يتطلع غالبية المراقبين والمحللين في اوروبا الى القرار الذي سيتخذه البرلمان السلوفاكي اليوم حول المساعدات المالية التي تعتزم منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي تقديمها الى اليونان في محاولة جديدة لانقاذها من الافلاس.
ونقلت وكالة الصحافة النمساوية عن رئيس البرلمان السلوفاكي ريشارد سوليك قوله ان حزبه الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم يعارض بقوة مساهمة بلاده العضو الـ 17 في منطقة اليورو في المساعدات التي تعتزم المنطقة تقديمها الى اليونان.
وطالب رئيس البرلمان الحكومة السلوفاكية باستخدام حق الفيتو ضد هذه المساعدة التي هي في الواقع قروض ميسرة الا ان استخلاصها يبقى غير مضمون على حد قول رئيس البرلمان.
واذا اصر الحزب الاشتراكي على موقفه وهو الارجح فان الحكومة الائتلافية السلوفاكية التي تؤيد منح القروض ستتوجه صوب المعارضة للحصول على دعمها وفي هذه الحالة فلا يبق امامها الا ان تقدم استقالتها وتدعو الى انتخابات مبكرة خاصة وان رئيسة الحكومة ايفيتا راديكوفا ربطت استمرارها في الحكم بموافقة البرلمان على الخطة الاوروبية لانقاذ اليونان ما جعلها في موقف صعب.
وكانت راديكوفا قد اعلنت ان خطة الانقاذ الاوروبية ليست مفيدة لليونان فحسب وانما هي حيوية ايضا بالنسبة لسلوفاكيا نفسها ولمستقبل اوروبا مؤكدة ان الازمة الحالية لا تهدد اوروبا فقط وانما تهدد العالم باسره مما يحتم علينا كما قالت البحث عن حل مسؤول للتخفيف من حدة هذه الازمة العالمية.
وفي النمسا التي تتابع اعمال البرلمان السلوفاكي عن كثب عبر كل من المستشار النمساوي ورئيس الحزب الاشتراكي فرنر فايمن ونائبه ورئيس حزب الشعب المحافظ ميخائيل شبندل ايغير عن املهما في ان توافق سلوفاكيا على توسيع مجال صندوق الانقاذ الاوروبي.
ومن جهتها حذرت وزيرة المالية النمساوية ماريا فكتر بشكل غير مباشر سلوفاكيا قائلة ان عليها "ان تنفذ التزاماتها تجاه الاتحاد الاوروبي".
يذكر ان البرلمان النمساوي كان قد وافق باغلبية الثلثين اي باصوات الحزبين المتحالفين في الحكم الاشتراكي وحزب الشعب المحافظ اضافة الى اصوات حزب الخضر في جلسة استثنائية عقدها الشهر الماضي على توسيع مجالات صندوق الدعم والتسهيلات المالية ما يعني تسهيل منح المزيد من المساعدات الى اليونان وهذا سيؤدي الى ارتفاع مساهمة النمسا في صندوق الانقاذ الاوروبي من 2ر12 مليار يورو الى 6ر21 مليار يورو وارتفاع تكاليف هذه المساهمة لتبلغ 1ر7 مليار يورو.
وسيرتفع المبلغ الاجمالي للصندوق الاوروبي للانقاذ من 440 مليار يورو حاليا الى 780 مليار يورو في المستقبل بحيث يمكنه تقديم قروض ميسرة اكثر بكثير من الاسواق المالية العالمية.
وتتحمل المانيا القسم الاكبر في هذا الصندوق بمساهمة قدرها 211 مليار يورو وافق عليها البرلمان الالماني خلال الشهر الماضي.