"الديار": القيادة السورية تعتبر إسقاط الحكومة خط أحمر والحلول آتية تباعا
"الديار": القيادة السورية تعتبر إسقاط الحكومة خط أحمر والحلول آتية تباعا

كتبت صحيفة "الديار": كل المؤشرات التي نتجت عن الاجتماعات بشأن معالجة الملف المعيشي، أوحت بأن الحل التوافقي تم إنجازه عبر زيادة 200 ألف ليرة على الحد الأدنى والشطور وزيادة بدلات النقل ألفي ليرة والمنح المدرسية بشكل يرضي الجميع، وان بلورة الحل تمت بعد اتصالات بين الرؤساء الثلاثة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، وان الرئيس بري دخل على خط الاتصالات مع الرئيس ميقاتي وسيلتقي الرئيس بري الهيئات الاقتصادية كما سيلتقي رئيس الجمهورية الاتحاد العمالي العام صباح اليوم، فيما الرئيس ميقاتي يتابع اتصالاته مع مختلف الاطراف.

وهذا الحل التوافقي لن يرضي الاتحاد العمالي العام وربما لجأ الى تنفيذ الاضراب العام يوم الاربعاء، لكن ذلك لن يبدّل في واقع الامور، نتيجة الاوضاع الاقتصادية للدولة والهيئات الاقتصادية، في حين اكدت معلومات اخرى ان الاتحاد العمالي سيلغي الاضراب اذا صدرت القرارات عن مجلس الوزراء وتضمنت زيادة الاجور، وفي النهاية فإن الجميع سيوافق على زيادة الـ200 الف ليرة.

في مجال آخر، نقل زوار دمشق "ان القيادة السورية تعتبر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطاً أحمر وممنوع إسقاطها، وهي ستقدم كل الدعم لها، وتتفهم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس ميقاتي، وان الحلول آتية تباعاً ووراء بعضها البعض وسيتم تسهيل طرق الحل لكي تستمر الحكومة في عملها".

كما أن الاطراف الاساسية في البلاد من "حزب الله" الى الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري متفقون على بقاء الحكومة واستمرار عملها رغم التصريحات التي تصدر عن العماد ميشال عون وغيره، ولذلك فالحلول موجودة والعقد المستعصية ستجد طريقها للحل وان كانت لا ترضي الجميع، لكن سيتم العمل على هذا الاساس.

اما على صعيد تمويل المحكمة الدولية، فإن موضوع التمويل سيتم ولا يمكن التهرب من هذه المسألة ولا مناص منه، كون الاتفاق الموقع بين لبنان والامم المتحدة اتفاق دولي ويجب الالتزام به، ويبدو ان تمويل المحكمة متفق عليه بين الاطراف الاساسية وعندما يطرح الموضوع يناقش على طاولة مجلس الوزراء الذي سيتخذ القرار، أما لجهة قرار العماد ميشال عون بإرسال بروتوكول المحكمة الدولية الى مجلس النواب كونه غير دستوري، فتؤكد المعلومات ان هذا الامر لن يقدّم او يؤخّر ولن تكون له اية قيمة وان التمويل سيتم إقراره.

وكذلك فإن التعيينات سيتم البت بها قريبا واقرارها على دفعات في مجلس الوزراء ووراء بعضها البعض لملء الفراغ في 5200 وظيفة بين الفئة الاولى والفئة الخامسة.

ولذلك فإن الحلول آتية والحكومة باقية وهي خط أحمر وممنوع المس بها، على عكس الاجواء التي يحاول البعض الإيحاء بها بأن عمر الحكومة قصير وستسقط نتيجة الملفات المعقدة والحساسة.

على صعيد آخر، فإن وزير الداخلية مروان شربل اعلن في مؤتمر صحافي القانون الانتخابي الذي اعدته وزارة الداخلية على اساس النسبية والذي يحرم الاقليات من تأثير المحادل ويقترح تقسيم لبنان بين 10 و 14 دائرة متوسطة الحجم، كما اقترح كوتا نسائية بنسبة 30% واكد ان هذا المشروع يسمح للاقليات ان تتمثل في المجلس النيابي.
ومن المتوقع ان يثير قانون مروان شربل اعتراضات كبيرة وتحديدا من النائب وليد جنبلاط الذي يرفض النسبية ويعتبر ان قانون الانتخابات هو مسألة حياة او موت عنده وسيؤدي ذلك الى خلافات بينه وبين كل من يؤيد مشروع النسبية، علما ان شربل اعلن اعتراضه على مشروع فؤاد بطرس الذي ايده الرئيس ميشال سليمان.

مصادر مطلعة قالت ان الحل بات لا يتجاوز زيادة الـ200 الف ليرة ورفع بدل النقل الى 10 او 12 الف ليرة وترفع المنح المدرسية بنسبة مضاعفة، اضافة الى تفعيل المؤسسات التي تضبط السوق لجهة حماية المستهلك وتشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي وتفعيله.

واضافت المصادر ان الحل ربما ابصر النور اليوم، حيث قال الرئيس نبيه بري، بعد استقباله الرئيس عمر كرامي، في الموضوع العمالي: "ان شاء الله خيرا" علما ان الجهود فشلت في تأمين عقد لقاء بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية رغم الاتفاق بين الوزير السابق عدنان القصار ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن على عقد هذا الاجتماع بعد اتصال هاتفي بينهما، لكن التباعد في المواقف حال دون عقد الاجتماع.