الديار
يستمر رئيس الجمهورية ميشال سليمان في خلق الظروف الملائمة لاستئناف الحوار بين الافرقاء وهو وجد في كلام الرئيس نبيه بري "بأنه لا بد من معاودة الحوار وانه سيفاتح سليمان بهذا الموضوع لانه يجد فيه الرئيس الحكيم الغيور على بلده ومصلحة مواطنيه".
واشار سليمان الى انه ليس لديه مانع من مفاتحة رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة نظرا الى ما يمثله في فريقه الى جانب الرئيس سعد الحريري، وخصوصا ان بري يضمن موافقة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والعماد ميشال عون وحزب الله والنائب وليد جنبلاط.
واكد ان طاولة الحوار الاولى خرجت بقرارات وطنية جد هامة، وإذا كانت الظروف لم تسمح بتنفيذها جميعها، إلا انها ساهمت الى حد بعيد في تهدئة الامور التي كانت متوترة.
سليمان، وفي تصريح لصحيفة "الديار" اضاف ساردا قصة الحوار في لبنان: بعد انتخابي رئيسا اطلقت الحوار مجددا ووضعت الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان، اولوية على بنود اخرى مهمة مرتبطة بها في حال وافق جميع اعضاء طاولة الحوار على الطرح، ووافقوا وقد توصلنا الى تكوين استنتاج بأن المقاومة لا تبدأ إلا بعد الاحتلال، بمعنى ان الدولة تتصدى لاي اعتداء او اجتياح وإذا اخفقت او فشلت تطلب العون من المقاومة، وتم تنفيذ هذا الامر في اشتباك بلدة العديسة، كما ان طاولة الحوار واكبت هجوم اسرائيل على غزة، وتوافق المجتمعون على إدانة العدوان الاسرائيلي والتضامن مع الشعب الفلسطيني، كما ادانوا في الوقت ذاته اطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني، كما ان المقاومة لم تتحرك".
وفي مجال تعداد الانجازات التي وفرتها طاولة الحوار، لفت الرئيس سليمان الى ان المجتمعين واكبوا الانتخابات البلدية والنيابية، وخصوصا النيابية التي اجريت في يوم واحد وكانت انتخابات جيدة ونزيهة باعتراف الجميع على الرغم من تشكيك البعض بقدرة الدولة على القيام بهذه المهمة غير المسبوقة لبنانيا، كما ان طاولة الحوار ناقشت عددا من المواضيع الهامة، مثل استخراج النفط والغاز، وضرورة التعاون الداخلي، وجميعها لها علاقة اساسية بالاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان.
طرح سليمان
بعد الاستماع الى الاستراتيجيات المقدمة من المجتمعين ومن فشلها، بادر رئيس الجمهورية العماد سليمان الى تقديم صيغة من بنود متوازنة تشكل حلا وطنيا معقولا من شأنه المحافظة على الاستقرار وعلى الوحدة الوطنية، وتنص هذه الصيغة على:
اولا: عدم العودة الى مناقشة المواضيع التي اقرتها طاولة الحوار الاولى برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، واكدتها طاولة الحوار التي عقدت في بعبدا.
ثانيا: بحث الاستراتيجية الوطنية للدفاع وتناول موضوع السلاح من الزوايا الثلاث الآتية:
1 - تنفيذ القرارات المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها على قاعدة انهائه في الخارج ومعالجته في الداخل.
2 - تناول سلاح المقاومة والبحث ايجابيا في كيفية الاستفادة منه للدفاع عن لبنان، وذلك عبر اجراءات عملية تتم بالتوافق وفق الاسئلة الآتية:
اولا: كيف يستعمل السلاح؟
ثانيا: متى يستعمل السلاح؟
ثالثا: أين يستعمل السلاح؟
رابعا: لماذا يستعمل السلاح؟
وهذه الاسئلة التوضيحية تتظهّر من خلال اجراءات تنفيذية تتم عبر التوافق والتفاهم، كما سبق وذكرنا.
المؤسف في الامر، كما يقول الرئيس سليمان، لم تلق هذه الصيغة تجاوبا من الطرفين على طاولة الحوار، ولكن "الفرصة لم تقفل بالنسبة لي" فالطرح مستمر والمناقشة مستمرة مع جميع الاطراف، واذا قدم احد تعديلات عليها ايجابية ومعقوله فأنا على استعداد لاعادة النظر فيها وانا حاضر للبحث مع الرئيس بري في اي معطيات جديدة يقدمها لمعاودة تنشيط وهو لديه اسبقية جيدة في هذا المجال، وانا اشجع من باب الحرص على المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي على معاودة الحوار، كما ان الحوار مع الرئيس فؤاد السنيورة امر جيد ومفيد وأشجع عليه.