وهبي: الحكومة حاجة ماسة للنظام السوري وحلفائه في لبنان

رأى النائب أمين وهبي ان "النظام السوري قد اعتاد أن يقوم بما اعتاد عليه من تنكيل وقمع وقتل ولن يرقّ قلبه على اللبنانيين وعلى ممتلكاتهم وأرزاقهم وسيادة دولتهم".

وانتقد في حديث لإذاعة الشرق، موقف الحكومة اللبنانية قياساً بما تقوم به الدول والحكومات التي تحترم نفسها، "ونعرف أنّ الحكومة اللبنانية تتصرّف على أساس أنّ منْ يخرقون السيادة هم أولياء أمرهم و نعمتهم، وانطلاقاً من ذلك نجد أنّهم لا يواجهون هذه الخروقات إلاً بالصمت المريب و وهذا مخجل ومؤسف".

ورداً على سؤال يتعلق بالممارسات السورية داخل لبنان قال النائب وهبي: "إنّ الأداء والتأقلم مع الممارسات السورية أصاب أجزاء من كل شرائح المجتمع اللبناني، وفيما يخصّ الأجهزة الأمنية لا يسعنا إلاّ أن نوجّه تحيّةً لقوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات على الإنجاز الذي حققوه في رصد كل التحركات الأمنية التي تنال من حرية المواطنين المقيمين على الأراضي اللبنانية، وهذا دليل على أنّ الأجهزة الأمنية إذا ما احتضنت سياسياً ودُعمت ماديّاً قادرة على حماية المواطنين والمحافظة على أمنهم واستقرارهم، وفي المقابل نرى الجهات السياسية اللبنانية وبعض الجهات القضائية تغفل عن قصد التحقيقات التي أجريت بشكل مهني، منتقداً أداء الأشخاص الذين يخدمون الأهداف السياسية للسفارة السورية ولنظامها، قائلاً "نحن في هذا المجال نطلق الصرخة لنتحاشى ما يمكن أن يؤدي إليه هذا التصرف".

وتابع في الموضوع نفسه قائلاَ: "من هنا انطلقت المعارضة اللبنانية وهي تنسجم مع نفسها ومع أدائها بأنّنا نريد السيادة اللبنانية كاملة ونريد للقانون اللبناني أن يُحترم إضافة الى أن تكون العلاقات اللبنانية السورية مبنية على أسس ثابتة من خلال احترام قوانين البلدين، فيما سوريا تسيئ الى أسس هذه العلاقة الجيدة بين الشعبين وبين الدولتين في كل يوم".

وحول مهلة الـ15 يوماً التي أعطتها الجامعة العربية للنظام السوري، اشار النائب وهبي الى اننا "كنا نتمنى لو توفّر كل الأنظمة العربية على شعوبها الكثير من التضحيات والدماء وإشاعة القتل وثقافة الإنتقام واستباحة دماء الناس، وهذه الأنظمة بُنيت على هذا الأساس وهذا الأداء، وانطلاقاً من ذلك، فإنّ الواقع الذي يعيشه المجتمع السوري صعب ومؤلم ولكنّ الثقة مطلقة بالشعب السوري الذي سيكون العنصر الأساسي في دفع الأمور باتجاه التغيير ويفتح المجال للعيش بعيداً عن السجن الكبير ويذهب الى الحرية بغضّ النظر عن الثمن الذي يدفعه".

وفي الشأن السياسي وعما جرى في جلسة مجلس الوزراء، أشار النائب وهبي الى أنّ "ما رأيناه البارحة من نقاش حاد قضية لها علاقة بتزفيت الطرقات وتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، ودليل على السمة الأساسية التي ميّزت أداء وزراء التيار الوطني الحرّ وهذا الأداء ينسجم مع السياسة التي يطل بها العماد عون كلّ أسبوع على اللبنانيين، فيعمد الى أسلوب العنتريات والفوقية وتخطي القوانين بشكل فاضح"، لافتاً الى أنّ "النقاش في قانون الكهرباء احتدّ قبل إقرار القانون وتمّ التأكيد على تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء ومجلس إدارة لمؤسسة الكهرباء، ونلاحظ اليوم عدم الإستماع الى المطالبة الملحة بتعيين الهيئة الناظمة التي ستشرف على قطاع الكهرباء".

ولفت الى أننا "نرى في الحكومة فئات سياسية لا سيما جبهة النضال الوطني بزعامة جنبلاط الذي يؤكد باستمرار موقفاً مبدئياً بدعم تمويل المحكمة وفي المقابل نرى العماد عون يجد باستمرار الصيغ التي تتناقض مع قرار الحوار الوطني والتنكر لتمويل المحكمة و طبعاً هذا التناقض ينذر باحتدام النقاش في جلسة مجلس الوزراء"، مطالباً الرئيس ميقاتي بأن يكون موقفه أكثر وضوحاً في دعم العدالة في لبنان ودعم قيام المحكمة من أجل إيقاف مسلسل الإغتيال السياسي.

وعن الوضع الحكومي قال النائب وهبي ان "القوى الأساسية في الحكومة تقيم الموضوع بشكل يومي على ضوء التطورات في لبنان والمنطقة فإذا وجدوا مصلحة أساسية في إبقاء الحكومة فسيتمسكون بها، أما إذا وجدوا أنّ هذه الحكومة لم تعد تعنيهم ربما يلجأون الى إسقاطها".

ورأى أنّ "الحكومة حاجة ماسة للنظام السوري وحلفائه في لبنان وهم يحاولون من خلال التصويت داخل مجلس الوزراء أن يتنكّروا لقضايا أساسية لا سيما دعم المحكمة الدولية".

وختم وهبي بالقول: "إذا كان الرئيس ميقاتي لا يريد أن يتنكّر لقضية المحكمة فمطلوب منه أن يأخذ موقفاً مناسباً في الوقت المناسب لرفع المقصلة عن رقاب السياسيين اللبنانيين".


#

فضل شاكر

المزيد