"الكتلة الوطنية": طريقة إقرار زيادة الاجور برهنت عجز الحكومة

إستنكر حزب "الكتلة الوطنيّة" الأحداث الدامية التي وقعت في مصر و"التي أخذت منحاً طائفياً بغيضاً"، معتبراً أنَّ "من واجبات القيمين على الحكم في مصر أن يسرعوا في محاسبة المسؤوليين وتبيان الحقيقة لدفن الفتنة"، وتمنى على الشعب المصري أن "يسرع في إنجاز إصلاحاته وخلق مؤسسات دستورية حديثة متطوره تساوي بين المواطنيين".

"الكتلة الوطنية"، وفي بيان عقب إجتماع لجنته التنفيذية، أضاف: "لفت نظرنا تبرير نواب "التيار العوني" الخروقات السورية وإستماتتهم بالدفاع عنها متذرعين بالمعاهدة الأمنية اللبنانية ـ السورية زاعمين أنها تسمح بهكذا أعمال، فنتعجب لهذا التناقض بين الأمس واليوم"، سائلاً: "هل العماد عون ونوابه أصبحوا مع هذه المعاهدات وهم الذين انتقدوها وحاربوها في السابق؟"، ملاحظاً أنَّ "المواقف السياسية عند "التيار العوني" تُبنى حسب المصلحة وليست منطلقة من مبادىء".
وتابع: "السؤال الثاني موجه الى الحكومة التي لم تعط أي موقف عن هذه الإعتداءات، فإذا كانت إعتداءات يجب إدانتها والتصدي لها، أما إذا كانت هذه الأعمال مغطاة ببند سري من معاهدة ما فيجب إلغاء تلك المعاهدة فوراً، فما هي قيمة إتفاقية إذعان بين حكم ديكتاتوري وحكومة كانت تحت الوصاية؟".

وإذ أعلن عن تضامنه "مع المطالب العمالية المحقة"، لفت "الكتلة الوطنية" إلى أنَّ "كيفية تمريرها أمس أثبتت عدم قدرة الأكثرية الحالية على إدارة شؤون البلد، فالطريقة التي أقرت فيها الزيادات برهنت عن عجز لدى الحكومة في إدارة الملف الإقتصادي وذلك للأسباب التالية، أولاً في الدول التي تعتمد سياسة إقتصادية وإجتماعية حديثة، تأتي الزيادة على الحد الأدنى للأجور، أما الزيادات على الشطور الأخرى فتكون نسبية ويخصم منها ما أقرته المؤسسات طوعاً كغلاء معيشة، ثانياً يؤسف لإقرار أي زياده غير مستندة الى مؤشرات إقتصادية دقيقة وصحيحة ومن دون أي دراسة تأثير وإنعكاسات هذه الزيادة على الشركات  الصغيرة والمتوسطة".

إلى ذلك، حمل "هذه الأكثرية الحالية مسؤولية تباطؤ النمو وإزدياد الأزمة المعيشية، لأن هذه الحكومة مهمتها حماية السلاح وتعطيل العدالة، ما يؤثر على الإقتصاد وينزع ثقة المستثمرين، فبعد ان كانت البلاد في أوج نموها الاقتصادي أضاعوا الفرص الاقتصادية، وبدل من ان تكون زيادة الحد الأدنى للأجور فرصة لتحسين نوعية الحياة والرخاء الاقتصادي للبنانيين،  لن تؤدي هذه الزيادة العشوائية وغير المستنده الى اي منطق إقتصادي- إجتماعي إلا الى زياده التضخم وعجز في الخزينة".