اللواء
نقل زوّار بعبدا عن الرئيس ميشال سليمان استمراره في بذل الجهود على اكثر من صعيد ولدى مختلف الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة للتوصل إلى صيغة مرضية تنقذ لبنان من مواجهة مع المجتمع الدولي، عبر التوافق على "طريقة ما" لتمويل المحكمة، في إطار تأكيد الحرص على القيام بالتزامات لبنان إزاء القرارات الدولية.
وأشار زوّار رئيس الجمهورية لصحيفة "اللواء" الى أن الرئيس سليمان قد يكون متفهماً لدوافع المعارضين لتمويل المحكمة، وخاصة موقف "حزب الله"، لكنه يعتبر نفسه معنياً بتأمين عبور البلد في ملف المحكمة من دون تعريض الاستقرار الداخلي للاهتزاز من جهة، ومن دون وضع لبنان في مواجهة مع مجلس الامن الدولي من جهة ثانية.
ولاحظ زوّار بعبدا، أن نصف اللبنانيين مع تمويل المحكمة، في حين أن النصف الآخر قد يكون معارضاً للتمويل، الأمر الذي يقتضي البحث عن صيغة مناسبة للتوفيق بين موقفين، من دون أن يعني ذلك تحقيق انتصار طرف على حساب طرف آخر، بل على العكس يجب وضع مصلحة البلد العليا امام الجميع للبحث عن مخرج لهذا الانقسام.
ويعيد زوّار بعبدا إلى الذاكرة أن موضوع المحكمة كان موضع إجماع على طاولة الحوار، وفي البيانات الوزارية للحكومات التي تمّ تشكيلها بعد انتخاب سليمان، والتي شارك فيها كل الفرقاء السياسيين، بمن فيهم "حزب الله" رغم التحفظ الذي يبديه البعض على دستورية أو قانونية المحكمة، لأنها لم تمر عبر مجلس النواب، ولم يوقع اتفاقية إنشائها رئيس الجمهورية السابق اميل لحود، وهذا يعني ان المحكمة اكتسبت شرعية سياسية وعملية، وان كان الفريق المعارض للتمويل يعتبر ان المحكمة لا تحظى بشرعية قانونية ودستورية.