزي لأسباب إدعى أنها صحية كما جاء في بيان الإستقالة، وعين مكانه القاضي النيوزيلندي دايفد باراغوانت لتضاف إستقالة كاسيزي الى إستقالات بالجملة حصلت في مراكز عدة ترسم علامات الإستفهام حول مسار عمل المحكمة الدولية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار":

من التالي في إنفراط عقد المحكمة الدولية، أنطونيو كاسيزي رأس المحكمة ورئيسها يستقيل. الصديق الكبير لإسرائيل كما وصفه أحد الصهاينة يوما غادر اليوم الأروقة السوداء للمحكمة مضيفا المزيد من الأسئلة عن سر تتابع الإستقالات من مؤسسة يفترض أنها دجاجة تبيض ذهبا لمن يعمل فيها أو يحظى بوظيفة نصف مترتباتها المالية يقع على عاتق المكلف اللبناني. وحتى لا يصاب بلوثة سلفه، لم يجد خليفة كاسيزي النيوزلندي دايفد باراغوانث، مفرا من الإقرار بوجود شبهة تغلف عمل المحكمة بقوله: "إن من حق الشعب اللبناني أن تطبق المحكمة أرفع معايير العدالة من دون خوف، ومن دون إنحياز أو سوء نية". لكن للتذكير فإن إستطلاعات الرأي لطالما اظهرت أن ستين في المئة من اللبنانيين لا يثقون بالمحكمة والعاملين فيها من قضاة ومحققين ومثلهم وأكثر يعتبرونها مشروعا إسرائيليا أميركيا، بني على باطل وكل ما ينتج عنه باطل.
خبر المحكمة لم يحجز حيزا هاما قياسا لإنشغال اللبنانيين بالأمور المطلبية. ودخل أهل الحكم والحكومة كل من موقعه على خط محاولة نزع فتيل الإضراب، وحيث كانت لجنة وزارية مختصة تأخذ الموضوع الإقتصادي والإجتماعي الى بعده الإستراتيجي، كان رئيس الجمهورية يسعى الى تليين موقف الهيئات الإقتصادية التي هولت بإنهيار الإنتاج في حال رفع الأجور، فرد الإتحاد العمالي بإصراره على إضراب الأربعاء. ووحده الرئيس نبيه بري أبقى الأمور معلقة على أمل تسوية محتملة بقوله "إن شاء الله خير".
والى مصر بقي الإهتمام مصوبا بعد مواجهات ماسيبرو الدامية التي تبرأ الجميع منها مسلمون وأقباط، وعممت مرجعيات دينية أجواء تهدئة، فيما رأى "حزب الله" في الأحداث وجها من وجوه الفتنة التي هي جزء من المشروع الأميركي الهادف الى تفتيت المنطقة على أساس عرقي وديني وإثني.
* مقدمة نشرة أخبار ال "أو.تي.في"

هل هي لعنة شهود الزور التي أطاحت برئيس المحكمة الدولية القاضي انطونيو كاسيزي؟ فقرار المحكمة بتعيين القاضي السير David Baragwanath بالاجماع رئيسا لها شكل مفاجأة من العيار الثقيل وضربة موجعة لها في وقت يشتد فيه الصراع حول التزام لبنان بحصته في تمويل المحكمة. لكن المحكمة التي بررت استقالة كاسيزي لاسباب صحية، شاب خطوتها الكثير من الغموض والالتباس والتناقض، ولا سيما مع اشارتها الى مواصلة كاسيزي عمله كقاض في غرفة الاستئناف في المحكمة، وهو ما يعني أنه لن يخلد الى الراحة كما تفترض عادة الاسباب الصحية. وفي بيانه استعمل كاسيزي عبارة تشير الى فشل مهمته في مكان ما، اذ قال بما يشبه التبرير: "لقد حاولت لسنتين ونصف سنة أن أقود المحكمة بصورة فعالة وعادلة في ظل ظروف صعبة". هذه العبارة المبهمة يبدو أنها تخفي اسرار تنحي كاسيزي. وحسب المعلومات التي وصلت الى بيروت فإن القاضي الايطالي ابلغ الامين العام للامم المتحدة خلال الاسابيع القليلة الماضية رغبته في الاستقالة من رئاسة المحكمة، الا أن بان كي مون حاول ثنيه عن خطوته، وعندما لم ينجح، طلب منه مواصلة عمله كقاض في غرفة الاستئناف خشية التأثيرات السلبية لغيابه في ظل التجاذبات الحاصلة في بيروت حول موضوع التمويل ما قد يعزز من احتمالات سقوط المحكمة. وتضيف المعلومات التي حصلت عليها الotv أن الاستئناف المقدم من اللواء جميل السيد ضد قرار القاضي دانيال فرانسين أدى الى مشكلة كبيرة داخل المحكمة. ذلك أن تحميل كاسيزي للمدعي العام دانيال بلمار حصول اخطاء في هذا الملف وهو ما برره بالاستناد الى مخالفته المادة 65، أدى برأي كاسيزي، الى تدمير صدقية المحكمة. وسؤال اضافي يطرح، لماذا لم يجر تعيين نائب رئيس المحكمة كما تفترض الاصول الادارية؟
في هذا الوقت، انشغل العالم بالاحداث الخطيرة التي شهدتها العاصمة المصرية امس، والتي ادت الى مواجهات دموية دفع ثمنها الاقباط مما سلط الاضواء على استقرار الساحة المصرية، وعلى المخاطر التي تواجه الاقليات الدينية كأول من يدفع فاتورة الربيع العربي. وجاءت المشاهد المروعة بدهس المتظاهرين بالعربات العسكرية لتطرح المخاوف الكبيرة. ووسط عبارات التنديد الدولية لفت ما قاله وزير الخارجية الايطالية حين اعرب عن الاسف للهجرة الجماعية لمسيحيي مصر.