ليس هناك اعظم من ان تهب الام اعز ما لديها في الحياة. جسد ابنها بعد وفاته، انها جيلبرت ايوب ام فقدت ابنها غسان البالغ من العمر 19 عاما في حادث سير مروع ادى الى موته دماغيا فاعطت قلبه لشخص آخر على شفير الموت .
وعلى الرغم من حزنها العميق تحدثت الام بإسهاب قائلة: "رحل ابني، ولا يمكنني استراجعه، فلنعمل اذا على عدم احراق قلوب الآخرين، فالعطاء هو حب وامل وفرح لاناس آخرين ايضا، خصوصا وان يسوع المسيح قد قال: "حيث تكون قلوبكم يكون كنزكم"، واكملت الام "الحمد لله اعرف ان كنز ابني موجود في الارض".
شهادة جيلبرت اتت في سياق محاضرة نظمتها بلدية فرن الشباك عن اهمية وهب الاعضاء في قاعة كنيسة مار نهرا حضرها الى جانب الدكاترة اصحاب الاختصاص رجال دين واعضاء من اللجنة الوطنية لوهب الاعضاء.
فلفتت متحدثة باسم اللجنة فريدة يونان، مشيرة الى ان "المتوفي دماغيا هو افضل الواهبين نظرا لكرمه، فهو قد رحل ولم يعد في حاجة لصلاتنا، خصوصا وانه اعطى الحياة من جديد".
هذا وكان للـ"mtv" مداخلة مع ميتروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك عن رأي الدين في وهب الاعضاء، فلفت المطران كيريليس بسترس الى انه "من الناحية المسيحية وهب الاعضاء هو عمل محبة والكنيسة تشجع هكذا اعمال ولكن طبعا ضمن شرطين، الاول، انه على الوهب ان يكون مجاني، والثاني، انه على الموهوب او اقاربه، ان يرضيا بالعضو الموهب كما هو". الى ذلك اكد بسترس ان الكنيسة لا ترفض تطور العلم لكن شرط الا يناقض القيم الانسانية والقيم الاخلاقية.