السفير
رتب قرار تصحيح الأجور أضراراً سياسية جانبية داخل البيت الأكثري، تمثلت في اعتراض وزراء التيار الوطني الحر خلال جلسة مجلس الوزراء على طريقة إدارة المفاوضات مع الاتحاد العمالي والحصيلة التي أفضت اليها، معتبرين ان الحكومة استخدمت المسكنات لمعالجة الأزمة.
وفي هذا السياق، اعتبر الوزير جبران باسيل في خلال حديث لصحيفة "السفير" إن هذه ليست حكومة، بل محكومة. واضاف: ما تم التوصل اليه لا يعبر عن حل جذري، وإنما يعكس قصوراً في معالجة المشكلات بحد أدنى من المسؤولية، بعيداً عن الوصفات الترقيعية. واستغرب ان تنزلق الحكومة نحو حل "مسلوق"، فقط من أجل تجنب إضراب عمالي، متسائلاً: ما المشكلة لو حصل الإضراب، في مقابل ان نأخذ بعض الوقت الإضافي لبلورة مشروع متكامل، إلا إذا كانت الحكومة تعتبر أن إنجازها يتمثل في منع الإضراب وليس في المعالجة العميقة للأزمة.
ولفت باسيل الانتباه الى ان "ما ناله العمال غير كاف، وما ندعو اليه يعطيهم أكثر ويرضي الهيئات الاقتصادية أيضاً، وما قدمه الوزير نحاس في هذا المجال يشكل تصوراً متكاملاً، يمكن تنفيذه على مراحل، إلا ان هذه الحكومة مصرة على إثبات عجزها وزيادة معدلاته".
ويعكس موقف باسيل السخونة التي سادت الجلسة الماراتونية لمجلس الوزراء، والتي استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، على وقع تباينات حادة بين وزراء التيار الحر وبعض حلفائهم، بينما كان ميقاتي على تواصل مفتوح مع قيادة الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية.