كشف رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود جبريل، عن مخطط القذافي للعودة إلى السلطة واستغلال الخلافات المحتدمة بين الثوار بعد إسقاط نظامه السياسي قبل نحو شهرين. وقال جبريل في حوار مع "الشرق الأوسط" أجرته معه في القاهرة، إن القذافي ما زال في ليبيا ويسعى لاستغلال الخلافات السياسية بين الثوار في محاولة لإثبات وجوده والعودة مجددا إلى السلطة التي فقدها بعد اجتياح الثوار لمعقله الحصين في ثكنة باب العزيزية في طرابلس نهاية الشهر قبل الماضي.
وتابع أن القذافي يعمل على عدة خيارات منها إشاعة عدم استقرار أي نظام جديد في ليبيا، أو أن يعلن دولة منفصلة في الجنوب يسمونها أي اسم.. "الطوارق"، "الجنوب"، "أفريقيا العظمى"، دولة إسلامية.. قائلا إن العقيد الهارب لديه عقدة الانتقام ولا يقبل الهزيمة، وإنه يمكن أن يقوم بأي شيء مستحيل لهدم أي نظام جديد في ليبيا.
وتحدث جبريل عن عملية تحرير طرابلس، التي قال إنها تعرضت للتأجيل ثلاث مرات كان آخرها بطلب من الناتو قبلها بساعات فقط. ووصف الوضع الداخلي في ليبيا بأنه يوجد في حالة فراغ سياسي، محذرا من محاولة بعض القوى الأجنبية أن تملأ هذا الفارغ في ظل غياب القوى الوطنية.
وشدد جبريل، على أنه لن يتراجع عن استقالته المعلنة من منصبه بعد استكمال تحرير مدينة سرت مسقط رأس العقيد الهارب وآخر المعاقل المؤيدة له، معتبرا أنه لم يعد هناك أي مجال للعودة عن هذه الاستقالة.
وأوضح أن استقالته تأتي على خلفية مخاوفه من تحول الخلافات السياسية بين الثوار وكذا مخاوفه من حدوث صدام مسلح بين الثوار بسبب رغبتهم في اقتسام السلطة بعد الانتصار على القذافي. وفي ما يلي نص الحوار.