النهار: سوريا استبقت البدائل المحتملة وقطعت الطريق على التحريض الدولي
النهار: سوريا استبقت البدائل المحتملة وقطعت الطريق على التحريض الدولي
النهار

كتبت صحيفة "النهار": ردت سوريا على مواقف الدول الكبرى التي شككت في قبولها بتنفيذ الخطة العربية التي اقرها مجلس وزراء الخارجية العرب في جلسة غير عادية عقدها قبل حلول عيد الاضحى، بتأكيدات اطلقها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مفادها ان بلاده ستنفذ معظم بنود الخطة خلال اسبوع، وسيطلع مندوب سوريا لدى جامعة الدول العربية يوسف الاحمد على الخطوات التي اتخذت، وفق ما ورد في رسالة المعلم الى الامين العام للجامعة نبيل العربي.

ورأت مصادر ديبلوماسية عربية مشاركة في الاتصالات لانجاح تلك الخطة، ان ما طرحه وزير خارجية سوريا هو قطع الطريق على الانتقادات الشديدة التي يمكن ان توجه الى دمشق في جلسة اليوم للاجتماع الوزاري، لانها لم تف بما وعدت به من التزام كامل لتلك الخطة منذ تسعة ايام، اي ان الخطة انهارت قبل المهلة المحددة لسوريا، وهي اسبوعان، واضطر العربي الى حض دمشق يوم الاحد الماضي على التقيد بما نصت عليه ووقف العنف وسقوط الضحايا والجرحى.

وافادت انها لا تستطيع الجزم بما اذا كان المجلس الوزاري سيكتفي بما سيسمعه من السفير الاحمد او انه سيمضي في مناقشة موضوع آلية عربية او لجنة حكماء مهمتها التوجه الى دمشق بعد ساعات من انهاء جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها الاولى بعد ظهر اليوم السبت في مقر الجامعة في القاهرة، للاستماع الى تقرير اعدته اللجنة الوزارية المكلفة من المجلس للافادة عن الاسباب التي دفعت السلطات السورية الى خرق ما وعدت به ولم تنفذ خطة مجلس وزراء الخارجية. ولفتت الى ان بعض الوزراء قد يسأل الاحمد عن الاسباب التي جعلت حكومة بلاده تتجاوز الخطة وتختار استخدام العنف خصوصا في حمص، مما ادى الى سقوط ضحايا من القوات المسلحة والمسلحين والمدنيين.
ونفت علمها بالبنود التي ترفض سوريا تنفيذها من الخطة التي سبق ان وافقت عليها كما وردت في آخر جلسة للمجلس الوزاري. ودعت الى الهدوء لاعطاء الحكومة فرصة لتطبيق ما وعدت به، باعتبار ان ما من دولة عربية تريد احباط الحل العربي وفتح الباب على مصراعيه امام طرح المعضلة التي تجتازها دمشق على مجلس الامن، رغم ان ثمة دولا تكره سوريا وتعمل في الخفاء ضدها، واخرى تجاهر بما تقوم به سواء لدى الاميركيين او الاوروبيين لإنزال المزيد من العقوبات بها.

واشارت الى انها احرجت وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه الذي نعى الخطة واعتبرها ميتة مطلع الاسبوع، وكذلك الولايات المتحدة التي تحض الرئيس الاسد على التنحي متجاوزة الخطة وما يطرح من بدائل.

واستبعدت ان يتجاوب المجلس الوزاري مع مطالبة بعض المعارضة بتجميد عضوية سوريا في الجامعة، لانه خيار يؤذي مباشرة الحل العربي ويفتح باب الاحتمالات السيئة، ليس على سوريا وحدها وانما على الدول العربية والمنطقة كلها، وما يسعى اليه الوزراء هو تجنب تعريض سوريا للشرذمة والتفتيت ودعم الحل العربي الى اقصى حد، لان روسيا والصين لن تقبلا بطرح الوضع السوري المتفجر على مجلس الامن، وهذا يعني ابقاء الصدامات على حالها بين القوات المسلحة والمسلحين الخارجين على القانون كما يصفهم المسؤولون الحكوميون.

واعربت عن اعتقادها ان روسيا والصين وايران ودولا اخرى مؤيدة لسوريا تشجعها على البدء بتنفيذ الخطة العربية التي تؤدي الى وقف الاقتتال، والانصراف الى الحوار من اجل اقرار الاصلاحات المطلوبة بادارة وغطاء عربيين، والفشل يعني الافساح في المجال امام المخططين ضد سوريا ونظامها، والعمل على اسقاطه او اصابته بمؤثرات سلبية لا احد يمكن ان يتكهن بحجمها ولا بمداها الزمني.

ويتوجه اليوم وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لتمثيل لبنان في الاجتماع الوزاري.