وصف مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، "لقاء سيدة الجبل" بانه "قمة النضج السياسي والموضوعية والعقلانية"، معتبرا ان هذا اللقاء كان "ردا على جميع الذين حاولوا زرع الهواجس في نفوس الناس وتخويف المسيحيين من نجاح تلك الثورات الفتية في العالم العربي".
ورأى الجوزو "ان الربيع العربي يحتاج الى اسهام المسيحيين في بناء الديمقراطية والعدالة والحرية حيث اكد الزعماء المسيحيون تبنيهم الكامل للربيع العربي والذي يلتقي مع الربيع اللبناني المتمثل في الحرص على نصرة الثورات العربية المطالبة بالديمقراطية والعدالة والحرية، ورفض ربط المسيحيين بمصير انظمة القمع والاستبداد".
وإنتقد الجوزو سياسة "حزب الله" الذي "قضى على هيبة الدولة وتمادى في حمل السلاح غير الشرعي وتهديد امن الشعب، لقد عمت الفوضى الحياة السياسية تحت شعار المقاومة، وكأن المقاومة هي في ضرب الدولة والقانون والدستور وتطبيق شريعة الغاب".
وختم الجوزو "لقاء سيدة الجبل اثبت ان عددا كبيرا من الزعامات المسيحية وصل الى قناعات جديدة تعبر تعبيرا صادقا عن تحررهم من أغلال الماضي وقيوده، والانطلاق الى عالم جديد يقوم على الايمان بالوطن وبالشعب اللبناني وطنا لجميع ابنائه من دون تفرقة ولا تطييف ولا تمذهب، وان المسيحيين جزء لا يتجزأ من ابناء الامة العربية، ولا يمكن ان ينفصلوا عنها ولا عن حضارتها، وانهم مع الربيع العربي".