دفن القذافي كصندوق فضائح!

تماماً كما توقعت هذه الزاوية، دفن القذافي في مكان مجهول من الصحراء الليبية. ألقي في قاع الرمل كما القي بن لادن في قاع البحر.

هذه نهاية تغلق كتاب ديكتاتور مهرج ارتكب من الجرائم ما يفوق الوصف، لكنها بداية لا تفتح صفحة بيضاء في ابجدية الثورة التي تصرفت معه وفق الأسلوب القذافي السيئ، في حين كان المنتظر ان تبدأ مرحلة الديموقراطية الموعودة بتأكيد الرغبة في احترام القانون والحرص على إقامة العدالة.

ليس هناك من لا يجد الأعذار للثوار الذين اجهزوا على القذافي، وهو الذي قتل من اهلهم الكثيرين، ولكن الغموض الذي يحيط بمقتله وتناقض الروايات حول هذا الأمر يحرض على طرح اسئلة ضرورية في مقدمها:

هل كان المطلوب الاجهاز على القذافي ودفنه كصندوق من الأسرار، فلا تسبب محاكمته شريطاً من الفضائح يلوث سمعة دول كثيرة وزعماء شاركوا في الحرب ضده؟ وهل كان من الضروري ان يرى العالم حبور الليبيين في استعراض الجثث والتقاط الصور التذكارية للديكتاتور وولده؟ أوَلم يكن من الأفضل لو كان حياً في زنزانة لتمرالجموع من امام ذله اسيراً فيكون عبرة لمن يعتبر؟

ثم هل كان من الضروري ان يعلن المجلس الانتقالي الليبي، اولاً انه اضطر الى ان يدفنه بعدما تحلل الجثمان الى درجة اصبح معها من غير الممكن ان يبقى اكثر، ولكأنه بهذا يأسف على انتهاء الاستعراض، وقد كان في وسعه تحنيط الجثة لاستكمال هذا الاستعراض[!] وثانياً انه دفن الجثة في مكان مجهول من الصحراء كي لا تتحول مقبرته محجة لأبناء قبيلته؟!

يستطيع المراقب ان يجزم بأنه كانت ثمة رغبة دولية في دفن اسرار القذافي معه وكان مطلوباً ان يتم قتله فور الوصول اليه، وفق خطة متفق عليها بين الثوار وبين القوات الأطلسية التي ساعدت على إلحاق الهزيمة به، ربما لأن هناك عواصم كثيرة لم تكن تريد للقذافي ان يقف امام القضاء وان يقول كل ما كان عنده من الوقائع الفاضحة والمعيبة، التي من شأنها ان تدين زعماء كباراً كانوا على لائحة الرشوة عند الديكتاتور المهرج وقد شاهد العالم صورة برلوسكوني وهو يقبل يده!

والفضيحة ان تعلن هيلاري كلينتون يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي انها تتمنى قتل القذافي وهي التي تتشدق بالديموقراطية والعدالة، والفضيحة ايضاً ان تعلن بعدما قتل وشبع موتاً، دعمها الكامل لفتح تحقيق في مقتله "لأن التحقيق يعد جزءاً من العملية الانتقالية من الديكتاتورية الى الديموقراطية".


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد