القبس
أكد مصدر دبلوماسي وثيق الاطلاع ان "موسكو اتصلت فعلا بدمشق لحثها على اقناع حلفائها في لبنان بالتعاطي بمرونة مع المحكمة الدولية التي تحولت الى واقع لا مجال لزحزحته أو ازالته في حال من الأحوال".
وأشار المصدر لصحيفة "القبس" الى ان "المسؤولين السوريين أبلغوا نظراءهم الروس بانهم، ورغم تحفظاتهم على محاولات تسييس المحكمة، فهم لا يعارضون تمويلها ولا يطالبون بالغائها، ليشيروا الى ان المسألة لبنانية بالكامل لجهة التمويل وخلافه، ولكن ليضيفوا أن النظرة الى المحكمة باتت أكثر تعقيدا من ذي قبل بعدما وجه المدعي العام الدولي القاضي دانيال بيلمار الاتهام الى 4 من عناصر "حزب الله"، مع اشارته الى ان ملحق القرار الاتهامي يضم اسماء أخرى قد تكون بينها "أسماء حساسة"، وهو الأمر الذي يجعل الحزب يزداد تصلبا في مواقفه الرافضة للمحكمة ككل.
وشدد المصدر الدبلوماسي على ان "الروس كانوا واضحين حيال التحذير من تداعيات سلبية لامتناع حكومة ميقاتي عن دفع مساهمة لبنان في موازنة المحكمة التي انشئت على أساس الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهذا ما حظي بموافقة روسيا التي لا تجد مناصا من مضي المحكمة في عملها".
وأشار المصدر الى ان "الجهات الروسية لاحظت ان السوريين الذين تنصلوا من اي مسؤولية في تشدد حلفاء لبنانيين لهم ازاء المحكمة، أفهموا تلك الجهات، بطريقة أو بأخرى، ان طهران لها مواقفها المتصلبة حيال المحكمة، وانها قد تطلب "ضمانات" لا يدري أحد الآن ما هي طبيعتها لاعطاء الضوء الأخضر لــ "حزب الله" بغض الطرف عن أي مخرج يطرح في هذا الصدد. هذا اذا اقتنع الايرانيون بان انعكاسات عدم التمويل ستكون بالغة السلبية على لبنان سياسيا واقتصاديا.