النهار
علمت صحيفة "النهار" ان زيارة العمل لوزير خارجية ايران علي اكبر صالحي للبنان حددت الاثنين المقبل، خلال مقابلة سفير ايران غضنفر ركن آبادي لوزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.
وأفاد مصدر ديبلوماسي ان زيارة صالحي تندرج في اطار جولة له في عدد من دول المنطقة ليشرح موقف بلاده من المؤامرة المفترضة عن أن ايران كانت تخطط لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير. وأشار الى ان السفير آبادي سلم منصور رسالة خطية من نظيره صالحي تتضمن شرحا لموقف بلاده الرسمي من التهمة "الوهمية والمفبركة والمرتكزة على استعمال مدبر للجريمة اميركي من اصل ايراني هو منصور عرببسيار الذي يحمل جواز سفر اميركياً، وهذا ما يسقط جنسيته الايرانية، والاهم ان لا علاقة للسلطات الرسمية في ايران به وبما رواه عن تدبير رسمي ايراني لاغتيال الجبير.
وذكر أن تفسير القيادة الايرانية للمؤامرة المفترضة انها من صنع اميركي مردّه الى ان طهران رفضت التجاوب مع سعي اميركي لتغطي بقاء مئة الف ضابط وجندي بحلول موعد نهاية الاتفاق نهاية العام الجاري، وان تضمن ايران سلامة هؤلاء وتقنع رئيس وزراء العراق نوري المالكي الذي رفض الرغبة الاميركية وسمح فقط ببقاء 5000 ضابط وجندي لحماية السفارة في بغداد والقنصليات العامة في عدد من المدن العراقية. وتعتبر طهران "ان الترويج الديبلوماسي والاعلامي الاميركي مفتعل ووهمي، بدليل أنها طلبت رسميا مرتين بواسطة البعثة التي ترعى مصالحها في واشنطن من الادارة الاميركية تسليمها وثائق تثبت تهمة محاولة اغتيال الجبير، ولم تتجاوب.
ولفت الى أن صالحي يزور بيروت للمرة الاولى منذ تعيينه، لكنه يعرف العاصمة جيدا وعاش فيها طالبا في الجامعة الاميركية، وهو يتقن اللغة العربية وحتى اللهجة البيروتية.
وستكون مناسبة ليناقش مع المسؤولين ملفات ذات اهتمام مشترك، في مقدمها على المستوى الثنائي تنفيذ الاتفاقات التي وقعت خلال الزيارة الرسمية للرئيس السابق للحكومة سعد الحريري لطهران. وتتناول المحادثات ايضا المحكمة الخاصة" بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، علما ان ايران ترى انها مسيسة وتنفذ ما تريده اميركا واسرائيل.
وتوقع أن تحتل الحوادث في سوريا حيزاً مهما من المحادثات والتفاهم على دعم البلدين لها لاجتياز المؤامرة التي حاكتها ضدها دول كبرى وبعض الدول العربية المؤثرة التي تمول المسلحين سواء في الخارج أو في الداخل.
وأكد أن صالحي سيتبادل المعلومات عن تعثر عملية السلام في المنطقة، وسببه اسرائيل التي تمعن في عرقلة المخارج المطروحة وفي بناء المستوطنات وشن الاعتداءات على فلسطينيي غزة.
وسيطلع المسؤول الايراني الرؤساء الثلاثة ونظيره على ما يحاك حول الملف النووي الايراني وسبب تخصيب الاورانيوم واستعداد بلاده لأي عدوان يمكن ان تشنه أميركا أو تعطي الدولة العبرية الضوء الاخضر للقيام به، وان ذلك لن يكون نزهة بل مغامرة سيكون لها مفاجآت على صعيد المواجهة العسكرية في حال حصولها، وستشهد المنطقة انفجارا كبيراً لم تشهده من قبل من ناحية حجمه ونتائج اصاباته المدنية والاضرار المأدية.