السياسة: نصر الله لجنبلاط اتخذنا الاحتياطات كافة لمواجهة أي تغيير في دمشق
السياسة: نصر الله لجنبلاط اتخذنا الاحتياطات كافة لمواجهة أي تغيير في دمشق
السياسة الكويتية

ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية  ان مطلعون على مضمون اللقاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، أكدوا أن اللقاء شهد نقاشاً جدياً بين الرجلين بشأن الموضوع السوري في الدرجة الأولى وتمويل المحكمة الدولية في المرتبة الثانية.

وأوضح مصدر مطلع على مضون اللقاء أن نصر الله جزم خلال اللقاء بأن النظام السوري لن يسقط وأن الأمور ستعود إلى سابق عهدها في ما خص تأثيره في لبنان، وبالتالي نصح جنبلاط أن لا يذهب بعيداً مع خيار قوى "14 آذار" في المراهنة على سقوط الأسد، وإلا فإن دمشق ستعاقب لاحقاً كل من وقف إلى جانب الثورة السورية.

واضاف المصدر ان جنبلاط دافع عن خيار الشعب السوري مؤكداً أن النظام، وإن نجا من السقوط، إلا أنه ضعف ولن يستعيد مكانته الإقليمية السابقة، ويكفي أنه سيكون ضعيفاً اقتصادياً إلى درجة الإفلاس، ولن تقوم له قائمة من دون دعم دول مجلس التعاون الخليجي، هذا عدا عن الجروح الداخلية العميقة التي أحدثها سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف من الشعب السوري على أيدي أجهزته العسكرية والأمنية.

واشار المصدر الى ان "جنبلاط فوجئ برد نصر الله الذي أكد أن "حزب الله" اتخذ احتياطاته الكاملة لمواجهة أي تغيير في سوريا، ثم انتقل إلى الحديث عن العلاقة مع "الحزب التقدمي الاشتراكي" مؤكداً حرصه على حسن العلاقة، وانتقل فوراً إلى الحديث عن المحكمة الدولية وقرار الحزب بوقف تمويلها بداية ومن ثم إسقاطها لبنانياً، من خلال عدم التجديد لها مطلع العام المقبل".

ولفت المصدر عينه الى ان "جنبلاط فهم لماذا ربط نصر الله بين العلاقة معه وبين موضوع التمويل، فرد مؤكداً أن قراره بدعم التمويل داخل الحكومة ثابت وإن كان يحبذ أن يجد الرئيس نبيه بري مع الرئيس نجيب ميقاتي مخرجاً ما للمسألة"، مشدداً على أنه يفصل موقفه المبدئي عن استمرار العلاقة الجيدة مع "حزب الله"، وأكد أنه سيكون من أشد معارضي المحكمة إذا انتقلت من اتهام أفراد في "حزب الله" إلى اتهام الحزب ككل.

وتابع المصدر: "حاول جنبلاط تعزيز موقفه والضغط على نصر الله، فانتقل للحديث عن سلاح حزب الله مؤكداً ضرورته لمواجهة الأطماع والتهديدات الإسرائيلية، ولكنه لن يستطيع أن "يغطي" هذا السلاح إلى ما لانهاية لأنه لا يجوز أن يبقى لبنان تحت وطأة التهديد بالتدمير من قبل إسرائيل، بسبب الصراعات الإقليمية الكبرى، مشيراً إلى أن تصعيد المواجهة الأميركية - الإيرانية يثير لديه تساؤلات عن الارتدادات المحتملة، وماذا ستكون ردة فعل "حزب الله".

واشار المصدر إلى أن "نصر الله لم يكن مسروراً كثيراً من كلام جنبلاط ولم يجب على تساؤلاته، متحدثاً في المقابل على ضرورة الحفاظ على علاقة التنسيق الميداني بين الحزبين، ومنع وقوع أي إشكالات، أما في ما خص المسائل السياسية العالقة فيستحسن الانتظار أسابيع قليلة لمراقبة تطور الأمور، وهي أسابيع ستكون حاسمة لبنانياً وإقليمياً ودولياً، على حد تعبير نصر الله.