اللواء: لا خيار أمام ميقاتي إلا الإستقالة إذا رفضت 8 آذار تمويل المحكمة
اللواء: لا خيار أمام ميقاتي إلا الإستقالة إذا رفضت 8 آذار تمويل المحكمة
اللواء

ذكرت صحيفة "اللواء" ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط  يبقى أينما حلّ وارتحل نقطة استقطاب ومحور متابعة سياسية وإعلامية، فكما كان إحدى أهم ركائز انتفاضة الاستقلال عند انطلاقتها بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، فها هو الآن ومن خلال موقعه الجديد في صفوف الأكثرية التي جاءت وليدة انعطافته في 2 آب 2009، لا زال يشكل مصدر اهتمام كبير لكثير من السياسيين والإعلاميين، باعتبار أن "راداره" لا يخطئ في ما يتعلق بتطورات لبنان والخارج.

وقد تركت مواقف النائب جنبلاط الأخيرة، في ما يتعلق بتمويل المحكمة وسوريا تساؤلات كثيرة في الأوساط السياسية وخاصة القريبة من "حزب الله"، في وقت لفت اللقاء الذي عقد أول أمس بين جنبلاط والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله والذي يأتي وسط احتدام السجال بشأن التمويل وما يُحكى عن رفض "حزب الله" لهذه الخطوة ولو أدى ذلك إلى استقالة الحكومة.

مصادر نيابية بارزة في تيار "المستقبل" رأت أن لقاء جنبلاط بنصر الله يأتي في إطار ربط النزاع الذي لا يزال يصر عليه الأول مع "حزب الله"، بالرغم من أن موقف رئيس "الاشتراكي" ليس هو نفسه عندما تم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، لا سيما وأن جنبلاط هو الذي ضمن انتقال الأكثرية من ضفة إلى أخرى، وهذه التغيرات التي تحصل إقليمياً باتت تستدعي منه كما يقول المقربون أن يمسك العصا من الوسط، أي أنه يرى نفسه في الوسط تماماً، وإذا كان لا يستطيع أن يغضب "حزب الله" لأن المسدس وإن لم يكن مصوباً إلى رأسه فإنه لا يزال على الطاولة، ولا يزال رئيس "جبهة النضال" يحسب حساباً لذلك، فإنه في نفس الوقت يأخذ بعين الاعتبار ما يجري من تطورات ميدانية في سوريا وغيرها من البلدان العربية.

وأكدت المصادر أن جنبلاط يحرص على تثبيت هذا التوازن حالياً، دون أن يميل كثيراً إلى إحدى الضفتين، لكن لا يعني ذلك خروجاً لهذا الرجل من صفوف الأكثرية، مشددة على أن قوى "8 آذار" وتحديداً "حزب الله" الذي لا يبدو أنه مستاء كثيراً من مواقف جنبلاط الأخيرة لأنه بحاجة إليه لإستمرار إمساكه (أي الحزب) بالأكثرية النيابية، باعتبار أن أي تغيير في مواقف رئيس "التقدمي"، سيجعل الأكثرية تصبح أقلية.

وفي نفس الوقت ورغم أن العلاقة بين جنبلاط والقيادة السورية ليست على ما يرام، باعتبار أن دمشق ليس في قاموسها ما يسمى بـ"الرمادي"، فإما أبيض أو أسود، ولكنها في الوقت نفسه تعمل على "تجاوزط مآخذها على "الزعيم الدرزي"، بكونها تراه أيضاً حاجة للأكثرية في لبنان في مواجهة قوى "14 آذار".

وتشدد المصادر في الوقت عينه على أن النائب جنبلاط مؤيد بقوة لتمويل المحكمة ولن يتراجع عنه حتى ولو خالف مواقف قوى الأكثرية في هذا الموضوع، وهو يقف إلى جانب الرئيس ميقاتي في هذا الموضوع، ولن يسلم لـ"حزب الله" به، لأنها قضية مبدأ بالنسبة إليه ولن يتراجع عن دعمه للتمويل وحتى ولو أدى ذلك لإستقالة الحكومة.

وتؤكد في الوقت نفسه أن لا خيار أمام الرئيس ميقاتي في حال أصرّ "حزب الله" على رفض التمويل سوى الاستقالة إذا كان يريد الحفاظ على مستقبله السياسي، بعد الدور الذي لعبه في عدم تكليف الرئيس سعد الحريري مجدداً لرئاسة الحكومة، عدا عن أن مصلحته الشخصية كإنسان مستثمر في الخارج يدرك أنه سيتعرض لعقوبات، فلا خيار أمامه إلا الاستقالة إذا رفض "حزب الله" التمويل.