شطح لـ الجمهورية: مَنع التمويل وعدم التعاون يثبت مقولة ان لبنان هو فعلا تحت سلطة الامر الواقع
شطح لـ الجمهورية: مَنع التمويل وعدم التعاون يثبت مقولة ان لبنان هو فعلا تحت سلطة الامر الواقع
الجمهورية

اشار مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح لصحيفة "الجمهورية" الى ان "المحكمة الدولية صدرت بقانون دولي وهي قضائية، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بها ليست عملية ان نختار إذا كنّا نلتزم ام لا نلتزم، وبالتالي هي تنفيذ لقانون. وأكّرر انّ الموضوع تنفيذي. تنفيذ الالتزام هو تنفيذ الالتزام. مثلا عندما صدر القرار الاتهامي بالمتهمين الاربعة لم تصوّت الحكومة على ما إذا كانت ستلاحقهم ام لا، ولم يقترح احد التصويت، لأن تنفيذ هذه الالتزامات مُلزم".

واضاف شطح: "القانون قانون والقضاء قضاء، وعندما يكون هناك قانون دولي فإنه لا يقلّ عن القانون المحلي. ويصبح على السلطة التنفيذية، أي الإدارات اللبنانية، تنفيذ ما تطلبه المحكمة".

واكد "ان الالتزام بالمحكمة والتعاون معها هو اشمل واوسع من التمويل. إذ يمكن إيجاد مصادر أخرى للتمويل. أما الالتزامات الباقية فعلى لبنان ان ينفذها بنفسه، وهو يقول إنه ينفذها، لذلك تردد الامم المتحدة دائما ان لبنان يتعاون لأنها ترى تعاونه من خلال مراسلتها دوريّا، وإعلامها بما يفعل لتنفيذ هذه الالتزامات".

واوضح شطح "ان تصريف الاعمال يشمل الاعمال المطلوبة قضائيا وقانونيا"، لافتا الى "ان ميقاتي اكد بنفسه التزامه المحكمة، وكرّر ذلك للبنانيين ولجمهوره في طرابلس"، وقال: "شخصيا، لا ارى كيف يمكن ان يبدّل رأيه، وفي النهاية هو ليس موظفا، بل هو رجل مسؤول وقال كلاما واضحا، وهو سيقرر ما اذا كان سيستطيع تحمّل هذا النوع من الرفض الحكومي لموضوع أساسي عبّر بنفسه عن التزامه به داخليا وخارجيا".

ونبّه شطح الى أنّ "مَنع التمويل وعدم التعاون يثبت مقولة ان لبنان هو فعلا تحت سلطة الامر الواقع، وتداعيات ذلك واضحة للجميع. إذ من الطبيعي آنذاك أن يتعامل كثيرون في الخارج مع هذا البلد وكأنه يقع تحت سلطة الامر الواقع، وان يتأكد اللبنانيون أكثر ان الحكومة عندما تصل فِعلا الى موضوعات مهمة، فالقرار هو لسلطة الامر الواقع وليس للدولة اللبنانية هذه هي النتيجة الاساسية. أما اذا لم تتأمّن السيولة لتمويل المحكمة، فنصوص قرار مجلس الامن تتيح للامين العام ان يستعيض عنها باموال أخرى، وان يستكمل عمل المحكمة بتبرّعات جديدة. هذا طبعا لا يلغي متوجّبات لبنان، ولكن في مطلق الحالات لن تتوقف المحكمة، ولكن من المؤكد ان لبنان سيدفع الثمن"