الضاهر لـ الأنباء: موقع ميقاتي على رأس حكومة حزب الله لا يسمح له بممارسة صلاحياته الدستورية
الضاهر لـ الأنباء: موقع ميقاتي على رأس حكومة حزب الله لا يسمح له بممارسة صلاحياته الدستورية
الأنباء الكويتية

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أن "كل ما يبديه فريق "حزب الله" من ضجيج حيال تمويل المحكمة الدولية ليس سوى صدى لمواقف حلفائه الإقليميين من المحكمة، معتبرا بالتالي أنه وبالرغم من أن لـ "حزب الله" متهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلا أن التعويل ليس على ما يطلقه امين عام الحزب حسن نصرالله من مواقف مناهضة للمحكمة، إنما على ما تريده سورية وإيران من المحكمة".

واشار النائب الضاهر في حديث لصحيفة "الانباء" الكويتية الى أن "جل اهتمام "حزب الله" هو متابعة الإمساك بالمفاصل الأمنية والسياسية للدولة انطلاقا من قناعته بأنه سواء مولت الدولة اللبنانية المحكمة أم لم تمولها فهي مستمرة في عملها، ولن يكون باستطاعته وقف مسارها أو تعطيلها، لافتا الى أن حكومة الرئيس ميقاتي أغلى لدى "حزب الله" من المحكمة الدولية كونها تؤمن مصالح كل من سوريا وإيران وتجعل من لبنان المتنفس العربي الوحيد لهما وتحديدا للنظام السوري".

ولفت النائب الضاهر الى أن "موقع الرئيس ميقاتي على رأس حكومة "حزب الله" لا يسمح له بممارسة صلاحياته الدستورية، بمعنى أن ما يتردد عن استعداد الرئيس ميقاتي لتقديم استقالته مقابل رفض "حزب الله" تمويل المحكمة الدولية مجرد توزيع أدوار في محاولة لحفظ ماء الوجه تجاه الشارع الطرابلسي المطالب بتمويل المحكمة ومعاقبة القتلة ومن يقف وراءهم، معتبرا أن الرئيس ميقاتي يدرك أكثر من غيره أن قرار استقالته ملك دمشق وحارة حريك وليس ملك قناعاته ورغباته، لذلك يرى الضاهر أن "مسرحية الرسائل بين الرئيس ميقاتي و"حزب الله" تهدف الى تضليل الرأي العام المحلي والخارجي بقصد اللعب على عامل الوقت، وهو ما سيترجم لاحقا من خلال تأجيل البت ببند تمويل المحكمة الدولية الى مطلع السنة المقبلة".

وعلق الضاهر على اعتراض السفير السوري في بيروت عبد الكريم علي على كلام مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي تهم فيه السفارة السورية باختطاف العيسمي وآل جاسم، مؤكدا أن "اللواء ريفي مرجع أمني رسمي ليس من مصلحته وعادته تركيب الملفات واختلاق الروايات، على طريقة من يبدي اليوم اعتراضه على دلائل موثقة أمام المحكمة العسكرية".

واعتبر أنه "ليس من حق السفير إعطاء اللواء ريفي واللبنانيين دروسا في المصداقية الأمنية، خصوصا أنه ترقى الى رتبة لواء في المخابرات السورية، حيث تمكن من ممارسة اعتقالاته التعسفية للأبرياء المناهضين للنظام القمعي والديكتاتورية في سورية وحتى خارجها، مطالبا وزارة الخارجية بوقفة عز تاريخية عبر استدعائها السفير السوري في بيروت للتحقيق معه بكل ما اتهمت به السفارة وبالتالي طرده من الأراضي اللبنانية".

واضاف الضاهر أن "السفارة السورية تتصرف على الأراضي اللبنانية انطلاقا من تسلحها بالغطاء الملقى عليها من قبل الحكومة الميقاتية التي التزمت الصمت المهين حيال ما مارسته السفارة السورية من انتهاكات لحقوق الإنسان على الأراضي اللبنانية وحيال ما يمارسه النظام السوري من اعتداءات على المناطق اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا، لافتا من جهة أخرى الى أن تنويه الرئيس سليمان بقوى الأمن الداخلي بناء على ما أنجزته وتنجزه على المستوى الوطني يؤكد قناعة الرئيس سليمان بمصداقية اللواء ريفي ونزاهته وحياديته".

وختم النائب الضاهر مطالبا الجامعة العربية وفي مقدمتها الدولة اللبنانية بالاعتراف من جهة بالمجلس الوطني السوري ومن جهة ثانية بوقف عضوية سوريا بمجلس الجامعة بعد أن تبين أن سوريا وإيران تشكلان الخطر الأكبر على الأمن العربي، وعدم التباطؤ باتخاذ الموقف الحاسم من نظام الأسد رأفة بالدماء التي يسفكها بشكل يومي بحق العزل المعترضين عليه".


#

فضل شاكر

المزيد