الشرق: الجامعة العربية تطرق اليوم باب سوريا
الشرق: الجامعة العربية تطرق اليوم باب سوريا
الشرق

جاء في صحيفة "الشرق": تتوجه اللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل جبر وعضوية الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزراء خارجية مصر وسلطنة عمان والسودان والجزائر اليوم الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد والبحث معه في المهمة التي اوكلها اليها مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الاخير الذي انعقد في القاهرة وتتعلق بالاتصال بالحكومة السورية وحضها على وقف اعمال العنف ضد المواطنين المحتجين على النظـام والبدء بحوار مع المعارضة في شأن اصلاحات سياسية تلبي طموحات الشعب السوري.

مصادر ديبلوماسية في الجامعة العربية لمست مرونة وتبدلا في الموقف السوري خصوصا ان التحفظ الذي اعلنه مندوب سوريا في الاجتماع الاخير لمجلس الجامعة لم يكن تحفظا ضد عمل اللجنة الوزارية انما تحفظا على مكان انعقاد الحوار السوري مع المعارضين.

وأفادت هذه المصادر ان الجامعة العربية تشكل مظلة عربية لكل الدول العربية بلا استثناء فهي البيت العربي الذي يحق له وحده متابعة شجون الدول العربية وحلها، لذلك، فان اختيار مقر الجامعة لبدء الحوار ربما اصبح في الماضي، خصوصا ان الجانب السوري ووفقا للمعلومات والاتصالات التي نشطت بين القاهرة ودمشق قبل توجه اللجنة اليوم الى سوريا سيقبل بفتح حوار بين السلطة والمعارضة شرط ان تتمثل المعارضة بشخصيات من الداخل السوري وليس من المجلس الوطني الانتقالي.

ورأت ان قبول سوريا بممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي هو اعتراف ضمني بشرعية هذا المجلس اضافة الى ان المصادر لاحظت ان المجلس الانتقالي لم يلق حتى اليوم اي اعتراف دولي او اوروبي او عربي الا من ليبيا، وبالتالي فان باب الحوار ما زال مفتوحا على مصراعيه ويمكن ان يتقدم ويصل الى اصلاحات حقيقية وفعلية تلبي طموحات الشعب السوري.

ففي حين ان المعارضة السورية تطالب باجراء اصلاحات جذرية في سوريا يطالب المجلس الانتقالي بتغيير النظام، وهذا دليل واضح على ان هناك تباينا بين الطرفين اذا لم يُحل او لم تتوحد المعارضة، فان اي حوار مع السلطة لن ينجح وبالتالي سيدعم بقاء النظام الحالي ولو الى حين وضوح الحل العكسي.

لكن هذه الاوساط اعتبرت ان سوريا قد تقبل بشخصيات من المجلس الوطني الانتقالي للمشاركة في الحوار شرط الا تكون هذه الشخصية تمثل المجلس الوطني بعدما بدأ يتبين ان الوضع الميداني اليوم في سوريا اختلف عما كان عليه منذ اندلاع الثورة السورية بعدما خلف بؤرا امنية متفرقة في معظم المدن السورية!

وختمت مصادر الجامعة بالقول اذا تمكنت المبادرة العربية في ان تخطو خطوات متقدمة مع الرئيس بشار الاسد وتؤسس لحوار وطني فاعل داخل سوريا برعاية الجامعة العربية عندها يمكن القول ان هذا الحوار يمهد لأرضية صلبة للنظام السوري الجديد والمعارضة معا في خلال فتح باب الاصلاحات.


#

فضل شاكر

المزيد