اوساط الحزب التقدمي الإشتراكي لـ”الجمهورية” إنّ “البناء كثيراً على لقاء جنبلاط ـ عون ليس في محله، فالعماد عون رغب بردّ الزيارة ورحّب به “البيك”، وقال الأوّل ما لديه وردّ الثاني بالمِثل، والرهان على تفاهمات ثنائية ليس أوانها لأنها ليست واقعية، إذ انّ المواقف من أبرز العناوين متناقضة الى اليوم.
واعتبرت الأوساط “انّ اللقاء شكّل محطة صريحة في قراءة التطورات في المنطقة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية وسُبل توفير مزيد من الأزمات الداخلية على البلد في ظلّ النزاع بين المحاور الكبرى في المنطقة”.
ولفتت الى انّ استعراض الطرفين للمواضيع يؤدي حتماً الى الإشارة الى مواقف متناقضة على الأقل من بعض الملفات الداخلية. فالحزب يرغب بتمديد ولاية المجلس لأنّ الأولوية هي لانتخاب رئيس جمهورية، أمّا اولوية العماد عون المُعلنة فهي انتخابات نيابية بوجود رئيس أو بغيابه.
وكذلك فإنّ النائب جنبلاط يحذّر ممّا ذهب اليه وزير الخارجية جبران باسيل من تورّط لبنان في حرب المحاور حتى على “داعش” في ظلّ الرفض الإيراني لمشاركة العالم العربي في الحرب عليها من دون أيذ تنسيق مع النظام السوري لا بل بتجاهله، وهو ما لا يقبل به الحِلف الدولي على الإطلاق.
وبرأي الزعيم الإشتراكي لربما أدّت التطورات في سوريا الى حرب على “داعش” والنظام معاً، لذلك هو راغب في عدم التورّط كثيراً في هذا الحلف وحماية الساحة الداخلية من حِدّة هذا النزاع وما يمكن أن يؤدي اليه والسّعي الى الإفادة منه في دعم الجيش والقوى الأمنية وتوفير الحماية للبنان.
وأشارت الأوساط نفسها الى انّ الحديث عن الإستحقاق الرئاسي بقيَ في العموميات، حيث انه بالنسبة الى جنبلاط إنّ أهمية انتخاب الرئيس ضرورية قبل القيام بأيّ عمل آخر. وعَبّر عن قلقه بأنّ التطورات الإقليمية يمكن ان تؤدي الى تأخير الإستحقاق وتمديد أمد الشغور في بعبدا، في ظلّ المعادلات القائمة بلا أفق واضح حالياً في المنطقة ولبنان.