اللواء
كتبت صحيفة "اللواء": نام اللبنانيون، ليل امس، على اسئلة معلقة على جلسة مجلس الوزراء اليوم بالتسوية لقضية زيادة الاجور او تصحيحها، او اضراب يمتحن فيه الاتحاد العمالي العام قدرته على تحريك النقابات وذوي الدخل المحدود ومعلمي المدارس الرسمية والخاصة، فيما لم يعرف بعد تماماً كيف ستواجه الهيئات الاقتصادية التي عادت الى نقطة الصفر في رفض اي زيادة على الاجور، ملوحة بعدم قدرتها على مواجهة اية اعباء مالية في هذه الظروف، فيما كان خبراء اقتصاديون يتهامسون في السر والعلن، حول الخشية ليس من انفلات الاسعار فحسب، بل ايضاً من احتمالات انهيار نقدي كان لبنان يتميز بثباته طوال العقدين الماضيين، كشرط جاذب للاستثمارات وحافظ للاستقرار الاجتماعي والسياسي.
ويخشى فريق من هؤلاء الخبراء من تكرار تجربة حكومة الرئيس عمر كرامي مطلع عقد التسعينات عندما جرت اضافة غير مدروسة على الاجور هزت سعر صرف الليرة اللبنانية وقفز سعر التداول في الاسواق والبورصات الى ما يقارب الـ3000 ليرة للدولار الواحد.
يكشف مصدر على خط الاتصالات ان المقاربة سواء في القصر الجمهوري بين الرئيس ميشال سليمان والهيئات الاقتصادية او في السراي الكبير، حيث ترأس الرئيس نجيب ميقاتي اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة معالجة الشؤون الاجتماعية، ان افكاراً خصبة طرحت لكنها لم تلامس الاقتراب من اي خطوة جدية حول النسبية التي يجب ان تعتمد لزيادة الاجور، فضلاً عن منحى التقديمات الصحية والاجتماعية والرعائية التي يمكن تشريعها لتحقيق ما يمكن وصفه بتقديمات تحد من ازمتي الصحة والفقر.
على ان الاهتمام الاساسي للمسؤولين عشية جلستي مجلس الوزراء اليوم وغداً، يتعدى الشأن الحياتي مع كل ضغوطاته واحتمالاته الى المخاوف المترتبة عن تدهور الازمة المتفجرة في سوريا، بحيث تنتقل الى المرحلة الامنية جدياً، وربما العسكرية، في ضوء صيغ تطرح في محافل اقليمية ودولية، ادت بالقيادة السورية، سواء عبر وزير الخارجية وليد المعلم، او مفتي سوريا الشيخ احمد بدر الدين حسون الى تصعيد اللهجة ضد المجلس الوطني الانتقالي في سوريا والقوى الداعمة له، سواء أكانت دولاً أو جماعات او افراداً، على قاعدة "العين بالعين والسن بالسن" التي بنى عليها المفتي حسون تهديداته باسم لبنان وسوريا الى كل من اوروبا ممثلة بفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وارض فلسطين بان عشرات الاستشهاديين باتوا جاهزين ليكونوا "محمد درة" جديد، اذا ما مس التراب السوري.