السفير
اطلعت صحيفة "السفير" من مصادر واسعة الإطلاع في حركة "حماس" على بعض خفايا مباحثات صفقة تبادل الأسرى التي بدأت المفاوضات لإتمامها منذ أكثر من خمس سنوات وأعلن عنها يوم الثلاثاء الماضي.
ولفتت المصادر الى انه "شارك في بداية المفاوضات عن حركة "حماس" ستة من كبار قادتها السياسيين وعسكري واحد، لكن "حماس" قلصت عدد المفاوضين في العام 2009 إلى أربعة أشخاص، هم موسى أبو مرزوق وأسامة حمدان ومحمود الزهار وأحمد الجعبري". مضيفة انه "استبعدت "حماس" الوسيط الألماني نهائياً في 21 كانون الأول عام 2010 وذلك بعدما حاول تمرير صفقة على حسابها، وبدأت الوساطة المصرية منفردة في 3 آذار العام 2011 بروح مختلفة تماماً عن الوساطة السابقة التي بدأت مع اللحظات الأولى لأسر شاليط".
واشارت المصادر الى ان "الوسيط الألماني لم يكن شخصاً واحداً وليس هو صاحب انجاز صفقة الوعد الصادق التي أبرمها "حزب الله" مع إسرائيل"، موضحة ان "أول جلسة مفاوضات مع الراعي الألماني جرت في منزل القيادي البارز في "حماس" في غزة محمود الزهار وحضرها أحمد الجعبري". مضيفة ان "حماس" طلبت السماح لها بالاتصال بأسرى داخل السجون وهو ما تمّ بالفعل لسؤالهم عن قرار الإبعاد، وفوجئ المتصلون أن بعض الأسرى الكبار من كتائب "القسام" طالبوا المضي في الصفقة حتى لو لم يفرج عنهم".
وتابعت انه "تلقى المكتب السياسي لـ"حماس" بعد أسبوع من أسر شاليط تقريراً من "حزب الله" عن تجاربه مع الاحتلال في المفاوضات وإدارتها ودرس مفاوضو "حماس" جيداً كل كلمة فيه، وكان للتقرير أثر كبير في الوصول إلى الإنجاز". مضيفة ان "مدير المخابرات المصرية السابق عمر سليمان تعاطف مع حماس في بعض الأحيان لتشددها في مطالبها، لكنه كان يغير رأيه سريعاً بعدما يتلقى "اتصالاً مجهولاً"، لكن رئيس المخابرات الحالي أبدى حماساً منقطع النظير وأول من بارك لحماس الإنجاز".