رعد من موسكو: لن يفاجئنا أن تكون المحكمة الدولية قوس عبور لوصايات دولية
رعد من موسكو: لن يفاجئنا أن تكون المحكمة الدولية قوس عبور لوصايات دولية

ألقى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، بدعوة من جامعة الصداقة الروسية في موسكو، محاضرة سياسية في حضور إدارة الجامعة وأساتذتها وحشد من الطلاب الروس والعرب واللبنانيين.
واعتبر رعد في بداية كلمته ان" لروسيا اليوم دورا وازنا في القرار الدولي، والعالم المقهور الذي تتحرك شعوبه في أكثر من إقليم ومنطقة من أجل أن تتنفس الحرية وتفك قيود التسلط والاستعمار وتكسر جدران الحصار والتحكم الغربي والأطلسي بحاجة ماسة الى ستعادة التوازن إلى القرارات الدولية ولروسيا دور أساسي في هذا المجال، ذلك أن الهيمنة الأميركية والأطلسية قد أخلت بالتوازنات المطلوبة في العالم وباتت تهدد الاستقرار والأمن الدوليين ولم تسلم هي نفسها من تداعيات التفرد المتمادي والاستئثار بالمصالح على حساب الدول والشعوب، وصارت اليوم رهينة أزمة مالية خانقة تنامت حتى تحولت أزمة اقتصادية كبرى تتخبط فيها دول ومناطق، وتشهد على ذلك التظاهرات التي تعم عشرات المدن الأميركية والأوروبية".
ورأى ان " الشرق الأوسط عانى طويلا السياسات الأميركية المتفردة والراعية للعدوان على المنطقة، والمنحازة دوما الى المعتدي الإسرائيلي الذي يمثل باحتلاله لفلسطين وتشريد شعبها، وبمشروعه التفتيتي للمنطقة رأس رمح لحراسة المصالح الأمريكية فيها.
لقد راوغت الإدارة الأميركية على مدى عقود مضت من أجل شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وتطبيع علاقات إسرائيل مع الشعوب والدول العربية، وأدارت بمكر وابتزاز عمليات التسوية وفق ما يحقق مزيدا من المكتسبات للمحتلين الإسرائيليين ومارست ضغوطا هائلة وفرضت اتفاقات فوقية وأتاحت فرصا متتالية أمام الإسرائيليين لبناء جدران الفصل العنصري والتوسع في بناء المستوطنات ومنعت إدانات دولية لإسرائيل ولانتهاكاتها وجرائمها، ورمت وعودا كاذبة للحكومات الموالية، وغطت حروبا إسرائيلية وحشية ودعمتها، وبنت جسور إمداد لوجستي لها على أمل أن يولد بفعل الإرهاب الإسرائيلي الشرق الأوسط الأمريكي الجديد".
وتابع: "إن إسرائيل التي فشلت في مشروع احتلالها للبنان والسيطرة على مقدراته وإخضاع شعبه، ستفشل أيضا في محاولتها للنيل من المقاومة ومجاهديها عبر مهزلة المحكمة الدولية المسيسة التي تستخدم لتضييع الحقيقة ونحر العدالة وإثارة الفتنة بين اللبنانيين والتغطية على المجرمين الفعليين، وموقف روسيا في دعم الوصول للحقيقة ورفض تسييس المحكمة هو موقف واضح في مغزاه وأبعاده
وتابع: "إن الهدف الأمريكي من الضغط على سوريا ليس دعم الإصلاحات الضرورية المطلوبة والتي نؤيدها ونؤكد على إجرائها، وإنما الهدف هو معاقبة سوريا أولا على موقفها الممانع للمشاريع العدوانية والداعم لنهج الصمود والمقاومة ضد إسرائيل، وما يؤكد ذلك أن الإدارة الأميركية لم تحرك ساكنا، لا بل إنها دعمت وتدعم ما تمارسه سلطات البحرين من قمع وعنف واضطهاد ضد أكثرية الشعب هناك، التي تمارس حقها السلمي الديموقراطي في المطالبة بالإصلاح. إن الهدف الحقيقي من الموقف الأميركي الضاغط على سوريا، ليس تحقيق الإصلاح، بل تغيير التوازنات في المنطقة لملء الفراغ الحاصل بسبب الإنسحاب من العراق وسقوط نظام مبارك في مصر. إن الإصلاح في أي بلد لا يكون إلا وطنيا وبأيدي أبناء الوطن، وإن التدخل الخارجي هو مقتل فعلي للاصلاح، وإن العنف المسلح هو عبث فوضوي، أو استدراج مشبوه للعبة الأمم، والحل في سوريا لا يكون إلا سوريا وداخل سوريا وعبر الحوار المسؤول بين النظام والمعارضة الوطنية السلمية ومكونات المجتمع الأهلي الأخرى".
وختم: "هذه هي رؤيتنا للأوضاع في لبنان والمنطقة، وخلال زيارتنا إلى موسكو، عرضنا ما لدينا من معطيات وتوقعات، ولمسنا من المسؤولين الذين التقيناهم هنا إصغاء وتفهما جيدا، وسجلنا تقاطعا كبيرا في تقييم تلك المعطيات، وتبادلنا التأكيد على أهمية المتابعة للأمور واستمرار التواصل، شاكرين للروس حسن الاستقبال والضيافة وحسن الاهتمام بالزيارة وبرنامج