الحياة: المعارضة تعِد لما بعد إسقاط تمويل المحكمة وجنبلاط يرى مهادنة ميقاتي لترميم العلاقة به
الحياة: المعارضة تعِد لما بعد إسقاط تمويل المحكمة وجنبلاط يرى مهادنة ميقاتي لترميم العلاقة به
الحياة

تدور مشاورات بعيدة عن الأضواء بين القيادات الرئيسة في المعارضة اللبنانية بغية استقراء معالم المرحلة السياسية المقبلة المترتبة على إخفاق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في إقناع المحور الأقوى في الأكثرية بتسديد حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة لمواجهة تداعيات عدم التمويل على الوضع الحكومي ككل.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر قيادية في المعارضة لصحيفة  "الحياة" أن رئيس الحكومة السابق زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الموجود في الخارج، يشارك بفاعلية في المشاورات، مضيفة إنها لا تريد أن تستبق الموقف الذي سيصدر عن ميقاتي في حال وصلت مفاوضاته مع المحور الأقوى في الأكثرية إلى طريق مسدود، لكنها أكدت وفق ما يتوافر لها من معطيات، أن رئيس الحكومة ليس في وارد حرق المراحل.

ورأت المصادر عينها أن ميقاتي سيتصرف بواقعية إزاء رفض الأكثرية في الحكومة تمويلَ المحكمة، و "بالتالي سيكون له الموقف المناسب فور أن يتبلغ من حلفائه أن لا نية لديهم للتمويل".

ولفتت إلى أن ميقاتي لن يكون بعيداً عن الأجواء التي تتوقع منه الاستقالة من رئاسة الحكومة، وعزت السبب إلى أنه أحدث انطباعاً لدى المجتمع الدولي بأنه لا يريد الدخول معه في اشتباك سياسي، وأن التزامه باحترام القرارات الدولية سيترجم إلى خطوات عملية، وأنه لن يكتفي في رده على عدم التمويل بالتوجه إلى الأمم المتحدة بأنه حاول جاهداً لانتزاع موافقة حلفائه عليه، لكنه لم يستطع إقناعهم، وإنما سيبادر إلى اتخاذ موقف ينسجم مع التزاماته الدولية خصوصاً أن المجتمع الدولي أعطاه فترة سماح ولم يستجب لدعوات أطراف محلية له بالاستقالة قبل أن يدخل في اختبار جدي لنياته.

وأوضحت المصادر أن ميقاتي نجح في اتباع سياسة التعايش الإيجابي مع المجتمع الدولي وهو لن يسكت على عدم تمويل المحكمة رغبة منه في الحفاظ على علاقاته العربية، وقالت ان لا غبار على موقفَي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط في تأييدهما للتمويل.

وأكدت أن جنبلاط لا يحبذ استمرار الحملات من قبل المعارضة على ميقاتي، وهو يدعو إلى مهادنته ريثما يتكشف موقف مجلس الوزراء من تمويل المحكمة. وقالت إن موقف رئيس "التقدمي" وصل بطريقة أو بأخرى إلى القوى البارزة في المعارضة.

ونقلت عن جنبلاط قوله إنه لا بد من التمييز بين موقف ميقاتي من التمويل وبين مواقف الأطراف الرافضة له، "وبالتالي هناك ضرورة للتعامل معه بإيجابية بل لا مانع من احتضانه، وعلينا ألا نتصرف وكأننا لا نريد التمويل لأنه الطريق الوحيد للإطاحة والثأر منه على مواقفه التي أدت إلى تكليفه تشكيل الحكومة".

واعترفت المصادر بأن التواصل بين ميقاتي ورئيس الحكومة الأسبق رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة لم ينقطع بخلاف القطيعة القائمة بين الأول والحريري، وقالت إن تقديم المشهد السياسي في هذا الخصوص لا يعني أبداً اللعب على وجود تناقضات بين السنيورة والحريري طالما أن الأهداف المشتركة تبقى الجامعة بينهما.

ورأت أن "من غير الجائز التشفي من ميقاتي في حال أقدم على تقديم استقالته من الحكومة بسبب عدم تمويل المحكمة بمقدار ما ان المطلوب احتضانه وصولاً إلى إعادة ترميم العلاقة".

وعزت المصادر السبب إلى أن استقالة الحكومة ستضع لبنان أمام مرحلة سياسية جديدة "من غير الجائز التعامل معها كردّ فعل للاقتصاص من ميقاتي وإنما هناك ضرورة للتعالي فوق الجروح السياسية بدءاً باتباع سياسة مرنة وواقعية في التعامل معه، خصوصاً أن الظروف الراهنة وحتى إشعار آخر لا تسمح بعودة الحريري كما لا تسمح بالتوافق على بديل من ميقاتي لرئاسة الحكومة".

وبكلام آخر، رأت المصادر أن هناك استحالة لعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة قبل إجراء الانتخابات النيابية في صيف 2013، وأن هذه الاستحالة لا تكمن في وجود صعوبة في إعادة تكوين الأكثرية "وإنما لتجنيب البلد رد فعل من قبل قوى أساسية في الحكومة يمكن أن تتجاوز تنظيم الاختلاف السياسي إلى إقحامه في دورة جديدة من العنف والاضطراب الأمني".

لكن المصادر نفسها تعتقد أن هناك صعوبة في بقاء الحكومة حتى الانتخابات النيابية، و"بالتالي لا بديل من المجيء بحكومة جديدة من التكنوقراط تشرف على الانتخابات لا سيما أن جنبلاط وإن كان لا يشجع على عودة الحريري إلى الرئاسة الثالثة، فإنه في المقابل لا يؤيد مهما كانت المبررات تسمية رئيس للوزراء غير ميقاتي".

لذلك اعتبرت المصادر أن تشكيل حكومة حيادية يبقى أفضل الحلول لتتولى الإشراف على الانتخابات من ناحية، وتأخذ على عاتقها الإعداد لقانون انتخاب جديد على رغم أن العودة إلى اعتماد قانون 1960 باتت وشيكة بصرف النظر عن المزايدات لمصلحة قانون النسبية الذي لن يرى النور باعتراف عدد من المنادين به، وبعضهم من سارع إلى "نعيه" إنما في الكواليس، رغبة منه بمراعاة رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون.

وعليه فإن مشروع قانون الانتخاب الجديد الرامي إلى اعتماد النظام النسبي سيفتقد إلى الأكثرية الداعمة له في البرلمان حتى لو وافق عليه مجلس الوزراء، هذا إذا ما كتب للحكومة عمر مديد يتيح لها مناقشته باعتبار أن الأكثرية ستكون هذه المرة في مكان آخر إلى جانب التمديد لقانون 1960 الذي يلقى تأييداً من المعارضة إضافة إلى جنبلاط الذي يعتبر أن المناخ السياسي الراهن لا يشجع على الخوض في مغامرة لتمرير النسبية.

وإلى أن تتوصل المعارضة إلى بلورة رؤية موحدة من مرحلة ما بعد إسقاط التمويل في مجلس الوزراء، فإن مسألة الدخول في "مهادنة" مع ميقاتي ما زالت مطروحة ولم تعد تقتصر على جنبلاط، ناهيك بأن إسقاطه سيدفع في اتجاه إعادة خلط الأوراق السياسية على قاعدة أن لا أكثرية ثابتة بعد الآن".


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد