الراي الكويتية
اعلنت مصادر معنية لصحيفة "الراي" ان "رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الذي بدا مرتاحاً في مكاشفته مع الامين العام لـ "حزب الله" على غير العادة في المرات الاخيرة، تحدث عن ثلاث قضايا اساسية هي:
1- الحاجة الى تمويل المحكمة الدولية. فرغم ادراك موقف "حزب الله" الرافض لها وتقدير مبرراته، الا انه لا مصلحة للبنان كدولة في الامتناع عن التمويل. فهذا الامتناع لن يوقف المحكمة وسيجر على البلاد اخطاراً فعلية كالعقوبات وما شابه، وسيعرض الوحدة الداخلية لاختبار صعب.
2- تأكيد جنبلاط تمسكه بمعادلة "الجيش والشعب والمقاومة" في اللحظة الراهنة، لكنه حض نصرالله على ضرورة العمل مستقبلاً على وضع قرار السلم والحرب في يد الدولة، التي يشكل "حزب الله" احد مكوناتها الفعلية نظراً لمكانته التمثيلية الحقيقية التي لا يمكن لأحد الانتقاص منها.
3- الاستفاضة في مناقشة ما يجري في سوريا في ضوء ما يملكه جنبلاط من معطيات مستقاة من زياراته لموسكو وانقرة والدوحة وباريس، اضافة الى دمشق، ودعوة "حزب الله" الى عدم ربط مصيره بمصير نظام الاسد وحضه على الانفتاح على الشعب السوري، لان في هذا الامر مصلحة حيوية للحزب وللبنان.
وعلمت "الراي" ان جنبلاط الذي سيطل آخر الشهر عبر جمعية عمومية لحزبه سيكرس موقفه مما يجري في الداخل اللبناني وفي سوريا، فهو يحرص على علاقته "الاستراتيجية" مع "حزب الله" لكنه يحرص وبالقدر عينه على حرية خياراته حيال القضايا المطروحة في البلاد، لا سيما في دعمه تمويل المحكمة وفي انحيازه لـ "الثورة" في سوريا.
وتعتبر أوساط واسعة الاطلاع ان رفض "حزب الله" تمويل المحكمة لا يعني انه في وارد خوض "حرب" لاسقاطه، وربما يدير الظهر لمخرج ما يمرر التمويل تفادياً للتضحية بالحكومة التي قد يدفع رئيسها ميقاتي الى معادلة اما التمويل واما الاستقالة، وتجنباً لعقوبات على لبنان تصيب سوريا التي تحتاج لابقائه "رئة" تتنفس منها في ظل العقوبات المتعاظمة ضدها.