أوضحت "هيومن رايتش ووتش" ان عديد الأحزاب التونسية المتنافسة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة الاحد تؤكد على ضرورة ضمان الحماية الفعلية لحقوق الانسان في تونس في الدستور الجديد، وفق استبيان اجرته هذه المنظمة.
واضافت "ان العديد من الاحزاب التونسية المتنافسة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المقررة ليوم 23 تشرين الاول 2011 ترى انه يجب حماية الحريات الاساسية" مضيفة "غير ان الاحزاب تختلف حول الظروف التي يمكن ان يتم بموجبها فرض قيود على هذه الحريات".
واعتمد البحث الذي نشرته المنظمة على مواقف 15 حزبا سياسيا بما في ذلك الاحزاب التي تعتبر قيادية من قضايا حقوق الانسان تقدمت بها كتابيا وفي مقابلات ومن خلال تصريحات عامة حول الموضوع.
ولفتت المنظمة الى ان اجابات الاحزاب ابرزت "توافقا على ضرورة ان يحمي الدستور الجديد الحريات العامة، بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي، وحرية الصحافة، وحرية تكوين الاحزاب السياسية"، وتابعت "لكن الاجابات على بعض الاسئلة المحددة ابرزت ايضا ان الاحزاب لا تتفق على حدود حرية التعبير فيما يتصل بالحق في الخصوصية، وحماية الاقليات من خطاب الكراهية" و"التشهير بالاديان".
وأفادت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش "سوف تحدد نتائج انتخابات المجلس التأسيسي المسار المستقبلي لتونس. ومن المهم أن يعرف الناخبون اين تقف الاحزاب وان يوضحوا للاشخاص الذين سوف ينتخبونهم ما يأملونه من الدستور الجديد والحكومة الجديدة".
ودعت "هيومن رايتس ووتش" المجلس التأسيسي الى "ضمان الحماية الفعلية لحقوق الانسان، في الدستور، كما هي معترف بها دوليا، بما في ذلك قواعد المساواة وعدم التمييز ...وضمان ان هذه المبادئ تحمي الافراد في علاقتهم بالسلطات والشخصيات العامة والمواطنين الآخرين، وأن يقع تطبيقها في المحاكم".
وتشهد تونس الاحد انتخابات تاريخية لاختيار اعضاء مجلس تاسيسي تعود بانتخابهم الشرعية لمؤسسات الدولة وتتمثل مهمتهم الاساسية في وضع دستور جديد ل "الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة.