السفير
فيما أكدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان رسمياً أن أسباب استقالة رئيسها انطونيو كاسيزي صحية، ولا خلفيات أخرى لها، أوضحت مصادر في المحكمة لصحيفة "السفير" أن "كاسيزي استقال لكنه سوف يستمر بعمله في الهيئة كمستشاراً في غرفة الاستئناف، وكل ما حصل أنه قرر إعفاء نفسه من المسائل الإدارية لأنها باتت تشكل عبئاً عليه بسبب وضعه الصحي"، مشيرة الى أن "كاسيزي موجود في بلاده حاليا (إيطاليا) وهو يخضع لعلاج يستمر أسابيع عدة، الأمر الذي جعل الأطباء ينصحونه بالراحة حتى نهاية هذه السنة".
وفيما أعلنت المحكمة الدولية تعيين النيوزيلندي دايفيد باراغوانث مكان كاسيزي، وهو أصلاً كان مستشاراً في غرفة الاستئناف، علمت صحيفة "السفير" أنّ "كاسيزي كان قد صارح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل أسابيع، بنيّته الاستقالة، بالتزامن مع تلميح قضاة آخرين برغبتهم في الاستقالة أيضاً، وذلك احتجاجاً على تصرّفات المدعي العام القاضي دانيال بيلمار، ومن بين هؤلاء قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين".
وبحسب المعلومات، فإن "بان كي مون سعى الى إقناع كاسيزي بالبقاء في منصبه، كون الاستقالة في هذا التوقيت بالذات تؤدّي إلى سقوط المحكمة، وقد تمكن بان كي مون بعد استشارة دول عدة، من إقناع كاسيزي بتقديم "نصف استقالة" بغية منع سقوط المحكمة في هذه المرحلة، على أن يشغل مركز مستشار في المحكمة، ويستقيل فعلياً قبل بدء المحاكمات العملية والمتوقّعة لدى غرفة البداية في شهر حزيران 2012".
وتشير المعلومات الى أن "القاضي دانيال بيلمار لمّح بدوره أمام بعض القضاة الى أنه يواجه صعوبة في متابعة عمله في المحكمة، خصوصا اذا بدأت المحاكمة".
يذكر أن بيلمار موجود في المستشفى منذ شهرين وبشكل متواصل ويخضع لعلاج مركّز.