يصوت التونسيون اليوم بحرية للمرة الاولى في تاريخهم في انتخابات تاريخية يتوقع ان يحقق فيها الاسلاميون افضل نتيجة، تنظم بعد 9 اشهر من ثورة شعبية اطاحت بنظام زين العابدين بن علي ودشنت الربيع العربي.
ودعي اكثر من 7 ملايين ناخب لاختيار 217 عضوا في مجلس وطني تأسيسي تتمثل مهمته في وضع دستور جديد لـ"الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس يحل محل دستور 1959 وايضا تولي التشريع وتقرير السلطات التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية الثانية التي تلي الانتخابات ولحين تنظيم انتخابات جديدة في ضوء الدستور الجديد.
وتشكل نسبة المشاركة في الانتخابات احد رهانات هذا الاقتراع واحد الغازه في بلد اعتاد منذ استقلاله في 1956 على انتخابات معروفة النتائج سلفا تنظمها وزارة الداخلية خصوصا مع كثرة القائمات المشاركة (اكثر من 1500) والتحولات الكبيرة التي شهدها المشهد السياسي التونسي.
ويتوقع ان تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية بعد ظهر الاثنين.
وقال رئيس الهيئة كمال الجندوبي قبل ساعات من الاقتراع "نحن جاهزون لهذا اليوم التاريخي" وذلك بعد اشهر من العمل المتواصل لهذه الهيئة المكونة من 16 عضوا التي اشرفت على كامل مراحل العملية الانتخابية باستقلالية عن السلطة التنفيذية.
ودعت الحكومة الموقتة التي تولت ادارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية اولى تخللتها اعمال عنف واضطرابات اجتماعية، التونسيين الى الاقبال على التصويت "بلا خوف".
وتم نشر اكثر من 40 الف عنصر من الجيش وقوات الامن لتامين الاقتراع الذي يتابعه اكثر من 13 الف ملاحظ محلي واجنبي.
ومن الرهانات الاساسية في هذه الانتخابات النسبة التي سيحصل عليها حزب النهضة الاسلامي والمقربين منه وابرز قوى الوسط واليسار وهو ما سيحدد موازين القوى في المجلس التاسيسي وخريطة التحالفات فيه وبالتالي مستقبل السلطة والمعارضة في تونس.
وانتخابات الاحد مصيرية في تونس ولكنها بالغة الاهمية ايضا لمستقبل الربيع العربي حيث ان نجاحها سيوجه رسالة حاسمة للجماهير العربية التي انتفضت على حكامها اثر "ثورة الكرامة والحرية" في تونس.
وشاء القدر ان يحل موعد انتخابات المجلس التاسيسي في تونس في اليوم الذي يفترض ان يعلن فيه "التحرير التام" لليبيا المجاورة بعد ثلاثة ايام من مقتل معمر القذافي