لا شك ان القواسم المشتركة بينه وبين العقيد الليبي معمر القذافي متعددة ومثيرة للاهتمام، فبالاضافة الى كون الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك حصد والقذافي لقب "أكبر تجار للسلاح في افريقيا"، وبالاضافة الى الاطاحة الشعبية بنظاميهما بعد أن جلسا لعقود عدة على عرشيهما وتنعما بحياة أكثر من ملوكية في حين كان شعبيهما يرزحان تحت شبح الفقر والجوع والحرمان، فهل يلتقيان في النهاية أمام قاسم مشترك أخير؟ وهل تكون نهاية مبارك مشابهة لنهاية القذافي: جثة هامدة مضرجة بالدماء تعلو فوقها الزغاريد والصيحات الابتهاجية؟
قد يكون هذا الاحتمال جال في ذهن مبارك مؤخرا وتحديدا بعد علمه بمقتل القذافي ما انعكس على صحته، فقد كشف مصدر طبي مصري عن تدهور حالة مبارك بعد تلقيه خبر مقتل العقيد معمر القذافي ومشاهدة صوره، بحسب ما افادت وسائل إعلام محلية مصرية.
وذكر المصدر أن مبارك، الذي يخضع للحبس الاحتياطي في المركز الطبي العالمي، انتابته حالة بكاء هستيرية حادة كادت أن توقف قلبه لمجرد سماعه تلك الأخبار المفزعة، لولا تدخل الأطباء وإعطاءه جرعات مهدئة.
وأفادت تقارير إعلامية متطابقة أن حال الخوف والرعب الشديدين سيطرت على الرئيس المصري المخلوع، حينما شاهد القذافي مقتولا، وأخذ يبكي بشكل هستيري خوفا من أن يلقى المصير نفسه.
ويشار في هذا السياق إلى أن قوات الأمن المصرية كثفت تواجدها الأمني حول المركز الطبي، وشددت الإجراءات الأمنية في الدور الذي يقع فيه جناح مبارك، لاسيما وهو يحاكم حاليا بتهمة قتل الثوار أثناء اندلاع "ثورة 25 يناير".
والجدير بالذكر أن مبارك والقذافي كانت تربطهما علاقات جيدة.
وكانت صحيفة "الشروق" قد كشفت حصولها على وثائق سرية من مقر "إدارة مكافحة الزندقة" في طرابلس عن تصفية أجهزة الأمن الليبية لمصريين من أعضاء الجماعة الإسلامية المصرية في ليبيا عام 2007 بالتعاون بين نظامي حسني مبارك ومعمر القذافى آنذاك.