خاص موقع الـ"mtv" الإلكتروني: Fat tax ضريبة جديدة ضد البدانة

كحل فعال لمشكلة البدانة واصابات القلب ومعدلاتها المتزايدة، اقترح باحث بريطاني سن قوانين ضريبية على الاطعمة الدسمة والاغذية الغنية بالدهون المشبعة مما يساعد في تقليل معدلات الوفاة المبكرة الناتجة عن أمراض القلب بحوالي 1000 وفاة سنويا.
هذا الاقتراح البريطاني لاقى صدى فعال في الدانمارك حيث بدأت هذه الحكومة بفرض ضريبة على الدهون المشبعة في ختام اسبوع انكب خلاله المستهلكون على تخزين اللحوم والحليب والبيتزا.
اذا, الدنمارك أول بلد في العالم يبدأ بتطبيق قرار بتحصيل ضريبة جديدة على الدهون الزائدة في البضائع والأطعمة في السوق التي تتسبب في زيادة أوزان نسبة كبيرة من المواطنين الذين يكلفون الحكومة مبالغ طائلة ، وقدرت الضريبة بثلاثة دولارات للكيلو الواحد الذي يحتوي على نسبة دهون عالية.
وتقدر نسبة المواطنين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة في الدنمارك حوالي 15% ، وهي نسبة قليلة إلى جانب بريطانيا التي تصل بها النسبة إلى 75%، بينما تصل في أنحاء أوروبا إلى 25 %، وترتفع في الولايات المتحدة الأميركية إلى 34%.
وزير الصحة السابق محمد جواد خليفة أوضح لموقع الـ"mtv" أن المغذى من هذه الضريبة اليوم هو أن الفاتورة الصحية تتفاقم في العالم وتكبر وهناك امراض وراثية تتكاثر أيضا لافتا إلى وجود ازمة لها جوانب عديدة منها الامراض التي لها علاقة بالانسان أي "صنيعته".
وأضاف:" إن الموضوع قديم عندما بدأت الدول بفرض ضريبة على التدخين كرفع سعرها ووضع عوائق امام الناس لتفاديها."
وبحسب الاحصاءات الأخيرة فإن معدل الوفيات الناتج عن الدهون المشبعة بلغ الأعلى عالميا وهنا أشار وزير الصحة إلى أن على المواطن اتباع هذا النمط الجديد المتعدد الابعاد بحيث يصبح مدركا لنوعية الاكل وللسلة الغذائية التي يفترض به اعتمادها, وبعد ذلك اذا أراد العبث بصحته فعليه هو تحمل جزء من العلاج.
أما على الصعيد اللبناني فتمنى خليفة أن تتم أولا الموافقة على القانون المتعلق بالتدخين الذي هو سبب اساسي للوفيات, معتبرا أن لهذا الموضوع اليوم الاولوية في لبنان.
وختم خليفة بالقول:" هذا عقد اجتماعي فاذا أراد المجتمع ان يكون واقعي مع نفسه عليه ان يقتنع بهذا النوع من الضرائب التي تسعى أولا من خلالها الدول إلى الحفاظ على صحة الانسان, مشيرا إلى أن على الدولة اللبنانية  ان تعي ان التردادات الصحية للدخان تكلفها غاليا".
في سياق متصل, كان وزراء الاتحاد الأوروبي قد وافقوا على قواعد جديدة لبيانات عبوات المواد الغذائية في السوق الأوروبية حيث سيلتزم المنتجون بتوضيح كميات السكر والدهون والأملاح التي يحتويها الغذاء ابتداء من عام 2014. وتقضي القواعد بتوضيح عدد السعرات الحرارية وكمية الكربوهيدرات التي يحتوي عليها الطعام الموجود داخل العبوة أما بالنسبة للحوم الطازجة فيجب تحديد بلد المنشأ لها. تهدف القواعد الجديدة إلى مساعدة المستهلكين في "اختيار النظام الغذائي الأفضل صحيا والمتوازن".
ووفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي فإن حوالي 70% من العبوات الغذائية حاليا تعرض بيانات العناصر الغذائية في الأطعمة الموجودة.

