الشرق الأوسط
يبدو أن الصراع السياسي على فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بدأ يتوسّع، إذ إنه ومع استمرار حملة النائب ميشال عون وفريقه السياسي على هذا الفرع ورئيسه العقيد وسام الحسن، برزت معلومات لافتة تناقلتها وسائل إعلام الموالاة، تحدثت عن رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان التوقيع على مرسوم ترقية ضباط قوى الأمن بسبب تضمنه اسم العقيد الحسن الذي سيرفّع إلى رتبة عميد، وهو ما قد يزيد من حدة السجال السياسي بين فريقي الموالاة والمعارضة. لكن اللافت في الأمر انتقاد فريق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط هذا الأمر، من خلال وزير الأشغال العامة غازي العريضي، الذي شدد على "عدم تضييع إنجازات فرع المعلومات وتضحياته في اللعبة السياسية، وتأخير ترقية أي من ضباطه".
ففي وقت نفت فيه مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كل ما يحكى عن تجميد ترقيات ضباط الأمن الداخلي، أوضحت لصحيفة "الشرق الأوسط": "إن المرسوم لم يصل بعد إلى الرئيس ميقاتي لتوقيعه لأنه في عهدة وزير الداخلية الموجود في الخارج، وعندما يصل سيتخذ القرار المناسب بشأنه"، لفتت مصادر أمنية لبنانية إلى أن "مرسوم ترقية ضباط قوى الأمن الداخلي لا يزال عالقا عند وزير الداخلية مروان شربل الذي لم يوقعه بعد، ويبدو أن ثمّة اعتراضا عليه من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بسبب تضمنه اسم العقيد وسام الحسن المطلوب ترقيته لرتبة عميد".
وأكدت المصادر لـ"الشرق الأوسط"، أن "قانون الترقيات ينصّ على أن يكون العقيد أمضى خمس سنوات في هذه الرتبة ليرقى إلى رتبة عميد، غير أنه عمليا لا يرقى العقيد إلا بعد خمس سنوات ونصف السنة، والعقيد وسام الحسن أكمل الخمس سنوات في هذه الرتبة منذ الأول من تموز الماضي، ورئيس الجمهورية ووزير الداخلية يفضلان تأخير ترقيته إلى نهاية السنة الحالية".
ولفتت المصادر إلى أن "المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي مصرّ على ترقية الحسن مع باقي زملائه الضباط، بالنظر للإنجازات التي حققها خلال توليه رئاسة فرع المعلومات، وللنقلة النوعية التي شهدها هذا الفرع بوجوده، وهو لذلك -أي ريفي- لن يرفع أسماء ضباط للترقية ما لم يكن بينهم اسم العقيد الحسن".