رئيسة قسم التغذية في مستشفى اللبناني الكندي اوضحت أن الضريبة لم تطرح على كل أنواع الدهون ولكن على الدهون المشبعة أي المضرة بالقلب والتي لها تأثير سلبي على صحة الانسان معتبرة أن هذه المنتجات ليست أساسية للنظام الغذائي الصحي ويمكن الاستغناء عنها.ولكن لهذه الضرائب أيضا آثار سلبية على الاستهلاك والشركات والتي تنتجها.
واذا أردنا تطبيق مثل هذه الضرائب في لبنان فهي تتطلب برنامجا كاملا, كدرس السوق الاقتصادية, الاستهلاك, الزبائن...
أما اذا انتقلنا إلى نوع آخر من الضرائب كالضريبة على التدخين والكحول والمشروبات الغازية التي يمكن أن تصل إلى حد الادمان فهذا أسهل بكثير خاصة في لبنان اذ انه بات يخضع للدعاية وللتوعية أكان في مجلس النواب وعبر شاشات التلفزة وفي المدارس...  فهذا النوع أسهل تطبيقه في لبنان اما بالنسبة للدهون فلبنان لا يزال ارضا خصبة نظرا للغياب الواضح ولفقدان التوعية حول مضار هذه الدهون على صحة الانسان وطبعا لأن لبنان يمر بضائقة اقتصادية واضحة.
وردا على سؤال لموقع الـ"mtv" عن الفئة التي تعاني أكثر من الآثار السلبية لهذه الدهون أعلنت التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أنه وخلال فترة عملها والتي بدأت منذ أربع سنوات لاحظت أن المشكلة تبدأ من عمر الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين الـ 7 والـ 8 سنوات حيث معدل التريكليسيريد مرتفع جدا فضلا عن أمراض القلب والسكري والبدانة التي تصل إلى حد المرض نظرا إلى الطعام الذي يتناولونه في ظل غياب التوعية الكاملة لدى الأهل وتفاقم الوضع يزداد يوما بعد يوم نسبة للطعام الجاز أو ما يعرف بالـ fast food.
واعتبرت أن الخطوة الآولى التي يجب أن تُتخذ من قبل الجهات المعنية أكانت المستشفيات أم وزارة الصحة أم الدولة اللبنانية هي اتباع حملة توعية شاملة عبر التلفزيون أي الدعاية أم الرسائل القصيرة اضافة غلى حملة التوعية التي ججب أن تقوم بها المدارس وبعد ذلك تبدأ رحلة الضريبة على الدهون.
وإلى هنغاريا التي فرضت أيضا ضريبة على الأغذية غير الصحية ذات المحتوى العالي من الملح أو السكر أو الدسم في سعيها لمواجهة انتشار البدانة والتكاليف الصحية لمعالجة أمراضها فرضت هنغارية ضريبة باسم "فات تاكس"، فيما تنظر دول أوروبية أخرى وسائل قد تتضمن فرض ضرائب لمواجهة أزمة البدانة والأطعمة غير الصحية.
ويتوقع ان تجني هذه الضريبة نحو 70 مليون يورو سنوياً ستدفعها الحكومة للخدمات الطبية التي تشكو من عجز يبلغ 370 مليون يورو.
وتعد سياسة هنغاريا الأكثر شمولية تجاه الأطعمة غير الصحية في العالم لكنها لن تكون الأخيرة حيث تراقب باقي الدول الأوربية هذه الخطوة عن كثب لتحذو حذو هنغاريا حيث بدأت دول عديدة بفرض ضريبة على مشروبات الكولا والمشروبات الغازية الأخرى لمواجهة البدانة والمشاكل الصحية المتفاقمة والناتجة عنها
وستفرض فنلندا قريبا ضريبة على كل من الأيس كريم والشوكولاته والمشروبات الغازية. وتنظر رومانيا إلى فرض ضريبة على الوجبات السريعة (جنك فود).
أما من الناحية الاقتصادية, وبما أن الضريبة تعد المكون الرئيس لإيرادات الدولة, والممول الأساس لميزانيتها فكان لابد من الاتصال بالخبير الاقتصادي لويس حبيقة الذي قلل من أهمية فرض مثل هذه الضريبة في لبنان - لما للضرائب بالمعنى الاقتصادي من فؤاد للبلاد - عازيا السبب إلى أن لبنان يرزح تحت وطأة 60 مليار دولار من الدين العام فهي طبعا لا تساعد على تقليصه أبدا, ولكنه أشار في المقابل إلى أن الفائدة من هذه الضريبة المحافظة على صحة الانسان فقط وقال:" لا يجب بناء الأمال الاقتصادية على هذه الضريبة التي هي صحية صرف خاصة في لبنان".
واعتبر حبيقية أن ما اعتمدته الدانمارك هو للحفاظ على سلامة مواطنيها, وأردف قائلا أعتقد أنه من الأفضل اذا تم فرض ضريبة على التدخين والمشروبات الغازية السكرية حيث تصل علاقتها بالمواطنين إلى حد الادمان أما "السمنة" فلا يمكن أبدا أن تكون ادمان.
أصبحت زيادة الوزن هو مرض هذا العصر الذى يشغل بال كثير منا لمعرفتهم بالاضرار التى تسببها بالإضافة إلى رغبتهم فى الحصول على جسم مثالى، متبعين نظام غذائى، وفى الغالب لا يستمرون علية متسائلين عن طريقة سهلة لانقاص الوزن. فاليوم اصبح بامكانكم شراء تذكرة سفر والتوجه فورا إلى الدنمارك لقضاء بضعة أشهر تكون كفيلة بانقاص الوزن مع هذه الضريبة وفي هذه الحال فقط يمكننا القول ودلعل للـ"diet " وللريجيم وأهلا بالرشاقة.


#

فضل شاكر

المزيد